إيهود أولمرت سيذهب للمفاوضات بمواقف محددة غير قابلة للتفاوض (رويترز-أرشيف)

اتجه الموقف الإسرائيلي نحو مزيد من التشدد في قضايا مفاوضات الحل النهائي، وذلك مع اقتراب اجتماع أنابوليس للسلام الذي يفترض أن يطلق هذه المفاوضات.

وفي خطوة تهدف إلى منع عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، اشترط رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت اعتراف الفلسطينيين بما يسمى يهودية الدولة الإسرائيلية أساسا للمفاوضات.

وقال مكتب أولمرت إن رئيس الوزراء أبلغ منسق السياسة الخارجية الأوروبية خافيير سولانا بأن إسرائيل تصر على أن يكون "أساس المفاوضات مع الفلسطينيين عقب مؤتمر أنابوليس هو الاعتراف بدولة إسرائيل دولة للشعب اليهودي"، معتبرا أن هذه القضية غير قابلة للنقاش أو التفاوض.

وأفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن بعض أعضاء الحكومة من اليمين المتشدد يتحركون لإقرار هذا الشرط في جلسة للحكومة ويبلورون تحركا لاعتماد ذلك في الكنيست الإسرائيلي، مشيرة إلى أن مسؤولي السلطة الفلسطينية يتحدثون الآن عن أزمة حقيقية تواجه المفاوضات التي تسبق اجتماع أنابوليس بسبب المواقف الإسرائيلية المتشددة.

وبينما لم يتخذ سولانا موقفا محددا من الشرط الإسرائيلي الجديد، فقد قال إنه لا يمكن تحمل فشل المؤتمر وإنه لا يريد مجرد التفكير في هذا الاحتمال.

ورفض الفلسطينيون الشرط الإسرائيلي الجديد، وقال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات إن الفلسطينيين لن يقبلوا الاعتراف بإسرائيل "دولة يهودية" واصفا إياه بأنه تعريف ديني قد يساعد أولمرت على رفض عودة اللاجئين في أي اتفاق نهائي.

واتهم عريقات رئيس وزراء إسرائيل بمطالبة الفلسطينيين بتنفيذ شروط لم ترد في خطة خارطة الطريق التي طرحت عام 2003 وتنص على أن يتخذ الفلسطينيون والإسرائيليون خطوات متبادلة نحو إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.

كما قال رئيس الوزراء الفلسطيني المعين سلام فياض إن السلطة الفلسطينية لن تقبل شروطا من هذا النوع على الإطلاق.

تشريع وحفريات

نتنياهو اقترح التعديل لمنع خصمه أولمرت من تحقيق تقدم مع الفلسطينيين (الفرنسية-أرشيف)
وفي دلالة أخرى على تشدد الموقف الإسرائيلي، أقر البرلمان (الكنيست) من حيث المبدأ تشريعا يصعب من عملية تقديم أي استحقاقات سياسية في القدس في إطار اتفاق سلام مع الفلسطينيين إلا بموافقة ثلثي أعضاء الكنيست (80 من أصل 120 صوتا).

وينص المشروع الجديد -الذي حظي بموافقة 54 صوتا من بينهم أعضاء بالائتلاف الحاكم الذي يتزعمه أولمرت- على أن أي تعديل لقانون عام 1980 الذي أعلن القدس بشطريها عاصمة "كاملة وموحدة" لإسرائيل، يتطلب موافقة 80 صوتا بالبرلمان المكون من 120 عضوا بدلا من 60 طبقا للمعمول به حاليا.

ويتطلب التعديل الذي اقترحه زعيم حزب ليكود اليميني بنيامين نتنياهو الجديد أن يطرح للتصويت في الكنيست ثلاث مرات، وهي عملية قد تستغرق عدة أشهر.

يأتي ذلك في وقت زار فيه نواب يمينيون من الكنيست المواقع التي تجري فيها سلطة الآثار الإسرائيلية حفريات بجوار المسجد الأقصى في جولة قالوا إن الهدف منها تأكيد ما سموه حق اليهود التاريخي في القدس ورفض تقسيمها في إطار أي حل مع الفلسطينيين.

وقد كشف النقاب خلال الجولة عن حفريات جديدة تجري حاليا في حي سلوان، وعن نفق جديد يجري شقّه قرب الحرم.

المصدر : الجزيرة + وكالات