كوشنر خلال لقائه الأسبوع الماضي البطريرك الماروني نصر الله صفير (الفرنسية-أرشيف)

أعرب وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر عن تراجع منسوب التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين أطراف المعارضة والأكثرية النيابية في لبنان حول انتخاب رئيس جديد للبلاد، وسط توقعات أن تستقبل العاصمة اللبنانية عددا من المسؤولين العرب والأجانب لبحث سبل حل الأزمة.

 

فقد نقل الصحفيون المرافقون للوزير الفرنسي على متن الطائرة التي أقلته من القدس المحتلة إلى بيروت مساء أمس الأحد قوله إنه بات "أقل ثقة" بإمكانية التوصل لحل يؤدي لتسوية الأزمة الرئاسية في لبنان بين أركان الأكثرية النيابية الموالية للغرب بزعامة النائب سعد الحريري والمعارضة الموالية لسوريا التي تضم حزب الله والنائب ميشال عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري.

 

ووصف كوشير المناخ السياسي الراهن في لبنان بأنه أصبح أكثر تعقيدا، مشيرا إلى انشقاق الصف المسيحي ما بين الأكثرية والمعارضة.

 

وكان دبلوماسي فرنسي مرافق للوزير الفرنسي أعلن من القدس المحتلة أن زيارة هذا الأخير إلى بيروت تأتي في إطار المساعي المبذولة للوصول إلى رئيس توافقي يساعد على إخراج البلاد من فراغ سياسي مع اقتراب موعد انتهاء الولاية الدستورية للرئيس الحالي إميل لحود.

 

وزير الخارجية الإيطالي داليما خلال لقائه الرئيس بري (رويترز-أرشيف)
وكانت الوكالة الوطنية اللبنانية للأنباء ذكرت أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أجرت اتصالات هاتفية مع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ورئيس المجلس النيابي نبيه بري وقادة سياسيين آخرين.

 

كذلك من المنتظر وصول الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إلى بيروت بعد تلقيه "مؤشرات إيجابية" من زعيم الأكثرية النيابية سعد الحريري ومن نبيه بري، بحسب ما ذكره مسؤول بالجامعة.

 

يُشار إلى أن وزير الخارجية الإيطالي ماسيمو داليما أعلن أنه سيعود الأسبوع المقبل مع  نظيريه الفرنسي والإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس. وكان الوزراء الثلاثة زاروا  لبنان الشهر الماضي.

 

كما تحدثت الأنباء الواردة من دمشق أن ملك الأردن عبد الله الثاني بحث مع الرئيس السوري بشار الأسد ملف الاستحقاق الرئاسي في لبنان حيث أكد الطرفان في بيان مشترك "الحاجة للوصول تسوية تحفظ استقرار لبنان" وتساعد على انتخاب رئيس جديد.

 

تفاؤل حذر

والتقى رئيس النواب ورئيس تيار المستقبل في وقت متأخر السبت وبحثا في أسماء المرشحين، بحسب ما أفادت مصادر الطرفين.

 

وذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي للنائب الحريري أن اللقاء تناول "الاستحقاق الرئاسي في ضوء اللائحة التي تسلماها من البطريرك الماروني في إطار المبادرة الفرنسية المدعومة عربيا ودوليا".

 

وأضاف أن "أجواء البحث كانت إيجابية وساهمت في تعزيز فرص التوافق على الرئاسة" وأن الرجلين اتفقا "على إبقاء مشاوراتهما مفتوحة حتى الوصول إلى انتخاب رئيس توافقي للبلاد بين الأسماء الواردة في اللائحة التي تقدم بها البطريرك صفير وضمن المهلة التي نص عليها الدستور".

 

وقد ساد التفاؤل بإمكانية الخروج من الأزمة السياسية الحالية في أعقاب الحركة الدبلوماسية المكثفة التي شهدتها بيروت خلال الأسبوع الماضي وأثمرت عن لائحة قدمها البطريرك صفير بأسماء ستة مرشحين.

 

وقد سربت مصادر إعلامية محلية القائمة التي قدمها صفير وهي تضم كلا من النائب ميشال عون (المعارضة) ومرشحي الأكثرية النائب بطرس حرب والنائب السابق نسيب لحود، بالإضافة إلى النائب روبير غانم ومحافظ البنك المركزي السابق ميشال خوري والوزير السابق ميشال إده، وجميعهم من الطائفة المارونية كما يقضي الدستور.

 

يُذكر أن بري دعا لعقد جلسة نيابية لانتخاب رئيس جديد الأربعاء المقبل قبل انتهاء الولاية الدستورية في الرابع والعشرين من الشهر الجاري.

المصدر : وكالات