محمود عباس قبل اجتماع لحكومة تسيير الأعمال في رام الله (رويترز)
 
استبقت الحكومة الإسرائيلية قرب انعقاد اجتماع أنابوليس حول الشرق الأوسط وأعلنت الاثنين موافقتها على الإفراج عن 450 أسيرا فلسطينيا، وتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بعدم بناء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية المحتلة.
 
وقال مسؤول كبير في الحكومة الإسرائيلية إن الحكومة أقرت اقتراح أولمرت بالإفراج عن عدد من الأسرى الفلسطينيين قد يصل إلى 500.
 
ووصف المسؤول الإسرائيلي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه هذا الإفراج بأنه بادرة حسن نية تجاه الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل لقاء أنابوليس بولاية مريلاند الأميركية يومي 26 و27 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي.
 
وأوضح أن وزارة العدل وضعت لائحة "بنحو 450 معتقلا" يمكن الإفراج عنهم مع أن القرار يشير إلى 500 معتقل. وبعد هذا التصويت ستقرر لجنة وزارية مختصة تجتمع الأربعاء لائحة المعتقلين الذين سيطلق سراحهم.
 
وتشمل عمليات الإفراج خصوصا معتقلين أعضاء في حركة فتح التي يتزعمها محمود عباس غير ضالعين في هجمات قتل فيها إسرائيليون.
 
وتعتقل إسرائيل أكثر من 11 ألف فلسطيني، والإفراج عنهم من المطالب الرئيسية للسلطة الفلسطينية. ويقل ذلك عن طلب عباس الإفراج عن ألفي سجين قبل اجتماع أنابوليس.
 
حديث المستوطنات
وقبيل لقائه الرئيس الفلسطيني للمرة الأخيرة قبل اجتماع أنابوليس، قال إيهود أولمرت إن إسرائيل تلتزم بتعهدها منذ مدة طويلة بعدم بناء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية المحتلة رغم أنه لم يتضح ما إذا كان التجميد يتضمن البناء في المستوطنات القائمة بالفعل أم لا.
 
 إيهود أولمرت قبيل الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية (رويترز)
ونقلت متحدثة باسم أولمرت عنه قوله لحكومته "لنكن صرحاء ألزمنا أنفسنا في خارطة الطريق بعدم بناء مستوطنات جديدة، لن تكون هناك مستوطنات جديدة ولن  تصادر أراض من الفلسطينيين".
 
وأكد مسؤول إسرائيلي الاثنين أن أولمرت سيتوجه غدا الثلاثاء إلى شرم الشيخ بمصر للقاء الرئيس المصري حسني مبارك قبل اجتماع أنابوليس.
 
وأضاف أن اللقاء سيتناول مناقشة الجهود الجارية قبل اجتماع أنابوليس.
 
وتجتمع الدول العربية الخميس لتحديد موقف مشترك من المشاركة في الاجتماع، وتجسد زيارة أولمرت لمصر تكثيفا للأنشطة الدبلوماسية في المنطقة قبل هذا الاجتماع. 
 
ويلتقي أولمرت بالرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم الاثنين في القدس للمرة الأخيرة  قبل اجتماع أنابوليس في مسعى للاتفاق على وثيقة مشتركة ستمثل قاعدة للاجتماع والتي لا تزال تعترض صياغتها خلافات هامة بين الجانبين. 
 
وقال أولمرت في افتتاح الاجتماع الأسبوعي لحكومته "أنصح بعدم المبالغة في أهمية (اجتماع أنابوليس) وإثارة توقعات مبالغ فيها، كما أني لا أريد في الوقت ذاته التقليل من أهمية هذا الاجتماع الذي ينظمه رئيس الولايات المتحدة وقادة أكبر أمم العالم لدعم مفاوضات مباشرة بيننا وبين الفلسطينيين". 
 
وأضاف "هناك خلافات موجودة ولا نسعى لإخفائها لكن يتعين علينا التوصل إلى اتفاق. المفاوضات ستبدأ بعد أنابوليس وستكون مكثفة وجدية وستبحث في القضايا الرئيسية للنزاع".
 
من جانبه قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن عباس وأولمرت سيستعرضان العمل الذي أنجزه فريقا التفاوض وسيسعيان إلى ردم الهوة بينهما.
 
وطالب أحمد بحر نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني ورئيس كتلة نواب حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة الرئيس عباس بوقف فوري للقاءات "العبثية"مع إسرائيل وعدم التوجه إلى اجتماع أنابوليس الذي بات يشكل غطاء لتهويد القدس وإسقاط حق العودة وضرب المقاومة.
 
وفي سياق متصل أوفد الرئيس الفلسطيني فريقا من كبار مساعديه إلى واشنطن في محاولة لتضييق هوة الخلافات مع إسرائيل والتأكد من مشاركة عربية واسعة في اجتماع أنابوليس.

المصدر : الجزيرة + وكالات