حديث في لبنان عن احتمال استقالة لحود قبيل نهاية ولايته وتسليمه السلطة للجيش (الفرنسية)

يكتنف الغموض التئام جلسة جديدة دعا نواب أكثرية لبنان إليها لاختيار خلف للرئيس إميل لحود الذي تنتهي فترته بعد ساعات.
 
ويكاد يكون هناك إجماع على أن المحاولة –الأخيرة دستوريا بعد ثلاث محاولات فاشلة منذ الشهر الماضي- ستكون فاشلة, بعد تعثر وساطة فرنسا وإيطاليا وإسبانيا لإنهاء الأزمة وإيجاد حل يجنب البلاد فراغا دستوريا يصبح ساري المفعول بدءا من منتصف الليل, مما قد يهدد بتشكل حكومتين متنافستين.
 
وأكدت المعارضة التي يتصدرها حزب الله مقاطعة الجلسة –مما يعني عدم اكتمال نصاب الثلثين اللازم لها- في ظل عدم الاتفاق على مرشح توافقي, وقالت على لسان نواف الحسيني مسؤول علاقات الحزب الخارجية إن "أي خطوة خارج الإجماع محكوم عليها بالفشل".
 
ويبلغ عدد نواب الأغلبية 68 نائبا من 127، ونصاب الثلثين هو 86 نائبا.
وانتشر عناصر الشرطة والجيش في النقاط الرئيسية وحول البرلمان, وغاب العرض العسكري في عيد استقلال البلاد الرابع والستين.
 

لا تجزئة للولاية
ورفضت قوى 14 آذار التي تمثل الأغلبية النيابية مبادرة لزعيم التيار الوطني الحر النائب ميشال عون دون أن تسميه، ودعت جميع النواب إلى المشاركة في جلسة اليوم.
 
وأكد بيان توج اجتماعا للأغلبية مساء أمس رفضها المطلق "أي تجزئة لولاية رئيس الجمهورية المؤكدة بست سنوات وفقا لنص المادة 49 من الدستور", وأكدت أنها لن تستدرج إلى ما أسمتها طروحات ترتدي طابعا انقلابيا على الوفاق وتنتهك اتفاق الطائف والدستور, وتسقط في "خانة الجرم الدستوري" في إشارة إلى التلويح بتشكيل حكومة إن لم يتفق على خلف للرئيس.
 
وأعلن عون مبادرة "إنقاذية", يختار بموجبها هو مرشحا من خارج تياره للرئاسة, على أن يرشح زعيم الأغلبية النيابية سعد الحريري رئيس حكومة من خارج تياره أيضا.
 
وجاء في المبادرة -التي تظل قائمة حتى العاشرة مساء- أن فترة رئاسة المرشح "تنتهي بعد إجراء الانتخابات النيابية المقبلة على أن يتأمن النصاب الدستوري (الثلثان) حينها لانتخاب خلفه", وطالبت بـ"حكومة وفاق ووحدة وطنية نسبية بحسب تكوين المجلس النيابي أي 55% للموالاة و45% للمعارضة".
 
وساطة أوروبية
وجاءت المبادرة والرد عليها, بعد ساعات من محادثات لوزراء خارجية فرنسا وإيطاليا وفرنسا لدفع مختلف الأطراف للتوافق, لكنهم غادروا لبنان لا يحدوهم أمل كبير في إنهاء الأزمة, وانتخاب رئيس قال أحدهم إن من المستحيل أن يجري اليوم. 
 
وقال وزير خارجية فرنسا برنار كوشنر قبل مغادرة الوزراء إن بلاده ومدريد وروما بذلت ما بوسعها لحل الأزمة في لبنان, وإن "المعجزة لا تزال ممكنة", لكنه عاد وقال إن الأمور لا تزال معقدة.
 
إميل لحود حذر حكومة فؤاد السنيورة من الاستناد إلى دعم الخارج للاستمرار إن لم ينتخب خلف له (رويترز-أرشيف)
رد لحود
وجدد الرئيس المنتهية ولايته تأكيده أنه سيقوم بواجباته إن لم ينتخب خلف له بنهاية الجمعة, وقال في بيان رئاسي إن "الحكومة الحالية غير شرعية وغير دستورية". وحذر من أنها "إذا اعتقدت أن بإمكانها الاستمرار من دون انتخاب رئيس للجمهورية, مستندة على الدعم الخارجي, فإنها ستجر الويلات على البلاد عاجلا أم آجلا".
 
وإذا لم يتفق على مرشح لخلافته ينص الدستور على أن يسلم لحود سلطاته إلى الحكومة حسب المادة 62 من الدستور.
 
غير أن أحد السيناريوهات المطروحة -كما ذكر مراسل الجزيرة في بيروت غسان بن جدو- هو تقديم لحود استقالته قبيل انتهاء فترته بدقائق, وتسليم المسؤوليات إلى قائد الجيش.

المصدر : الجزيرة + وكالات