شدد الرئيس الأميركي جورج بوش في دعوته الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى مؤتمر أنابوليس على أن "التقدم باتجاه تحقيق هدف السلام هو من أهم أولويات الإدارة الأميركية خلال العام المقبل".

وقال بوش في خطاب الدعوة الذي سلمه لعباس القنصل الأميركي في القدس "أدعو أن تشاركوني في إلقاء خطابات الجلسة الافتتاحية يوم 27 نوفمبر/تشرين الثاني في أكاديمية نيفيل البحرية".

وأضاف "سيكون هذا المؤتمر تعبيرا عن الدعم الدولي لجهودكم الشجاعة وسيكون نقطة انطلاق للمفاوضات التي ستقود إلى إقامة دولة فلسطينية وتحقيق السلام الفلسطيني الإسرائيلي وفقا لخطة خارطة الطريق".

وتعهد بوش في الخطاب أنه سيكون شريكا في عملية السلام وسيقدم الدعم لهذه الخطوات الجريئة الضرورية لتحقيق السلام.

حوارات الطرفين
وأوضح "كانت اجتماعاتكم وحواراتكم مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت مصدر تشجيع لنا، واتخاذكم هذه الخطوة التاريخية ببدء المفاوضات لإقامة الدولة الفلسطينية وتحقيق السلام الفلسطيني الإسرائيلي"، موضحا أن "إدارتي تقف إلى جانبكم وتدعمكم في هذه الجهود، وأعتقد أن الدعم الدولي ضروري".

وتابع "وعليه فإن اللجنة الرباعية الدولية ملتزمة تقديم الدعم لكم ولرئيس الوزراء الإسرائيلي أولمرت للتقدم في إنجاز السلام".

وأشار بوش إلى أنه "سبق وأن دعا ودعت اللجنة الرباعية الدولية إلى إدانة العنف والتزام الاتفاقات السابقة والاعتراف بحق إسرائيل بالوجود".

ومضى إلى أن اللجنة الرباعية سبق أن تبنت خطة خارطة الطريق التي اعتمدها مجلس الأمن في القرار 1515 الذي يدعو إلى حل الدولتين بالاستناد إلى مقررات مؤتمر مدريد، مبدأ الأرض مقابل السلام وقراري مجلس الأمن 242 و338 والاتفاقات السابقة بين الأطراف ومبادرة السلام العربية التي تدعو إلى قبول إسرائيل كجار يعيش بأمن وسلام في إطار من السلام الشامل".

وأضاف "من أجل اغتنام هذه الفرصة وبذل جهود دولية لتحقيق تقدم ذي مغزى باتجاه حل عادل ودائم لهذا الصراع، ووصولا إلى سلام شامل في الشرق الأوسط، كنت دعوت المجتمع الدولي في 16 يوليو/تموز إلى أن يقدم الدعم الدبلوماسي للمفاوضات الثنائية لإعادة بناء المؤسسات الفلسطينية والبحث عن مزيد من الإصلاح".

تعقيب فلسطيني
وتعقيبا على مضمون هذه الدعوة، قال مسؤول فلسطيني رفض كشف اسمه "إنها لغة سياسية قوية ومشجعة للذهاب إلى مؤتمر أنابوليس من أجل تحقيق سلام حقيقي يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية ويؤدي إلى حل كل قضايا الوضع النهائي من خلال المفاوضات".

وكان الرئيس الفلسطيني تسلم الدعوة إلى مؤتمر أنابوليس الذي سيعقد في 27 نوفمبر/تشرين الثاني قرب واشنطن من القنصل الأميركي في القدس جاكوب واليس، كما تسلمها أيضا رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت.

ووجهت الدعوة أيضا للمشاركة في اجتماع أنابوليس إلى الأعضاء الدائمي العضوية في مجلس الأمن الدولي إضافة للولايات المتحدة والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا.

كما وجهت الدعوة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، والممثل الخاص للجنة الرباعية الدولية توني بلير والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، والممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، كما سيشارك بصفة مراقب كل من المفوضية الأوروبية ورئاسة الاتحاد الأوروبي (البرتغال) والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

أما الدول الأخرى المدعوة للمشاركة فهي جنوب أفريقيا والجزائر وألمانيا والمملكة العربية السعودية والبحرين والبرازيل وكندا ومصر ودولة الإمارات العربية المتحدة وإسبانيا واليونان والهند وإندونيسيا والعراق وإيطاليا واليابان والأردن ولبنان وماليزيا والمغرب وموريتانيا والنرويج وعمان وباكستان وبولندا وقطر والسنغال وسلوفينيا والسودان وسوريا وتونس وتركيا واليمن.

المصدر : الفرنسية