المعلم (يسار) وكوشنر قبل بدء محادثاتهما في إسطنبول التركية (الفرنسية)

 

حذر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر نظيره السوري وليد المعلم من مغبة حدوث فراغ سياسي في لبنان، موضحا أن المجتمع الدولي لن يقف متفرجا حيال وضع كهذا.

 

فقد نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن كوشنر في ختام لقائه المعلم اليوم الجمعة بإسطنبول أنه أوضح له أن الفراغ السياسي في لبنان سيدفع المنطقة بأسرها إلى حالة من عدم الاستقرار.

 

وجاء ذلك في اللقاء الذي جمع الجانبين الفرنسي والسوري على هامش المؤتمر الدولي الموسع حول العراق بإسطنبول التركية.

 

ونقلت الوكالة عن مصادر دبلوماسية في إسطنبول أن كوشنر والمعلم بحثا  العديد من المسائل المتصلة بالأزمة الرئاسية بلبنان، والأوضاع المستجدة بالعراق ومؤتمر أنابوليس للسلام.

 

وأضافت المصادر أن الاجتماع الذي استغرق قرابة الساعة على هامش مؤتمر دول الجوار العراقي الموسع، ركز على الأوضاع اللبنانية ليكون بذلك أول لقاء بين الجانبين على هذا المستوى منذ قرار باريس مقاطعة كبار المسؤولين السوريين بأعقاب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في فبراير/شباط 2005.

 

يُشار إلى أن المعلم أعلن قبل أيام في العاصمة السورية أن لقاءه مع كوشنير سيبحث الأوضاع الراهنة في منطقة الشرق الأوسط "والانتقال إلى خطوة متقدمة في مجال تطبيع العلاقات الثنائية بين البلدين".

 

وكان الوزير الفرنسي أعلن يوم 26 سبتمبر/ أيلول الفائت أنه ألغى اجتماعا كان مقررا مع المعلم على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة بنيويورك على خلفية اغتيال النائب اللبناني أنطوان غانم، في وقت قالت المصادر السورية إن اللقاء لم يكن مقررا أصلا.

 

كذلك التقى كوشنر -بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية- كلا من نظيريه الأردني عبد الإله الخطيب والإيراني منوشهر متكي، على أن يلتقي وزيري الخارجية السعودي والمصري لاحقا.

 

وتأتي هذه القاءات الثنائية على هامش المؤتمر الوزاري الدولي الموسع حول العراق الذي يعد الثاني من نوعه بعد مؤتمر شرم الشيخ في مايو/ أيار الماضي.

 

ويشارك بالمؤتمر كل من دول الجوار العراقي إضافة إلى مصر والأعضاء الدائمين بمجلس الأمن الدولي ومجموعة دول الثماني الصناعية الكبرى والاتحاد الأوروبي ومنظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية.

المصدر : الفرنسية