كارين أبو زيد أعربت عن قلقها من الإجراءات الأمنية الإسرائيلية الجديدة (رويترز) 

دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في رسالة وجهها إلى مؤتمر الدول المانحة المنعقد في الأردن إلى إيجاد حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين.
 
ويبحث المؤتمر في الأوضاع التي يواجهها 4.3 ملايين لاجئ فلسطيني. وتقدم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (أونروا) خدمات لهؤلاء اللاجئين في كل من الأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة.
 
وحض بان كي مون الدول المانحة على الاستمرار في دعم الأونروا بالوتيرة التي كانت عليها في الأشهر الـ18 الماضية لضمان نجاح عملية التطوير التنظيمية في الفترة القادمة.
 
وشدد بان في الرسالة على أهمية التوصل إلى حل عادل ودائم لقضية اللاجئين، وأشار إلى أن التحضيرات الجارية للقاء أنابوليس في الولايات المتحدة مشجعة.
 
شعور بالقلق
الأونروا قلقة على أوضاع الفلسطينيين الحالية (الفرنسية)
من جهته أكد مدير دائرة الشؤون الفلسطينية في الأردن وجيه عزايزة في كلمة ألقاها نيابة عن وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب أن الدول المضيفة للاجئين لا تزال تشعر بالقلق جراء أوضاع الوكالة المالية وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها بخدمة اللاجئين في مناطق العمليات.
 
وأوضح أن "موازنة هذا العام لا تفي بمتطلبات البرامج الأساسية التي قدمتها الوكالة". وأعرب عن أمله بأن "تقوم الدول والمؤسسات المانحة بتغطية هذا العجز والمساهمة بذلك في تجنيب الوكالة الدولية واللاجئين الذين تخدمهم والمنطقة بأسرها مزيدا من  المعاناة".
 
أما المفوضة العامة للوكالة كارين أبو زيد فقالت إن "لدى المفوضية خطة شاملة تهدف إلى تحسين خدمات الأونروا في المخيمات وتحسين أحوال اللاجئين الفلسطينيين".
 
وأضافت أن العجز في ميزانية الأونروا يقدر بـ88 مليون دولار للعام الحالي من إجمالي الميزانية المقدرة بـ496 مليون دولار. وأوضحت أن ميزانية العام المقبل العامة تبلغ 542 مليون دولار.
 
وأطلقت الأونروا في ديسمبر/ كانون الأول الماضي نداء للحصول على مساعدة طارئة بقيمة 246 مليون دولار للعام 2007.
 
وحذرت الوكالة التي تلقت في أبريل/ نيسان الماضي 66 مليون دولار من الاتحاد الأوروبي من أن القصور في تقديم الدعم المالي لها قد يجبرها على تعليق المساعدات الغذائية التي تقدمها لنحو 1.2 مليون شخص ممن يعتمدون على المساعدات في الضفة الغربية وقطاع غزة.
 
القيود الجديدة
الأونروا تبني المدارس للاجئين الفلسطينيين وتقدم لهم جميع أشكال الإغاثة (رويترز)
وعن القيود الجديدة التي تعتزم إسرائيل فرضها على الضفة الغربية, قالت أبو زيد إنها قد تجبر المنظمة على خفض المساعدات الإنسانية التي تقدمها للأراضي الفلسطينية.
 
وأوضحت أن النظام الجديد الذي أبلغتها به السلطات الإسرائيلية سيكون له عواقب بعيدة الأثر. وأوضحت أن النظام الجديد يتضمن إقامة ست نقاط تفتيش في الضفة الغربية يجب على عمال الإغاثة والمساعدات الإنسانية العبور من خلالها.
 
وفي كلمتها أمام المؤتمر قالت أبو زيد إن الأونروا تواجه "أزمة استثنائية" في قطاع غزة ومخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين بشمال لبنان الذي دمر بالكامل في القتال الذي اندلع بين الجيش اللبناني ومسلحي جماعة "فتح الإسلام" قبل أشهر.
 
وتشير الإحصاءات المتوفرة عن اللاجئين الفلسطينيين إلى أن ستة ملايين فلسطيني شردوا خارج بلدهم، 4.5 ملايين منهم مسجلون لدى الأونروا. ويتوزع هؤلاء بالشكل التالي، ثلاثة ملايين في الأردن بينهم 1.9 مليون مسجل لدى الأونروا.
 
وهناك 1.7 مليون لاجئ في الضفة وقطاع غزة, و409 آلاف لاجئ في لبنان, و444 ألف لاجئ في سوريا, و700 ألف فلسطيني في الدول العربية, و500 ألف فلسطيني حول العالم.

المصدر : وكالات