لبنان ما زال يبحث عن رئيس له خلفا للحود (الفرنسية)

تواصلت المساعي اللبنانية الداخلية والمحاولات العربية والدولية لإيجاد مخرج لأزمة الاستحقاق الرئاسي في لبنان عقب إرجاء الجلسة التي كانت مقررة اليوم لانتخاب رئيس جديد للبلاد خلفا لإميل لحود.

فقد التقى رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري مجددا بزعيم تيار المستقبل سعد الحريري بحضور وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر لمواصلة النقاش بشأن الأسماء المطروحة لانتخاب رئيس توافقي ينقذ لبنان من أزمته.

وفي روسيا سمع زعيم الأكثرية النيابية سعد الحريري التزاما من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بإجراء اتصالات فورية مع سوريا وإيران.

وتزامنت هذه التطورات مع اتصالات مكثفة عربيا ودوليا في محاولة لإيجاد مخرج للأزمة، حيث أجرى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي محادثات هاتفية مع نظيره السوري بشار الأسد بشأن الأزمة وهي الأولى من نوعها منذ انتخاب ساركوزي في مايو/أيار الماضي.

ولم تنحصر المساعي الفرنسية بالاتصال الهاتفي، فقد أوفدت إلى دمشق الأمين العام لرئاسة الجمهورية الفرنسية كلود غيان الذي التقى الرئيس السوري بشار الأسد مساء الثلاثاء ثم قفل راجعا إلى باريس لتقديم تقرير إلى ساركوزي.

وتأتي زيارة غيان الثانية إلى العاصمة السورية بعدما هدد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر الاثنين من بيروت بكشف معرقلي انتخابات الرئاسة في لبنان.

وفي إيران جدد وزير الخارجية السوري وليد المعلم الموجود هناك التزام بلاده بعدم التدخل في اختيار الرئيس اللبناني الجديد.

اللقاءات المكثفة لم تسفر عن حل حتى الآن(الفرنسية)
الجامعة العربية
أما الجامعة العربية فيواصل أمينها العام عمرو موسى لقاءات مع زعماء لبنانيين لإنهاء هذه الأزمة في الأيام الثلاثة المتبقية.

وقال موسى عقب لقائه لحود أمس إن الفرص لا تزال قائمة، مشيرا إلى أنه ليس من دعاة اليأس وأن اليومين الباقيين على جلسة الانتخاب "ليسا بالفترة القصيرة لو أحسن استثمارهما".

الجلسة والرئيس
وتتزامن الجلسة المقبلة للانتخاب مع قرب انقضاء المهل الدستورية المقررة في 24 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري أي بعد يوم واحد من انتهاء ولاية الرئيس لحود.

ونقلت صحيفة الأخبار اللبنانية عن مصادر مطلعة توقعاتها بأن يكون مصير جلسة الجمعة التأجيل كجلسة الأربعاء، إلا إذا نجح كوشنير في إحداث خرق مفاجئ في مواقف الفرقاء يحملهم على التوافق على رئيس جديد من لائحة صفير أو من خارجها.

 
وبحسب الصحيفة أفاد مصدر مطلع على جولة كوشنر التي أنهاها بعشاء عند النائب وليد جنبلاط أن "الأمور تعقدت كثيرا بسبب "الفيتوات" المتبادلة من الأكثرية والمعارضة على الأسماء المطروحة.

لكنه أشار إلى أن اسم الوزير السابق ميشال إده هو أكثر الأسماء تداولا لأنه على علاقة جيدة بالفرنسيين والأميركيين، كما أن موقفه العدائي إزاء إسرائيل يجعله موضع ثقة المقاومة فضلا عن علاقته الجيدة بالبطريرك لكنه مرفوض من مسيحي الأكثرية.

وأوردت الصحيفة نقلا عن المصدر أن "كوشنر تلقى ضربة أول أمس حين رفضت المقترحات الفرنسية في اجتماع وكالة الدفاع الأوروبية"، فضلا عن استنتاجه أن التفويض الأميركي المعطى للفرنسيين في الملف اللبناني هو من النوع الخفيف".

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر لبناني أن فريق 14 آذار طرح اسم النائب روبير غانم، في حين تمسك ائتلاف المعارضة بميشال إده.

المصدر : الجزيرة + وكالات