عباس وأولمرت يختتمان لقاءهما دون إحراز أي تقدم
آخر تحديث: 2007/11/20 الساعة 06:44 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/20 الساعة 06:44 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/11 هـ

عباس وأولمرت يختتمان لقاءهما دون إحراز أي تقدم

حديث هامس بين عباس وأولمرت أثناء لقائهما الأخير بالقدس المحتلة (الفرنسية)

انتهى لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت دون إحراز أي تقدم يذكر بشأن صياغة الوثيقة المشتركة المنوي طرحها في مؤتمر أنابوليس بالولايات المتحدة التي أعربت عن تفاؤلها بأن يكون المؤتمر منطلقا للبدء بمفاوضات سلام جدية بين الطرفين.

 

ففي مؤتمر صحفي عقده في مدينة رام الله بالضفة الغربية أكد صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين أن اللقاء الذي جرى بين عباس وأولمرت كان صعبا وأن الخلافات لا تزال قائمة بين الجانبين.

 

وأضاف المسؤول الفلسطيني أن الجانبين اتفقا على استمرار فرق التفاوض المشتركة في أعمالها لجسر الهوة بين الطرفين، وصولا إلى موقف مشترك قبل انعقاد المؤتمر المتوقع في الـ27 من الشهر الجاري في أنابوليس بولاية ميريلاند الأميركية.

 

وكان عباس التقى الاثنين بأولمرت في مقر الأخير الرسمي بالقدس المحتلة على مدى ساعتين بحضور رئيس فريقي التفاوض الفلسطيني أحمد قريع والإسرائيلي وزيرة الخارجية تسيبي ليفني.

 

كما عقد مساء أمس اجتماع بين فريقي التفاوض في محاولة لإحراز تقدم حول صياغة الوثيقة المشتركة، حيث قال مصدر دبلوماسي إسرائيلي في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية إن الطرفين سجلا بعض التقدم في إعداد الوثيقة التي يفترض أن تتناول الملفات الرئيسية المتصلة بحدود الدولة الفلسطينية ومصير القدس واللاجئين.

 

كذلك نقلت الوكالة نفسها عن مسؤول إسرائيلي كبير -طلب عدم الكشف عن اسمه- أن أولمرت أبلغ اجتماعا للحكومة الإسرائيلية التزامه بما ورد في خريطة الطريق من بنود تخص عدم بناء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية وإزالة البؤر الاستيطانية غير القانونية.

 

بيد أن المسؤول الإسرائيلي نفسه عاد وألمح إلى إمكانية توسيع المستوطنات القائمة، مشيرا إلى أن الحكومة لن تقوم بأي إجراء من شأنه "خنق المستوطنات".

 

ماكورماك رحب بإجراءات بناء الثقة (رويترز-أرشيف)
من جهته علق الناطق باسم الرئاسة الفسطينية نبيل أبو ردينة على هذه التصريحات بدعوة الجانب الإسرائيلي إلى تضمين إعلان أولمرت عن  تجميد الاستيطان في البيان الختامي لاجتماع أنابوليس"، وشدد على  وجوب "وقف النمو الطبيعي للمستوطنات حتى يكون الإعلان ملزما لإسرائيل".

 

كذلك أعرب المتحدث باسم حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية رياض المالكي عن ارتياح الحكومة لقرار إسرائيل بالإفراج عن 450 معتقلا فلسطينيا (غالبيتهم من حركة فتح)، علما بأن العدد الإجمالي للمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية يزيد عن 10 آلاف أسير.

 

"
واشنطن أعربت عن ثقتها بأن مؤتمر أنابوليس للسلام سيساعد على انطلاق مفاوضات سلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي
"
بناء الثقة

وفي معرض تعليقها على نتائج لقاء عباس أولمرت، أعربت الولايات المتحدة عن ثقتها بأن مؤتمر أنابوليس للسلام سيساعد على انطلاق مفاوضات سلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وأن الطرفين سيتفقان على وثيقة مشتركة لطرحها في الاجتماع الدولي.

 

جاء ذلك على لسان المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية شون ماكورماك الذي رحب بما وصفه إجراءات بناء الثقة بين الطرفين قبل انطلاق مؤتمر أنابوليس عبر قرار إسرائيل الإفراج عن بعض المعتقلين الفلسطينيين لديها.

 

وتأتي تصريحات المسؤول الأميركي بينما لم تتضح بعد هوية الدول التي ستوجه إليها دعوات المشاركة في المؤتمر، علما بأن مسؤولين أميركيين قالوا إن دولا عربية -من بينها السعودية وسوريا- ستشارك في اللقاء.

 

وبينما يفترض أن تعقد الدول العربية اجتماعا الخميس المقبل بهدف تبني موقف موحد مشترك من المشاركة في المؤتمر، صرح مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى بأن أولمرت سيتوجه اليوم الثلاثاء إلى مصر للبحث في هذه المسألة مع الرئيس المصري حسني مبارك.

 

في حين أعلن الاتحاد الأوروبي استعداده للمساهمة في تحسين الأوضاع الأمنية والاقتصادية للفلسطينيين في خطوة موازية لمؤتمر السلام.

المصدر : وكالات