لقاء عباس وأولمرت لم يضع حدا للخلافات (رويترز)

أفادت أنباء بأن الإدارة الأميركية ستعدّ في وقت لاحق الدعوات الرسمية للأطراف المشاركة في اجتماع أنابوليس للسلام في الشرق الأوسط المتوقع عقده الثلاثاء المقبل.
 
بينما أخفق رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس في التوصل إلى اتفاق بشأن القضايا الخلافية الرئيسية.

ونقلت أسوشيتد برس عن مصادر أميركية مسؤولة أن الدعوات ستوجه عبر السفارات الأميركية في الدول المعنية بأزمة الشرق الأوسط, مشيرا إلى أنه سيطلب من هذه الدول تمثيلا على أعلى مستوى ممكن.

كما قال البيت الأبيض إن الرئيس جورج بوش سيشارك في بعض جلسات المؤتمر التي سترأسها وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس.

ومن المقرر أن تعلن الخارجية الأميركية خلال الأيام القليلة القادمة قائمة بأسماء المسؤولين والدول المشاركة إضافة إلى أجندة المؤتمر.

وذكر المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون مكورماك أن ترتيبات المؤتمر اكتملت, مشيرا إلى أن رايس واصلت الاتصالات مع أولمرت وعباس ونظيرها المصري أحمد أبو الغيط.

وعبر مكورماك عن اعتقاده بإمكانية تحقيق تقدم "ليس فقط على صعيد إقرار الوثيقة المشتركة المقترحة ولكن بعد انتهاء اجتماعات أنابوليس".

ورحب المتحدث الأميركي بما أعلنته إسرائيل في وقت سابق بشأن إطلاق سراح سجناء فلسطينيين وتجميد البناء في مستوطنات غير مرخصة. ووصف هذه الخطوات بأنها مهمة ويمكن البناء عليها.

من جهته قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في وقت سابق أمس إنه أجرى اتصالا برايس وإنه سيشارك في أعمال المؤتمر, الذي وصفه بأنه "بداية جيدة من أجل التوصل لاتفاق".

يأتي ذلك في وقت تواصل فيه التوتر على الأرض, حيث سقط مزيد من الشهداء في اشتباكات متجددة شمال وجنوب قطاع غزة.

رايس كثفت المشاورات مع مختلف الأطراف (رويترز)
استمرار الخلافات
في هذه الأثناء فشل لقاء عباس واولمرت في حل الخلافات الرئيسية, ووصف المفاوض الفلسطيني صائب عريقات قرار وقف البناء في المستوطنات غير المرخصة بأنه "هراء", وقال إن "القرار لم يذكر المستوطنات القائمة بالفعل في الضفة الغربية المحتلة".

وأشار عريقات إلى أن الجانبين تبادلا مقترحات جديدة واتفقا على أن يستأنف وفدا التفاوض العمل على صياغة الوثيقة على الفور.

في المقابل قالت ميري إيسين المتحدثة باسم أولمرت "يبدو أن الطرفين كلاهما جاهزان للتوصل لاتفاق على الوثيقة قبل أنابوليس". وأضافت أن "هناك اتفاقا كافيا على عدد كاف من الأشياء بحيث لا يوجد مناخ أزمة على الرغم من أن هناك قضايا لا تزال مفتوحة".

من ناحية أخرى اعتبر مسؤولون أميركيون وإسرائيليون أن الوثيقة المشتركة ليست شرطا مسبقا لعقد مؤتمر أنابوليس.

وكان أولمرت قد قرر في اجتماع الحكومة إزالة المراكز الاستيطانية لكنه لم يحدد من جديد أي موعد لتحقيق ذلك.

ومن المقرر أن يطلع عباس وزراء الخارجية العرب الجمعة المقبلة على آخر الخطوات التي من المقرر أن يتخذ على أساسها موقف عربي موحد من مؤتمر أنابوليس.
كما سيتوجه أولمرت اليوم إلى شرم الشيخ للقاء الرئيس المصري حسني مبارك بهدف حضه على العمل من أجل مشاركة عربية واسعة في أنابوليس.
 
وعمد أولمرت إلى خفض سقف التوقعات من المؤتمر بتأكيده أن "الهدف من انعقاده ليس التفاوض، وإنما هو لقاء دعم دولي سيحرك العملية السياسية"، لكنه سعى إلى مقايضة الفشل في التوصل إلى "وثيقة مشتركة"، بتطبيق إسرائيل استحقاقاتها في المرحلة الأولى من "خريطة الطريق"، وقال "لن نبني مستوطنات جديدة، ولن نصادر أراضي، وسنخلي البؤر الاستيطانية العشوائية".

المصدر : وكالات