أحالت الحكومة العراقية قانون العدالة والمساءلة الذي كان يعرف سابقا باسم قانون اجتثاث البعث إلى مجلس النواب لمناقشته والتصويت عليه.
 
وأوضح بيان للحكومة أن "مجلس الوزراء عقد جلسته الخامسة الاستثنائية وتم إقرار التعديلات على قانون المساءلة والعدالة".
 
وأضاف المصدر أن القانون الجديد سيحل "محل قانون اجتثاث البعث مع بقاء هيئة اجتثاث البعث بممارسة عملها حسب ما هو موضح بالدستور الدائم للبلاد".
 
ويعتبر مشروع قانون المساءلة والعدالة بديلا عن قانون اجتثاث البعث الذي شرع من قبل الحاكم المدني الأميركي بول بريمر الذي ترأس السلطة المدنية لقوات التحالف وحكم العراق بعد سقوط نظام الرئيس السابق صدام حسين في أبريل/نيسان عام 2003.
 
أربعة قوانين
وأدى إصدار قانون اجتثاث البعث إلى طرد عشرات الآلاف من العراقيين من الذين انتموا للحزب وممن كانوا يعملون في الجيش أو في وظائف مدنية أخرى من وظائفهم ولم يسمح لهم بالعودة إلى العمل طوال الفترة الماضية.
 
ويعتبر قانون العدالة والمساءلة أحد أربعة قوانين مهمة ينتظر أن تنتهي الحكومة من صياغتها وإحالتها إلى البرلمان لمناقشتها والتصويت عليها قبل دخولها حيز التنفيذ.
 
وكانت الإدارة الأميركية قد مارست ضغوطا على الحكومة العراقية للتعجيل بتشريع هذه القوانين بهدف ما تعتبره إسهاما في تعزيز مشروع المصالحة الوطنية الذي أطلقته الحكومة بعد تشكيلها ربيع العام الماضي.
 
وسيسمح تشريع القانون للآلاف من أعضاء حزب البعث السابق باستئناف النشاط السياسي وممارسة أعمالهم.
عادل عبد المهدي (الفرنسية-أرشيف)

إعمار بغداد
من جهة أخرى اعتبر عادل عبد المهدي نائب الرئيس العراقي أن البدء في إعادة إعمار وتنمية بغداد يحتاج إلى جهود كبيرة منها حسم مسألة إقامة أقاليم في البلاد.
 
واعترف عبد المهدي في مؤتمر خصص لإعادة إعمار بغداد بأن الأمر لن يكون سهلا، وتساءل "كيف تبني وتعمر بغداد والأوضاع في البلاد لا تزال لم تحل بالشكل الكافي خصوصا في مسألة اللامركزية والنظام الفدرالي".
 
وقال إن "إنهاء هذه المسائل السياسية جزء أساسي من إصلاح رؤيتنا لكيفية التقدم في إعمار وتنمية بغداد".
 
قرار عربي
وعلى صعيد السياسية الخارجية كشف مصدر حكومي مطّلِع أن العراق قرر الانفتاح على ما سماه "دول القرار العربي" وهي مصر والسعودية والأردن وذلك بعد أن لمست الحكومة تغيراً إيجابياً –حسب المصدر- من تلك الدول في التعامل مع الشأن الرسمي العراقي.
 
وصرح المصدر –وهو عضو قيادي بارز في حزب الدعوة الذي يقوده رئيس الوزراء نوري المالكي- للجزيرة نت بأن العراق يسعى ضمن إستراتيجية جديدة إلى "توسيع الانفتاح على الدول العربية وتطوير المصالحة داخلياً وإعادة العراقيين المهجرين وإجراء تعديل وزاري يأخذ في الاعتبار مصلحة الأطراف السياسية".
 
وكان عضو البرلمان العراقي سامي العسكري قد كشف في تصريح للصحافة العراقية عن قرب قيام المالكي بزيارات لكل من الإمارات وقطر وعُمان والصين بهدف "تعزيز علاقات العراق مع محيطه وشرح مجمل التطورات الأمنية والسياسية التي يتميز بها الوضع العراقي".

المصدر : الجزيرة + وكالات