الرئاسة المصرية أكدت أن الدعوة الأميركية تضمنت تحديد إطار زمني للمفاوضات ( الفرنسية)

عقدت في منتجع شرم الشيخ بمصر قمة ثلاثية ضمت الرئيس المصري حسني مبارك وملك الأردن عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، وذلك بهدف التحضير لمؤتمر أنابوليس الذي يلتئم الثلاثاء المقبل بالولايات المتحدة. وتجيء القمة بعد يوم من مشاورات بين مبارك وممثل اللجنة الرباعية توني بلير.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن الناطق باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد أن رسالة الدعوة الرسمية الأميركية التي وجهت إلى مصر والدول الأخرى لحضور المؤتمر أكدت أن "أهم ما يمكن أن يسفر عنه هذا التجمع الدولي هو إطلاق مفاوضات سلام جادة بآلية متابعة وإطار زمني محدد".

وقال عواد للصحفيين بعد القمة الثلاثية إن رسالة الدعوة "تتضمن إشارة إلى مرجعيات السلام ومن بينها مبادرة  السلام العربية ومبدأ الأرض مقابل السلام".

ونقلت وكالة أسوشيتد برس للأنباء عن المتحدث الرئاسي المصري قوله إن الرئيس الأميركي جورج بوش وإدارته الحالية "يحققان تقدما سيمهد الطريق لإقامة دولة فلسطينية مستقلة في غضون العام المقبل وقبل نهاية فترة بوش"، وأضاف عواد: "هذا الالتزام بجدول زمني نسمعه للمرة الأولى".

وشدد على أن هناك "تطابقا في وجهات النظر" بين الرئيسين المصري والفلسطيني والعاهل الأردني "حول أن هذا الاجتماع يفسح المجال للكثير من التفاؤل".

وكان رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات قد أكد أن رد عباس على الدعوة الأميركية سيأتي ضمن الرد العربي المشترك.

الحضور
ملك السعودية تلقى اتصالا من بوش
بخصوص اجتماع أنابوليس (الفرنسية-أرشيف)



وتأتي القمة الثلاثية وسط تقارير تشكك في حضور سوريا والمملكة العربية السعودية التي كانت قد طالبت بجدول زمني ثابت لمفاوضات السلام، كما عبرت في وقت سابق عن عدم جدوى المؤتمر إذا لم يكن فعّالا حيال إلزام إسرائيل بالعملية السلمية. أما دمشق فاشترطت إدراج مسألة الجولان المحتل على جدول اجتماع أنابوليس، وفقا لوكالة أسوشيتد برس للأنباء.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس أن الرئيس الأميركي بوش اتصل هاتفيا في وقت سابق بالملك السعودي عبد الله بخصوص العملية السلمية. وكان ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز قد أعرب عن تمنياته بنجاح المؤتمر قائلا إن قرار مشاركة السعودية في اجتماع أنابوليس "سيتخذ وفق الظروف الراهنة".

على صعيد متصل يجتمع وزراء الخارجية العرب في القاهرة يومي الخميس والجمعة لإيجاد صيغة عربية مشتركة حول أنابوليس، وقد أعلنت كل من اليمن والبحرين والإمارات العربية المتحدة أنها ستشارك في  اجتماع وزراء الخارجية العرب.

من جهة أخرى أفادت مصادر دبلوماسية أن سوريا تلقت دعوة رسمية لحضور أنابوليس، غير أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت دمشق ستقبل الدعوة أم لا. وقال دبلوماسيون في العاصمة السورية إن الدعوة أشارت إلى سلام شامل بالشرق الأوسط دون أن تذكر مرتفعات الجولان المحتلة بالاسم.

رغبة إسرائيلية
رايس قالت إن الاجتماع سيناقش قضايا المنطقة ومن بينها الجولان (الفرنسية-أرشيف)

وتتعرض سوريا لضغوط من روسيا وعدة حكومات عربية لحضور الاجتماع، كما أعلنت إسرائيل أنها تحبذ مشاركة سوريا في حين قام ملك الأردن عبد الله الثاني بزيارة نادرة لدمشق هذا الأسبوع لإقناع الرئيس بشار الأسد بالمشاركة.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قد قالت أمس إن اجتماع أنابوليس سيكون منصة لإطلاق مفاوضات بشأن مواضيع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ومشاكل أخرى مع جيران إسرائيل ومن بينها الصراع السوري الإسرائيلي بشأن مرتفعات الجولان المحتلة.
 
يأتي ذلك في وقت استبعد فيه الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط قبل انتهاء ولاية الرئيس الأميركي جورج بوش في يناير/كانون الثاني 2009. وقد حذرت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس من التفريط في الأرض الفلسطينية. 

المصدر : وكالات