كركوك خضعت مجددا لحظر التجول مع تواصل المواجهات (الفرنسية)

اتهم الجيش الأميركي مليشيات قال إنها مدعومة من إيران بالتورط في التفجيرات التي هزت بغداد أمس وأسفرت عن سقوط 14 قتيلا على الأقل وإصابة أكثر من 50 آخرين في أعنف هجوم بالعاصمة العراقية منذ نحو شهرين.

وقال المتحدث باسم الجيش الأميركي غريغوري سميث إن القوات الأميركية شنت المزيد من حملات الدهم واعتقلت أربعة أشخاص من المليشيات التي يشتبه بتورطها في التفجير الأخير الذي وقع بسوق مزدحم للحيوانات الأليفة.

وأشار سميث إلى أنه طبقا لاعترافات المعتقلين, تبين تورط خلايا وجماعات خاصة مدعومة إيرانيا. وأوضح في الوقت نفسه أن كلامه "لا يعني أن إيران أصدرت أوامرها للمليشيات بتنفيذ العمليات, لكنه يعني أن المسلحين تدربوا في الماضي في إيران وحصلوا على تمويل وتجهيزات".

كما قال المتحدث الأميركي إن التفجيرات الأخيرة تشير إلى أن أشخاصا يخالفون تعليمات الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بوقف إطلاق النار.

عنف متواصل
في هذه الأثناء سقط مزيد من القتلى والجرحى في تفجيرات وعنف متواصل بأنحاء متفرقة من العراق.

إذ قتل شخصان من عائلة واحدة عندما سقطت قذيفة هاون على منزلهما في مدينة بلد. وفي بعقوبة شمال شرق بغداد اختطف مجهولون نجل معاون قائد شرطة محافظة ديالى العميد إياد عبد الحميد.

وفي بغداد، أصيب ثلاثة من عناصر الشرطة بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في وسط العاصمة. كما أدى انفجار عبوة ناسفة استهدف دورية للشرطة في منطقة الكرادة وسط بغداد إلى إصابة خمسة بينهم جندي بالجيش واثنان من عناصر الشرطة.

كانت مدينة الموصل قد اهتزت أمس الجمعة جراء تفجيرين أسفرا عن سقوط 21 قتيلا. وعثرت الشرطة من ناحية أخرى على ست جثث في أحياء متفرقة في بغداد خلال الساعات القليلة الماضية.

في الوقت نفسه أعلن قائد شرطة محافظة كركوك اللواء جمال طاهر بكر اعتقال 51 شخصا خلال الساعات الـ24 الماضية وانطلاق عملية "النسر السائر" لاستهداف تنظيم القاعدة.

من جهته قال اللواء تورهان يوسف معاون قائد شرطة محافظة كركوك إن عملية أمنية واسعة تنفذها قوات من الشرطة والجيش انطلقت منذ فجر اليوم لملاحقة تنظيم القاعدة بالمدينة والمناطق المحيطة بها.

وأشار يوسف إلى أن نحو 3500 مقاتل من القوات العراقية معظمهم من الشرطة يشاركون في  تنفيذ العملية التي تلعب القوة الجوية العراقية فيها دورا عبر طائرات استطلاعية.

التفجيرات عادت تهز أرجاء متفرقة من العراق بعد هدوء قصير (رويترز-أرشيف)
وذكرت تقارير وشهود عيان أن شوارع المدينة التي فرض فيها حظر للتجول قد خلت تماما من المارة وأغلقت المحال التجارية وانتشرت فيها دوريات أمنية عراقية.

في غضون ذلك اعتقل الجيش الأميركي في مدينة بلد أربعة مسلحين قال إن بينهم قائدين معروفين لسرية "متطرفة". كما اعتقلت القوات العراقية تساندها قوات أميركية خاصة اثنين آخرين قالت إنهما من عناصر القاعدة في مدينة سامراء الواقعة على بعد مائة كيلومتر شمالي بغداد.

وثبة الأسد
وفي تطور آخر قال قائد عمليات الديوانية اللواء عثمان علي فرهود إن عملية "وثبة الأسد" التي انطلقت منذ أسبوع أعادت السيطرة على جميع  المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة المسلحين في الديوانية، وأسفرت عن اعتقال 126 مشتبها به.

وأشار المسؤول الأمني إلى قيام القوات العراقية بإقامة نقاط تفتيش ومراكز أمنية ثابتة في معظم مناطق الديوانية. وكان رئيس مجلس محافظة الديوانية الشيخ حسين الخالدي أعلن مطلع الشهر الحالي أن "المناطق التي يسيطر عليها المسلحون منذ قرابة عام كامل تبلغ نصف أراضي المحافظة تقريبا".

ووفقا للمصادر الأمنية فقد شارك في عملية "وثبة الأسد" نحو ثلاثة آلاف جندي وشرطي عراقي تدعمهم قوات أميركية وبولندية.

في المقابل دعا التيار الصدري أنصاره إلى "الالتزام بأوامر قيادتهم" منددا بحملة الاعتقالات التي تستهدف التيار. وجاء في بيان للتيار الصدري أن "هذه الأوامر الصادرة من مكتب الشهيد الصدر في النجف نابعة من دراسة شمولية وكلية للواقع العراقي آخذة بالاعتبار البعدين السياسي والأمني".

وكان عبد الهادي المحمداوي العضو البارز في التيار الصدري حذر حكومة نوري المالكي من مواصلة استهدافها التيار، مؤكدا أن "لكل فعل ردة فعل تساويه".

يذكر أن الصراع بين مليشيا "جيش المهدي" التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر و"منظمة بدر" التابعة للمجلس الأعلى الإسلامي العراقي الذي يترأسه الزعيم السياسي الشيعي عبد العزيز الحكيم, قد حول المدينة إلى ساحة قتال في الأشهر الماضية، رغم الاتفاق الذي أبرم بين التيار الصدري والمجلس الأعلى في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

المصدر : وكالات