سلفاكير عاد من واشنطن ليشن هجوما قاسيا على المؤتمر الوطني (الفرنسية-أرشيف)

اتهم سلفاكير ميارديت زعيم الحركة الشعبية النائب الأول لرئيس السودان الخرطوم بإعادة التسلح والتعبئة من أجل الحرب, وقال إنه يحتفظ بحق الدفاع عن النفس, ودعا أنصاره إلى أن يبقوا متيقظين أمام ما أسماه تعطش الخرطوم للحرب.
 
وقال سلفاكير إنه لن يعود بجنوب السودان تحت قيادته إلى الحرب مطلقا, "لكنني أحتفظ مع ذلك بحق الدفاع عن النفس إذا ما تعرضنا لهجوم". لكنه أكد في الوقت نفسه أنه مستعد للقاء الرئيس السوداني لمحاولة حل الأزمة.
 
وأضاف أن حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان وقيادته لا يفعلون شيئا سوى التعبئة للحرب، وأن بعض أعضاء الحزب يقومون بزيارة دول عربية وإسلامية حيث توصلوا إلى اتفاقات بتجهيزهم بمعدات عسكرية هائلة.
 
جاء ذلك في خطاب ألقاه سلفاكير أمام الحشود المجتمعة في جوبا عاصمة إقليم جنوب السودان للترحيب بعودته من زيارة للولايات المتحدة، حيث أجرى محادثات في واشنطن مع الرئيس الأميركي جورج بوش.
 
ويعتبر الخطاب الذي ألقاه سلفاكير معتمرا قبعة رعاة البقر الأميركيين, أحدث جولة في إطار المواجهات المتزايدة بين الحركة الشعبية لتحرير السودان وحزب المؤتمر الوطني الحاكم الذي يتزعمه الرئيس عمر حسن البشير.
 
وتفاقمت الأزمة إثر انسحاب وزراء جنوبيين من حكومة الوحدة الوطنية في الخرطوم الشهر الماضي بعد أن اتهموا الرئيس البشير بالمماطلة في تنفيذ اتفاق السلام الموقع بين الطرفين في نيفاشا بكينيا عام 2005 الذي أنهى حربا أهلية استمرت 20 عاما.
 
استعراض للقوات السودانية (الفرنسية)
وقد تفاقمت الأزمة بين الطرفين عندما دعا الرئيس السوداني قوات الدفاع الشعبي لفتح المعسكرات وتجميع من سماهم المجاهدين "ليس لإعلان الحرب, لكن واضح أننا لا بد أن نكون مستعدين".
 
اتهامات متبادلة
وقال سلفاكير للحشد الملوح بالأعلام إن  حزب المؤتمر الوطني الحاكم مصمم على تقويض اتفاق السلام الذي يضع قواعد تقاسم السلطة وعائدات النفط بين الشمال والجنوب.
 
ومن بين النقاط الرئيسية العالقة بين سلفاكير والبشير وضع منطقة أبيي الغنية بالنفط في الحدود بين الشمال والجنوب التي بقي وضعها دون حل في اتفاق السلام. ورفضت الخرطوم في وقت لاحق النتائج التي توصلت إليها لجنة مستقلة بشأن المنطقة.
 
وقال البشير في خطابه السبت إنه لن يتنازل عن بوصة واحدة من الأراضي. ورد عليه سلفاكير بأن رفض قبول توصيات اللجنة المستقلة يصل إلى حد إلغاء اتفاق السلام والدستور الوطني المؤقت للسودان.
 
ونقلت وكالة رويترز عن باقان أموم الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان قوله إن حالة تعبئة عامة بدأت في جنوب السودان بعد كلمة البشير.
 
من جهته قال دينق ألور وهو أحد وزراء الحركة الشعبية في حكومة الوحدة  لرويترز إن الحركة الشعبية ستنسحب تماما من حكومة الوحدة إذا لم يحرز تقدم بحلول التاسع من يناير/ كانون الثاني المقبل.
 
قمة تسوية
سلفاكير التقى الرئيس الأميركي في واشنطن (الفرنسية)
من جانب آخر يستعد قادة إقليميون لعقد قمة في كينيا لحل الأزمة في السودان. وعرض اقتراح عقد القمة أثناء اجتماعات بين رؤساء كينيا مواي كيباكي وأوغندا يوري موسيفيني وسلفاكير والرئيس الكيني السابق دانيال أراب موي.
 
والتقى موي وهو موفد بلاده للسلام في السودان الاثنين موسيفيني في أوغندا التي تترأس الدورة الحالية للهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) التي تضم ست دول في شرق أفريقيا.
 
وقال لي نجيرو المتحدث باسم موي، إن الأخير وموسيفيني اتفقا على أن توحد دول إيغاد جهودها لتذليل العقبات التي تحول دون تطبيق اتفاق السلام الشامل. وأوضح أن الجانبين قررا التحضير لقمة استثنائية لحل الأزمة السودانية, وأن موعدها سيعلن لاحقا.
 
والتقى سلفاكير بكيباكي وموي في نيروبي لدى عودته من واشنطن.

المصدر : وكالات