لقاء أخير بين عباس وأولمرت قبل أنابوليس
آخر تحديث: 2007/11/19 الساعة 10:19 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/19 الساعة 10:19 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/10 هـ

لقاء أخير بين عباس وأولمرت قبل أنابوليس

تضارب التصريحات حول تحقيق تقدم بشأن وثيقة مشتركة بين الجانبين (الفرنسية-أرشيف)

يعقد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت اليوم الاثنين في القدس المحتلة آخر لقاء بينهما ضمن سلسلة لقاءات تهدف للتحضير لاجتماع أنابوليس الدولي حول الشرق الأوسط المرتقب نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.
 
وقالت ميري إيسين الناطقة باسم أولمرت إن الرجلين سيجتمعان الاثنين وسيكون آخر لقاء بينهما قبل أنابوليس. وقد أكد رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض أحمد قريع حصول اللقاء.
 
وقد طالب أحمد بحر نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني ورئيس كتلة  نواب حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة الرئيس عباس بوقف فوري للقاءات "العبثية" مع إسرائيل وعدم التوجه إلى اجتماع  أنابوليس "الذي بات  يشكل غطاء لتهويد القدس وإسقاط حق العودة وضرب المقاومة".
 
وعلى صعيد التحركات العربية، بحث عباس مع ملك الأردن عبد الله الثاني هاتفيا صعوبات صياغة وثيقة مشتركة مع الجانب الإسرائيلي.
 
وكان الرئيس الفلسطيني عبّر لملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز أثناء زيارته الرياض عن تشاؤمه من المؤتمر بسبب الموقف الإسرائيلي من قضايا التفاوض.
 
أما أولمرت فأكد من ناحيته مرارا أن أنابوليس اجتماع وليس مكان مفاوضات، وأنه يجب أن يستخدم نقطة انطلاق للمحادثات. واستبعد بذلك أي محادثات تتناول حدود الدولة الفلسطينية المقبلة، وكذلك مصير اللاجئين الفلسطينيين والقدس والتي يطالب الفلسطينيون بأن تكون في صلب المحادثات.
 
وفي الإطار تواصلت التحضيرات على الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني استعدادا لاجتماع أنابوليس. وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن المفاوضين الفلسطينيين والإسرائيليين سيستأنفون اتصالاتهم بهدف صياغة وثيقة مشتركة يتم تقديمها إلى الاجتماع.
 
وحسب مصدر إسرائيلي فإن الجانبين حققا تقدما ملموسا في صياغة الوثيقة، بينما نفى مصدر فلسطيني مفاوض صياغة أي جملة حتى الآن. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إنه من المقرر أن تجتمع وزيرة الخارجية مع رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض في محاولة لصياغة الوثيقة.
 
وفد فلسطيني
 وزير خارجية فرنسا زار المنطقة ضمن التحركات الدولية (الفرنسية)
في سياق متصل أوفد الرئيس الفلسطيني فريقا من كبار مساعديه إلى واشنطن في محاولة لتضييق هوة الخلافات مع إسرائيل، والتأكد من مشاركة عربية واسعة في اجتماع أنابوليس.
 
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن نبيل أبو ردينة المتحدث باسم عباس أن الأخير تباحث مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس مساء أمس بشأن المحادثات الحالية بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
 
وأضاف أبو ردينة أن الفريق الفلسطيني يتكون من ياسر عبد ربه وأكرم هنية واللذين يحاولان وضع وثيقة مع تل أبيب تصلح قاعدة لمباحثات تلي الاجتماع الدولي.
 
وفي السياق قال مسؤولون إسرائيليون وغربيون إن إدارة بوش تضغط على إسرائيل لتقديم ما هو أكثر من التجميد الجزئي لبناء المستوطنات في الضفة الغربية، ولزيادة عدد السجناء الفلسطينيين الذين ستفرج عنهم قبل انعقاد أنابلويس.
 
وفي هذا السياق تناقش الحكومة الإسرائيلية في اجتماعها اليوم مسألة الإفراج المرتقب عن 450 أسيرا فلسطينيا "كبادرة حسن نية". وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن الأسرى المتوقع إطلاق سراحهم أعضاء في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، فيما يطالب الجانب الفلسطيني بإطلاق سراح ما لا يقل عن ألفي أسير من نحو عشرة آلاف سجين فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال.
 
من جهة أخرى قالت وزيرة الخارجية الإسرائيلية ستيبي ليفني خلال مؤتمر صحفي مع نظيرها الفرنسي برنار كوشنر إن نجاح مؤتمر أنابوليس سيشكل بداية لعملية تفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين حول كل القضايا الشائكة.
 
أما الوزير الفرنسي فأشار إلى الدور الذي يجب أن تقوم به الدول المانحة بعد نجاح أنابوليس من أجل تغيير الوضع على الأرض، وذلك من خلال تقديم مساعدات في مجالات كالأمن والإدارة والاقتصاد.
 
فلسطينيو 48
وعلى صعيد متصل ذكر مراسل الجزيرة في القدس أن ليفني أطلقت تصريحات حول قيام دولة فلسطينية مقترحة قالت إنها يمكن أن تقوم في أراضي ما أسمتها "يهودا والسامرة" وغزة، لافتة إلى أن دولة كهذه يمكن أن تستوعب لاجئين وعرب إسرائيل (الفلسطينيين بأراضي 1948).
 
وأفاد المراسل أن تلك التصريحات قد أثارت موجة من الغضب في أوساط النواب العرب في الكنيست، كما أعرب الوزير العربي بالحكومة غالب مجادلة عن رفضه لتصريحات ليفني.
المصدر : الجزيرة + وكالات