حسني مبارك يعقد قمة مصغرة مع بعض القادة العرب بشرم الشيخ (رويترز-أرشيف)

تسارعت وتيرة الاتصالات والمشاورات العربية والدولية مع اقتراب انعقاد اجتماع أنابوليس بشأن الشرق الأوسط المقرر يوم 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.
 
وفي هذا السياق يستضيف الرئيس المصري حسني مبارك قمة عربية مصغرة في منتجع شرم الشيخ غدا الخميس قبيل اجتماع وزراي عربي مهم بالقاهرة للتشاور، وبلورة موقف موحد قبل أنابوليس يحضره رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
 
وسيلتقي مبارك ملك الأردن عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني، لكن من غير المعروف حتى الآن ما إذا كان الرئيس السوري بشار الأسد وملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز سينضمان لقمة شرم الشيخ المصغرة.
 
وكانت دمشق قالت إنها لن تحضر أنابوليس ما لم يناقش الاجتماع مرتفعات الجولان التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967.
 
من جانبها أكدت القاهرة مشاركتها بالاجتماع الدولي الذي تستضيفه الولايات المتحدة في بيان صدر اليوم، مشيرة إلى أن وزير الخارجية أحمد أبو الغيط سيمثل مصر في إطار موقفها الثابت في دعم القضية الفلسطينية.
 
والتقى مبارك اليوم في شرم الشيخ مبعوث اللجنة الرباعية الدولية إلى الشرق الأوسط في إطار التحضيرات المكثفة لاجتماع أنابوليس.
وكان مبارك التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بشرم الشيخ أمس لبحث التحضير للاجتماع . وعقب اللقاء أعرب أولمرت عن أمله في التوصل لاتفاق "نهائي" مع الفلسطينيين عام 2008، كما طلب من القاهرة المساعدة في الحصول على دعم عربي لحضور أنابوليس.

اجتماع الرباعية
وفي إطار المشاورات الدولية المكثفة، تعقد الرباعية الدولية بشأن الشرق الأوسط اجتماعا في واشنطن يوم 26 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري قبل يوم من اجتماع أنابوليس.
 
وقال دبلوماسيون غربيون اليوم إن اجتماع رباعي الوساطة سيعقد على مستوى رفيع بمشاركة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومنسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.
 
جهود واشنطن
كوندوليزا رايس كثفت اتصالاتها مع الأطراف المعنية (رويترز-أرشيف)
وقد كثفت الولايات المتحدة من استعدادها لاستضافة اجتماع أنابوليس, ووجهت دعوات رسمية لـ47 دولة وعدد من المنظمات والمؤسسات على رأسها الأمم المتحدة والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي إضافة إلى الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن.
 
وتسارعت وتيرة الاتصالات التي تقوم بها الخارجية الأميركية مع مختلف الأطراف من أجل إعداد جيد للاجتماع المقرر الثلاثاء المقبل. وأجرى الرئيس جورج بوش اتصالا بملك السعودية.
 
كما تحدثت كوندوليزا رايس هاتفيا إلى الرئيس عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي ووزيرة خارجيته تسيبي ليفني.
 
في هذه الأثناء كشف المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك عن أن مشاورات ستسبق وتعقب المؤتمر بواشنطن بين مختلف الأطراف, معتبرا أن الإسرائيليين والفلسطينيين يحققون تقدما بشأن وثيقة مشتركة يتوقع تقديمها للمؤتمر.
 
في الوقت نفسه قال ماكورماك إنه "ما زال هناك عمل يتعين القيام به قبل الاجتماع، وإن الوفود من المرجح أن تصل قبل الاجتماع لمواصلة عملها".

أجندة أنابوليس
ويعتزم الرئيس الأميركي الاجتماع مع أولمرت وعباس كل على حدة بالبيت الأبيض الاثنين المقبل، وسيدلي بتعليقات مقتضبة في المساء على مأدبة عشاء بمقر وزارة الخارجية سيحضرها جميع المدعوين إلى اجتماع أنابوليس.
 
وفي اليوم التالي يعقد بوش اجتماعا ثلاثيا مع الزعيمين في أنابوليس، وسيلقي خطابا ثم سيبدأ الاجتماع بثلاث جلسات عمل مغلقة مدة كل منها 90 دقيقة لبحث الدعم الدولي والتنمية الاقتصادية وبناء المؤسسات الفلسطينية والسلام الشامل بالشرق الأوسط.

المصدر : الجزيرة + وكالات