لحود يلوح بإجراء لم يحدده ولقاء مفاجئ بين عون والحريري
آخر تحديث: 2007/11/22 الساعة 00:19 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/22 الساعة 00:19 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/13 هـ

لحود يلوح بإجراء لم يحدده ولقاء مفاجئ بين عون والحريري

إميل لحود يتعهد بالمحافظة على وحدة لبنان حتى آخر لحظة في ولايته (الفرنسية)

جدد الرئيس اللبناني إميل لحود تعهده بمواصلة السعي حتى آخر دقيقة في ولايته من أجل المحافظة على وحدة لبنان وأمنه واستقراره، لكنه حذر في نفس الوقت من أنه سيتخذ إجراء لم يحدده إذا تعذر انتخاب رئيس وفاقي.
 
وقال لحود في كلمة وجهها إلى اللبنانيين مساء الأربعاء بمناسبة الذكرى الرابعة والستين للاستقلال "أي إجراء يمكن أن أتخذه إذا ما تعذر علي تسليم مسؤوليتي الدستورية إلى رئيس وفاقي تلتف حوله الغالبية العظمى من اللبنانيين، سيعكس إرادتكم في أن يبقى وطنكم مرفوع الرأس وعالي الجبين، وقويا ومتماسكا، ولا مكان لضعف في انتمائه العربي والقومي أو تردد في خياراته الإستراتيجية".
 
وشدد الرئيس اللبناني على نجاح لبنان في تجنب حرب أهلية داعيا إلى مزيد من التلاقي والحوار بين القيادات.
 
وعدد لحود مناقب ولايته وإيفائه بتعهداته التي قطعها بعدم العودة للحرب الأهلية، إضافة إلى الجهود التي بذلها في السنوات الماضية والمقترحات والمبادرات التي أطلقها من أجل إعادة تلاقي اللبنانيين. لكنه جوبه دوما بافتراءات حينا، وإساءات أحيانا على حد قوله. 
 
كما ذكر أن لبنان كان هدفا ولا يزال لمؤامرة كبيرة منذ اغتيال رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري إلى اليوم، وكشف أن مقاطعته في الفترة الأخيرة كانت لعزله وترهيبه ودفعه إلى التراجع عن ثوابته لكنه لم يفعل وصمم على المواجهة.
 
ويوجد خلاف بين الأغلبية والمعارضة بشأن الرئيس المقبل للبنان. ويرفض
لحود الاعتراف بحكومة فؤاد السنيورة المفترض أن تتسلم مهام الرئاسة إذا لم ينتخب الرئيس الجديد.
 
عون والحريري
سعد الحريري وميشال عون التقيا في باريس مطلع الشهر الحالي (الفرنسية-أرشيف)
وجاء خطاب لحود في وقت عقد فيه لقاء مفاجئ بين زعيم التيار الوطني الحر ميشال عون ورئيس كتلة المستقبل النيابية سعد الحريري.
 
ويأتي هذا اللقاء في وقت أكد فيه النائب علي حسن خليل المساعد السياسي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، أن مسألة الرئاسة ستحسم بحلول يوم الجمعة المقبل، عبر اختيار رئيس توافقي يحظى بدعم أغلبية ثلثي أعضاء البرلمان.
 
وقد أدلى خليل بهذا التصريح عقب لقاء عقد أمس بين الحريري وبري. وتردد إثر اللقاء اسم المرشح ميشال إده رئيسا توافقيا، على الرغم من استمرار بعض العقبات.
 
وقد أكد نائب من الأغلبية اللبنانية مساء اليوم أن المفاوضات مستمرة للتوصل إلى مرشح توافقي لرئاسة الجمهورية، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المصدر قوله إن المفاوضات تتمحور حول الوزير السابق ميشال إده، مشيرا إلى أن "الأمر لا يتم سريعا وليس مضمونا ولكننا نفاوض ونحاول".
 
وكانت صحيفة الأخبار اللبنانية نقلت عن مصدر مطلع قوله إن اسم الوزير السابق ميشال إده هو أكثر الأسماء تداولا، لأنه على علاقة جيدة بالفرنسيين والأميركيين، كما أن موقفه العدائي إزاء إسرائيل يجعله موضع ثقة المقاومة فضلا عن علاقته الجيدة بالبطريرك، لكنه مرفوض من مسيحيي الأكثرية.
 
تحركات واتهامات
وفي خضم هذه التصريحات اللبنانية يتكثف الحراك الدولي، فقد أعلن جان دافيد لوفيت المستشار الدبلوماسي للرئيس الفرنسي أن قرار فرنسا محاورة سوريا في محاولة لحل الأزمة السياسية في  لبنان لا يشكل مجازفة.
 
وأوضح أن باريس اختارت القيام بهذا الأمر لتفادي محاولة من جانب سوريا لعرقلة العملية على حد قوله. ويأتي هذا التصريح بعدما بادر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أمس إلى الاتصال بالرئيس السوري بشار الأسد.
 
من جانبها طالبت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس سوريا بوقف التدخل في عملية الانتخابات اللبنانية وترك جارتها تختار رئيسا جديدا من دون ترهيب على حد قولها.
 
وأشارت إلى أنها هاتفت وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر الموجود في بيروت، وأن لا تغيير في موقف دمشق منذ آخر لقاء جمعها بوزير الخارجية السوري وليد المعلم.
 
وفي السياق اتهم رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع سوريا بعرقلة الاتفاق على رئيس جديد للجمهورية.
 
وجاءت هذه التطورات المتلاحقة بينما قال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيطالية إن وزير الخارجية ماسيمو داليما سيلتقي نظيريه الفرنسي والإسباني ميغيل إنخيل موراتينوس في بيروت يوم غد الخميس في محاولة للمساعدة بتسوية أزمة انتخابات الرئاسة اللبنانية.
 
من جانبه حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مجددا اليوم من وجود احتمال حقيقي لوقوع مواجهة إذا أخفق لبنان في انتخاب رئيس بحلول 24 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.
 
وكان انتخاب الرئيس اللبناني قد أجل اليوم للمرة الرابعة نتيجة الخلافات بين الأغلبية والمعارضة، وتم تحديد الجمعة القادمة موعدا نهائيا للانتخابات.
المصدر : الجزيرة + وكالات