محمود عباس أطلع ميليباند (يسار) على التحضيرات الجارية لاجتماع أنابوليس (رويترز)

تتكثف الاتصالات والتحركات تحضيرا للقاء الدولي حول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي المزمع عقده في أنابوليس بالولايات المتحدة، فيما أعرب مسؤولون فلسطينيون عن مخاوفهم من فشله.

وقد استقبل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بمقر الرئاسة في رام الله بالضفة الغربية وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند، وأطلعه على التحضيرات الجارية لعقد الاجتماع المقرر نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

كما أطلع عباس المسؤول البريطاني أمس السبت على الصعوبات التي تعترض صياغة الوثيقة السياسية التي ستقدم إلى لقاء أنابوليس، وأكد له ضرورة تدخل الأطراف المعنية لتذليل هذه العقبات قبل الوصول إلى الاجتماع.

وفي تحرك آخر وصل وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر أمس إلى تل أبيب حيث التقى وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك في إطار زيارة تستغرق 24 ساعة.

ويلتقي كوشنر اليوم بالقدس رئيس الوزراء إيهود أولمرت ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني، قبل أن يتوجه إلى رام الله للقاء رئيس السلطة الفلسطينية ورئيس الحكومة المعين سلام فياض.

عباس يبلغ الملك السعودي بتشاؤمه من لقاء أنابوليس (رويترز)
واجهة عربية
على الصعيد العربي، بحث محمود عباس وملك الأردن عبد الله الثاني في اتصال هاتفي "التطورات الخاصة بعملية السلام".

وأفاد بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني أن عباس أطلع الملك خلال الاتصال على نتائج اللقاءات التي جرت بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي مؤخرا.

وكان الرئيس الفلسطيني قد أبلغ ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز في الرياض بتشاؤمه من اجتماع أنابوليس بسبب الموقف الإسرائيلي من قضايا التفاوض.

وقال السفير الفلسطيني بالسعودية جمال الشوبكي إن عباس أبلغ عبد العزيز أثناء اجتماعهما أنه "غير راض عن عدم رغبة الإسرائيليين في تلبية الحد الأدنى مما يقبل به الفلسطينيون".

وأكد جمال الشوبكي أن الملك عبد الله عبر أيضا عن موقف مماثل لموقف الرئيس الفلسطيني.

ولا يزال غير معروف ما إذا كانت السعودية، على غرار عدد من البلدان العربية الأخرى، ستشارك في لقاء أنابوليس. ويتوقع أن يعقد وزراء خارجية الدول العربية لقاء يوم 22 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري لاتخاذ موقف موحد من ذلك اللقاء.



صائب عريقات طالب الإدارة الأميركية بأن تجمد إسرائيل بناء المستوطنات (الفرنسية-أرشيف)
تجميد المستوطنات
ومن القضايا المطروحة للنقاش ضمن المفاوضات التحضيرية للقاء أنابوليس، هناك ملف المستوطنات الإسرائيلية بالضفة. وبهذه الصدد أبلغ الفلسطينيون واشنطن أنهم لن يقبلوا بأقل من التجميد الكامل لبناء المستوطنات قبل الاجتماع.

وأفاد رئيس دائرة المفاوضات بمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أنه بعث برسالة إلى الإدارة الأميركية، مطالبا بأن تنفذ إسرائيل بالكامل تعهداتها في إطار خطة خارطة الطريق.

وتطالب الخطة بتجميد "جميع النشاط الاستيطاني" بما في ذلك ما يسمى "النمو الطبيعي" للمستوطنات الإسرائيلية القائمة في الضفة.

وقال عريقات إنه يكفي ما وقع من ألاعيب، وإن الفلسطينيين يريدون انتهاء التوسع الاستيطاني والنمو الطبيعي.

ويعيش نحو 270 ألف مستوطن يهودي بالضفة بين 2.5 مليون فلسطيني، وتعتبر المحكمة الدولية جميع المستوطنات على الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967 غير شرعية.

المصدر : وكالات