كوشنر التقى الحريري وهدد بفضح المسؤولين عن عرقلة التوصل إلى رئيس توافقي(الفرنسية)

هدد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر "الأطراف التي تعرقل مبادرة بلاده للتوصل إلى مرشح توافقي لرئاسة لبنان" بكشفها للعلن وحملها مسؤولية زعزعة الاستقرار هناك.

وقال كوشنر الذي وصل فجأة أمس إلى بيروت بعد لقاء مع زعيم الغالبية النيابية سعد الحريري "أريد أن أعرف من هو الذي يعرقل ومن يتحمل هذه المسؤولية".

وأضاف خلال مؤتمر صحفي أن "فرنسا ستعلن للعالم أجمع" المسؤول عن هذا الوضع.

وردا على سؤال عما إذا كان الطرف المعرقل هو النائب ميشال عون مرشح المعارضة للرئاسة قال كوشنر "لا أعتقد أنه وحده مسؤول عن هذه العرقلة. هناك أناس من الفريقين يجب أن يتحملوا مسؤولياتهم"، من دون أن يعطي تفاصيل إضافية.

وكان وزير خارجية فرنسا قد قال قبيل وصوله إلى بيروت قادما من الأراضي الفلسطينية إن ثقته بإيجاد حل لأزمة الرئاسة أصبحت أقل مشيرا إلى وجود شرخ في المعسكر المسيحي حول موضوع انتخاب الرئيس.

العودة السريعة
وربطت صحيفة النهار بين عودة كوشنر السريعة إلى بيروت التي غادرها يوم الجمعة الماضي وبين وجود خلافات بين المسيحيين على مرشح الرئاسة من شأنها عرقلة المبادرة الفرنسية.

وقامت المبادرة على تشجيع بطريرك الموارنة نصر الله صفير الذي ينتمي الرئيس إلى طائفته على تقديم لائحة بأسماء المرشحين لم يتم الكشف عن مضمونها.

الأسد وعبد الله بحثا بدمشق تسوية "تحفظ استقرار لبنان" (الفرنسية)
وقدم صفير بالفعل لائحة بالمرشحين إلى رئيس البرلمان المحسوب على المعارضة نبيه بري وزعيم الغالبية النيابية سعد الحريري اللذين تداولا الأسماء الواردة فيها واتفقا على العودة إلى فريقيهما للتشاور حول الشخصية التي ستطرح على أنها مرشح توافقي لخلافة الرئيس إميل لحود.

وتنتهي ولاية الرئيس لحود في 23 من الشهر الجاري, أما جلسة انتخاب الرئيس الجديد الأخيرة فحدد موعدها الأربعاء المقبل بعد أن أجلت ثلاث مرات بسبب غياب تفاهم بين فرقاء الأزمة اللبنانية على المرشح التوافقي.

وكان تحالف الغالبية قد أعلن أنه سيقدم على انتخاب رئيس في حال فشل التوصل إلى تسوية، بينما هددت المعارضة بإقامة حكومة ثانية.

زيارات واتصالات
وفي إطار الجهود الدبلوماسية العربية لحل الأزمة السياسية اللبنانية قبل يومين من موعد انتخاب الرئيس، من المنتظر أن يصل إلى بيروت غدا الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.

وكانت الوكالة الوطنية اللبنانية للأنباء قد ذكرت أمس أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أجرت اتصالات هاتفية مع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ورئيس المجلس النيابي نبيه بري وقادة سياسيين آخرين.

كما تحدثت الأنباء الواردة من دمشق عن أن ملك الأردن عبد الله الثاني بحث مع الرئيس السوري بشار الأسد ملف الاستحقاق الرئاسي في لبنان، حيث أكد الطرفان في بيان مشترك "الحاجة للوصول إلى تسوية تحفظ استقرار لبنان" وتساعد على انتخاب رئيس جديد له.

المصدر : وكالات