كولر حظي باستقبال حافل (الفرنسية-أرشيف)
أكد الرئيس الألماني هورست كولر أن زيارته لعدد من الدول الأفريقية بينها دول في شمال القارة السوداء ليست بدافع التنافس مع أي قوة اقتصادية أو عسكرية في العالم.
 
وأضاف  كولر خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الموريتاني سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله مساء الأربعاء أن زيارته لموريتانيا تأتي في إطار مراجعة السياسية الخارجية والتنموية الألمانية تجاه أفريقيا. وأشار إلى موريتانيا باعتبارها إحدى الدول التي يتعين أن يتركز فيها هذا التعاون.
 
وأوضح الرئيس الألماني أن بلاده تريد مساعدة أفريقيا على وقف الهجرة غير الشرعية وخلق أسباب التنمية. وكشف أن ألمانيا تعتزم دعم قطاع الصيد البحري في موريتانيا خاصة إقامة صناعات تحويلية تعود بقيمة مضافة على الشعب الموريتاني.
 
من جهته قال الرئيس الموريتاني إن أكبر عدوّ لبلاده هو التعايش بين الديمقراطية التي تحققت في البلاد والفقر والمجاعة.
 
وأضاف ولد الشيخ عبد الله أن الموريتانيين كانوا يتوقعون في غضون أشهر تحسن قدرتهم الشرائية فإذا بهم يفاجؤون بسلسلة ارتفاعات متتالية لأسعار المواد الاستهلاكية الأساسية.
 
وكان كولر قد وصل في وقت سابق من يوم أمس إلى العاصمة نواكشوط، في زيارة هي الأولى لرئيس دولة أوروبية لهذا البلد منذ الانتخابات الديمقراطية في مارس/آذار الماضي، وتجيء في إطار جولة زار خلالها الجزائر ومالطا.
 
وتستمر زيارة الرئيس الألماني لنواكشوط ثلاثة أيام يجري خلالها مباحثات تتناول دفع التعاون والشراكة بين موريتانيا وألمانيا خاصة في مجال الصيد البحري والبيئة ودعم المؤسسات والحكم الرشيد والديمقراطية.
 
ومن المقرر أن يلتقي كولر رئيس الوزراء الزين ولد زيدان ورئيسي مجلسي البرلمان الموريتاني على أن يزور ميناء نواكشوط اليوم في زورق من طراز "آرغين" لخفر السواحل الموريتانيين.
 
ووضعت برلين تحت تصرف نواكشوط زورقي مراقبة بحرية من طراز "آرغرين" لحماية سواحلها من أعمال القرصنة المتزايدة في مياهها الإقليمية.
 
 يذكر أن موريتانيا حصلت على استقلالها عام 1960، وأجرت انتخابات ديمقراطية بعد انقلاب عسكري سلمي على النظام السابق عام 2005.
 
وتعتبر موريتانيا المخرج الذي يقصده المهاجرون غير الشرعيين من بلاد ما وراء الصحراء الأفريقية لدخول دول الاتحاد الأوروبي عبر جزر الكناري.
 
وينقسم سكان موريتانيا وعددهم 3.3 ملايين شخص إلى العرب الذين يشكلون الأغلبية في معظم مناطق البلاد، والأفارقة السود الذين يعيشون في منطقة وادي نهر السنغال.

المصدر : وكالات