بان كي مون طالب بعدم التدخل الأجنبي في انتخابات الرئاسة بلبنان (الفرنسية)

أنهى الأمين العام للأمم المتحدة تحركاته ومشاوراته مع كافة الأطراف السياسية في لبنان بشأن الأزمة التي يشهدها على خلفية انتخاب رئيس جديد خلفا لإميل لحود.
 
وشدد بان كي مون في ختام زيارته لبيروت على "ضرورة انعقاد البرلمان لانتخاب رئيس يمثل جميع اللبنانيين وأن تجرى الانتخابات في موعدها بموجب الدستور من دون تدخلات أجنبية ومع احترام القرارات الدولية".
 
وحذر من أن "عدم إجراء انتخابات سيؤدي إلى ظروف خطيرة وغير معروفة، أما الانتخابات فستفتح مجالات ازدهار وديمقراطية للبنان".
 
ووصف بان في مؤتمر صحفي عقب اجتماعه بالبطريرك الماروني نصر الله صفير والنائب وليد جنبلاط، تلك اللقاءات بـ"الإيجابية", مطالبا القادة السياسيين بالارتقاء لإيجاد حل للأزمة بطرق سلمية.
 
كما أشار إلى أنه التقى بمرشحي الرئاسة, وطالب القيادات السياسية اللبنانية بتغليب المصالح الوطنية لبلدهم على المصالح الطائفية والشخصية.

 

وكان الأمين العام الأممي التقى أمس أيضا رئيس مجلس النواب نبيه بري وزعيم الأغلبية النيابية سعد الحريري في إطار الملف نفسه.
 
وعقب وصوله إلى بيروت قال بان إن على الرئيس الالتزام باتفاق المصالحة والدستور والشرعية الدولية، مشيرا إلى أنه يعمل بالتنسيق مع مجلس الأمن الدولي وأعضاء آخرين في الأمم المتحدة، وموضحا أن جهوده "تستند إلى شرعية القرارات الدولية المتعلقة بهذا الموضوع وبالتأكيد إلى الدستور اللبناني".

وعن إنشاء المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري، قال بان إن هذه العملية لا عودة عنها، مؤكدا نيته العمل على تسريعها.
 
باريس طالبت البطريرك صفير بإعداد لائحة لمرشحي الرئاسة (الفرنسية)
تحركات غربية
وتأتي زيارة بان في خضم نشاط دبلوماسي مكثف يشهده لبنان في إطار مساعي الخروج من هذه الأزمة.

ويقود وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر هذا النشاط، وسط أنباء عن أنه تمكن من إقناع البطريرك صفير بإعداد لائحة للمرشحين في محاولة أخيرة لحل الأزمة بعد أن أرجئت الانتخابات ثلاث مرات.

وفي هذا الإطار قال مسؤول العلاقات الخارجية في حزب الله نواف موسوي إن الحزب أبلغ الموفد الفرنسي جان كلود كوسران والبطريرك صفير باسم مرشحه لانتخابات الرئاسية، رافضا الإعلان عن هذا الاسم.

وفي سياق دعم المبادرة الفرنسية ينتظر أن يحل أيضا بلبنان الجمعة وزير خارجية إيطاليا ماسيمو داليما في زيارة جديدة "لتشجيع اللبنانيين" على الخروج من المأزق الرئاسي.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيطالية إن هذه الزيارة تعبر عن "التزام إيطاليا إلى جانب دول أخرى بتشجيع اللبنانيين على الخروج من المأزق المؤسساتي والتوصل إلى اتفاق على رئيس جديد للجمهورية".

وكان وزراء خارجية إيطاليا وفرنسا وإسبانيا زاروا يوم 21 أكتوبر/تشرين الأول لبنان على أمل المساهمة في تسوية الأزمة بين الأغلبية البرلمانية والمعارضة.

المصدر : الجزيرة + وكالات