القوات الأميركية والعراقية تريد تأمين المناطق المحيطة بالعاصمة (الفرنسية-أرشيف)

هاجم نحو 600 جندي أميركي وعراقي قريتي البتراء والأوسط الواقعتين على حدود محافظة الأنبار شمال بغداد, لضرب ما قيل إنها معاقل لتنظيم القاعدة الذي يختبئ مقاتلوه بين سكان القريتين.
 
وتعد هذه العملية بداية آخر هجوم لإقامة خط من المراكز القتالية والقواعد لحماية بغداد. وقال قائد الفرقة الثالثة في اللواء العاشر الأميركي العقيد دومينيك كاراكيلو إن هذه المحاولة تسعى لإرساء الاستقرار بشكل نهائي في المنطقة الغربية من نهر الفرات.
 
وأضاف أن هذه العملية تهدف أيضا إلى العثور على جنديين أميركيين خطفا يوم 12 مايو/أيار الماضي عندما وقعت دوريتهما في كمين قرب قرية كرغولي شرق الفرات. وأتاحت التعزيزات التي أرسلت إلى المكان بعد هذا الاشتباك العثور على أربعة جنود ومترجم قتلى، والتأكد من فقد اثنين.
 
وتقضي الخطط الأميركية بإقامة رأس جسر في منطقة الأوسط التي تعد الهدف الأساسي للهجوم، ومن ثم إقامة مركز متقدم على الضفة الغربية للفرات. وستبني القوات بعد ذلك جسرا فوق النهر يسهل تحركات القوات المشاركة في البحث عن الجنود المفقودين.
 
الوضع بالجنوب
القوات البريطانية تخشى اقتتال المليشيات الشيعية للسعي للهيمنة السياسية (الفرنسية-أرشيف)
وبعيدا عن الأنبار, قال قائد قوات التحالف في جنوب شرق العراق الجنرال البريطاني غراهام بنز في مؤتمر صحفي عقده ببغداد إن العنف تدنى إلى مستوى ملحوظ في مدينة البصرة.
 
غير أنه شدد في الوقت ذاته على أهمية تحسن الأوضاع الأمنية في المدينة قبل النظر في إجراء مزيد من الخفض في حجم القوات البريطانية بما يتجاوز الخطة المزمعة بخفضها إلى النصف العام القادم.
 
وقال بنز إن الهجمات على القاعدة الجوية البريطانية خفت. وأوضح أن القاعدة الواقعة خارج مدينة البصرة تتعرض الآن لهجمات متفرقة بالصواريخ والقذائف مقارنة مع وابل شبه يومي ضد قصر البصرة حتى مطلع سبتمبر/أيلول قبل أن يغادروا المدينة وينسحبوا إلى القاعدة الكبيرة في المطار.
 
وأضاف "منذ مايو/أيار وحتى يوليو/تموز الماضيين كانت فرقتنا في البصرة في مواجهة مستمرة مع المليشيات وخضنا بعضا من أعنف المعارك التكتيكية التي كان علينا خوضها خلال أربعة أعوام منذ أن جئنا إلى هنا, واليوم الهجمات على قوات التحالف والقوات العراقية في جنوب العراق أصبحت عشر ما كانت عليه قبل بضعة أشهر".
 
وقد خفضت بريطانيا عدد قواتها العاملة في العراق من 7000 إلى 5000 جندي، ومن المتوقع خفض هذا العدد إلى 2500 جندي العام القادم مع اشتراك كثير من الجنود الباقين في تدريب العراقيين. وقال بنز إن العدد المستهدف في الخفض معقول.
 
وأعرب بنز عن ثقته من أن القوات العراقية ستكون جاهزة لتولي مهام الأمن في محافظة البصرة في منتصف ديسمبر/كانون الأول القادم كما هو مقرر رغم استمرار ارتفاع مستوى العنف.
 
وشهت البصرة قتالا بين الجماعات الشيعية المتنافسة على مناطق النفوذ بما في ذلك مليشيا جيش المهدي التابعة لمقتدى الصدر وقوات بدر الجناح العسكري للمجلس الأعلي الإسلامي العراقي وحزب الفضيلة الذي يسيطر على المحافظة. ويخشى أن تكثف الفصائل الشيعية اقتتالها من أجل الهيمنة السياسية مع زيادة خفض القوات البريطانية.

المصدر : وكالات