لحود يوكل الأمن للجيش والحكومة تعتبر قراره غير دستوري
آخر تحديث: 2007/11/24 الساعة 01:37 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/24 الساعة 01:37 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/15 هـ

لحود يوكل الأمن للجيش والحكومة تعتبر قراره غير دستوري

الجيش اللبناني مخول منذ الآن باتخاذ ما يلزم لحفظ الأمن في البلاد (الفرنسية) 

كلف الرئيس اللبناني إميل لحود الجيش حفظ الأمن في لبنان ووضع جميع القوى الأمنية تحت تصرفه, على اعتبار أن هناك توافرا وتحققا لأخطار حالة الطوارئ في البلاد.
 
وقال البيان إن القرار يصبح ساري المفعول اعتبارا من الـ24 من نوفمبر/ تشرين الثاني, وأوصى الجيش بعرض التدابير المتخذة على مجلس الوزراء فور تشكيل حكومة تتوافر فيها الشرعية الميثاقية والدستورية, حسب البيان الذي تلاه الناطق باسم الرئاسة اللبنانية رفيق شلالا في قصر بعبدا ببيروت.
 
وبرر لحود قراره بعدم انتخاب رئيس للجمهورية ضمن المهلة الدستورية وافتقار الحكومة الحالية برئاسة فؤاد السنيورة للشرعية الدستورية الميثاقية اعتبارا من 11 نوفمبر/ تشرين الثاني 2006"، وبالتالي لا يمكنها ممارسة السلطة الإجرائية بصورة دستورية سليمة, وفق ما ورد في البيان.
 
ويعتبر لحود حكومة السنيورة فاقدة للشرعية منذ استقال منها ستة وزراء منذ أكثر من عام -بينهم كل الوزراء الشيعة- وقد رفض كل القرارات الصادرة عنها منذ ذلك الحين. ويستند في ذلك إلى أن غياب طائفة بكاملها عن الحكومة يناقض ميثاق العيش المشترك الذي ينص عليه الدستور.
 
رد الحكومة
الأطراف الدولية أكدت حرصها على المحافظة على الاستقرار في لبنان (الفرنسية)
وفور هذا الإعلان اعتبرت الحكومة اللبنانية على لسان وزير الشباب والرياضة أحمد فتفت قرار لحود غير دستوري ولا قيمة له قانونا.
 
أما وكالة الصحافة الفرنسية فنقلت عن مسؤول في مكتب السنيورة قوله إن السبب وراء رفض الحكومة لهذا القرار يعود إلى أن "أي قرار بإعلان حالة الطوارئ وتكليف الجيش يصدر حسب الدستور عن مجلس الوزراء".
 
وأضاف "لا صفة ولا صلاحية دستورية لرئيس الجمهورية بأن يصدر هكذا قرارا, حتى إن مجلس الوزراء في حال اتخاذه قرارا بإعلان حالة الطوارئ فإن مدة القرار لا تتجاوز سبعة أيام وعلى الحكومة العودة إلى مجلس النواب لتمديده".
 
وقالت الحكومة في بيان صادر عن مجلس الوزراء إنها "ما تزال مستمرة في تحمل مسؤولياتها وتمارس صلاحياتها كاملة".
 
وأضاف البيان "ليس من حاجة للتذكير بأن الحكومة التي هي حكومة شرعية ودستورية، والتي كانت تتمنى أن يتم انتخاب رئيس للجمهورية في الموعد الدستوري لتسليم الأمانة حسب ما ينص الدستور، ما تزال مستمرة في تحمل مسؤولياتها وتمارس صلاحياتها كاملة".
 
جاءت هذه التطورات بعد أن أرجأ رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري جلسة انتخاب رئيس جديد للبنان التي كانت مقررة ظهر الجمعة، إلى الثلاثين من هذا الشهر, بسبب عدم اكتمال النصاب الدستوري اللازم لانتخاب رئيس للجمهورية.
 
ردود أفعال
الجيش انتشر بكثافة قبل جلسة البرلمان الجمعة (الفرنسية)
وقد دعت الإدارة الأميركية جميع الأطراف في لبنان إلى التزام الهدوء والابتعاد عن اللجوء إلى العنف.
 
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن واشنطن تدعو الجيش اللبناني والقوى الأمنية إلى التمسك بسلطة القانون والأطراف السياسية إلى الحوار.
 
كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون كل الأطراف المعنية بالأزمة السياسية في لبنان إلى الحفاظ على الهدوء والعمل من أجل التوصل إلى تسوية بشأن انتخاب رئيس في أسرع وقت ممكن في الإطار الدستوري وباسلوب سلمي وديمقراطي.
 
من جانبه دعا الاتحاد الأوروبي الفرقاء اللبنانيين إلى الاستمرار في الحوار لانتخاب رئيس في أقرب وقت ممكن والامتناع عن أي تحرك من شأنه تعكير النظام العام.
 
وشددت الرئاسة البرتغالية للاتحاد على أن أوروبا متمسكة "أكثر من أي وقت مضى باستقلال لبنان وسيادته وتقف إلى جانب الشعب اللبناني في هذا الظرف العصيب".
 
أما إيران فرأت أن لبنان قريب جدا من حرب أهلية. وقال نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقابلة مع صحيفة لوموند الفرنسية "أتوقع حصول كارثة".
المصدر : وكالات