المغرب يركز على الحكم الذاتي في مفاوضاته مع البوليساريو (الفرنسية-أرشيف)

أعلن مصدر مغربي أمس أن جولة مفاوضات ثالثة من المحادثات المباشرة بين المغرب وجبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (البوليساريو) برعاية الأمم المتحدة بشأن مستقبل الصحراء الغربية ستبدأ في نهاية ديسمبر/كانون الأول أو بداية يناير/كانون الثاني 2008.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر برلماني قوله إن وزير الدولة المغربي للشؤون الخارجية الطيب الفاسي الفهري أعلن ذلك الأربعاء أمام لجنة برلمانية في الرباط.
 
وأعرب الوزير المغربي عن الأمل في أن تتخذ الجزائر -التي تدعم البوليساريو- موقفا إيجابيا من الاقتراح المغربي بمنح الصحراء الغربية حكما ذاتيا في المفاوضات المقبلة.
 
وأضاف أن هذا الحل السياسي القائم على تفاهم يجب أن يضع حدا لنزاع الصحراء، مشددا على أن مجلس الأمن الدولي رحب بالاقتراح المغربي معتبرا أنه جدي وذو مصداقية.
 
حكم ذاتي
واقترحت الرباط منح الصحراء حكما ذاتيا موسعا تحت السيادة المغربية، لكن البوليساريو ترفض الخطة المغربية وتصر على حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره عبر استفتاء.
 
ومن جهتها أعلنت جبهة البوليساريو أنه لم يتم حتى الآن تحديد أي تاريخ لجولة ثالثة من المفاوضات بين الطرفين، معربة عن أسفها إزاء تأخر استئنافها.
 
وقال محمد خداد منسق جبهة البوليساريو مع بعثة الأمم المتحدة بشأن الصحراء في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية أمس إن جبهة البوليساريو تظل مستعدة للمفاوضات و"لقبول دعوة أخرى من المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة بشأن الصحراء لعقد جولة ثالثة تستهدف إيجاد حل يكفل تقرير مصير الشعب الصحراوي بحرية".
 
وكانت المغرب والبوليساريو عقدتا جولتين من المفاوضات الأولى يومي 18و19 يونيو/حزيران، والثانية يومي 10 و11 أغسطس/آب في منهاست بنيويورك دون التوصل إلى نتائج بشأن حل الصراع.
 
ودعا مجلس الأمن الدولي في 30 أبريل/نيسان الماضي المغرب والبوليساريو إلى إجراء محادثات من دون شروط حول مستقبل الإقليم برعاية الأمم المتحدة.
 
وبدأ النزاع عام 1975 بعد خروج إسبانيا من الصحراء الغربية, ليضمها المغرب في إطار ما عرف بالمسيرة الخضراء. في غضون ذلك بدأت البوليساريو بالقتال من أجل استقلال الإقليم.
 
وفي عام 1991 تم التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار بإشراف الأمم المتحدة تمهيدا لمسلسل تسوية لوضع الإقليم المتنازع عليه.
 
لكن ذلك المسلسل شهد الكثير من العثرات، وآخراها فشل مخطط الوسيط الأميركي جيمس بيكر الذي قدمه عام 2001، وعدله لاحقا دون أن ينال قبول الأطراف المعنية بالنزاع.

المصدر : وكالات