أولمرت يشترط الاعتراف بإسرائيل دولة للشعب اليهودي
آخر تحديث: 2007/11/15 الساعة 05:34 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/15 الساعة 05:34 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/6 هـ

أولمرت يشترط الاعتراف بإسرائيل دولة للشعب اليهودي

أيهود أولمرت أبلغ خافيير سولانا شرط الاعتراف بإسرائيل دولة للشعب اليهودي (رويترز)

اشترط رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الاعتراف بإسرائيل "دولة للشعب اليهودي" قبل أي محادثات تتعلق بإقامة دولة فلسطينية.

وأعلن مكتب أولمرت أن رئيس الوزراء أبلغ المنسق الأعلى للسياسة الخارجية الأوروبية خافيير سولانا أن إسرائيل تصر على أن يكون "أساس المفاوضات مع الفلسطينيين عقب مؤتمر أنابوليس هو الاعتراف بدولة إسرائيل دولة للشعب اليهودي".

في المقابل رد الجانب الفلسطيني برفض مطلب أولمرت, معتبرا أن هذه المسألة تعقد المساعي لصياغة وثيقة مشتركة يفترض أن تكون أساسا لمؤتمر أنابوليس حول سلام الشرق الوسط المقرر أن تستضيفه الولايات المتحدة في وقت لاحق هذا الشهر.

وفي هذا الصدد أعلن المفاوض الفلسطيني صائب عريقات أن الفلسطينيين لن يقبلوا الاعتراف بإسرائيل "دولة يهودية" وهو ما وصفه بأنه تعريف ديني قد يساعد أولمرت على رفض عودة اللاجئين في أي اتفاق نهائي.

واتهم عريقات رئيس وزراء إسرائيل بمطالبة الفلسطينيين بتنفيذ شروط لم ترد في خطة خارطة الطريق التي طرحت عام 2003 وتنص على أن يتخذ الفلسطينيون والإسرائيليون خطوات متبادلة نحو إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.

وقال عريقات إن خارطة الطريق تلزم الفلسطينيين بأن يعترفوا بشكل مطلق بحق إسرائيل في الوجود لكنها لا تذكر أي شيء على الإطلاق عن طبيعة الدين، كما أشار إلى أن للإسرائيليين الحق في أن يطلقوا على أنفسهم ما يريدون, موضحا أن منظمة التحرير تعترف بالفعل بدولة إسرائيل.

كما قال رئيس الوزراء الفلسطيني المعين سلام فياض إن السلطة الفلسطينية لن تقبل شروطا من هذا النوع على الإطلاق.

من ناحية أخرى نقلت رويترز عن مسؤولين إسرائيليين لم تسمهم أن أولمرت يعتزم الإعلان عن وضع حد للأنشطة الاستيطانية. ولم يوضح المسؤولون الحد الذي سيطلب أولمرت الالتزام به وفي أي إطار.

وذكرت رويترز نقلا عن حركة استيطانية بارزة أن وزارة الدفاع الإسرائيلية توقفت بالفعل عن منح تصاريح للبناء قبل عدة أشهر لزيادة الضغط على السكان لمغادرة عشرات المواقع التي بنيت من دون ترخيص.

محمود عباس كثف مشاوراته العربية قبل مؤتمر أنابوليس (الفرنسية-أرشيف)
جولة عباس
من ناحية أخرى يجري الرئيس الفلسطيني محمود عباس غدا الجمعة محادثات في الرياض مع ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز حول الإعداد لمؤتمر أنابوليس بالولايات المتحدة.

يشار في هذا الصدد إلى أن السعودية لم تعلن موقفها من المشاركة في هذا المؤتمر، معتبرة أنه لا بد أن يعالج قضايا جوهرية للدفع بعملية السلام في الشرق الأوسط.

وكان ملك السعودية قد حذر في نهاية الشهر الماضي من فشل اجتماع أنابوليس "إذا لم تبذل "جهود جدية لإرضاء كافة الأطراف".

مساعدات أميركية وبريطانية
على صعيد آخر زار القنصل الأميركي في القدس جاكوب  والس مدينة نابلس حيث عبر عن ارتياحه لما وصفه بالتقدم الذي أنجز في مجال الأمن بعد نشر 300 من عناصر الشرطة الفلسطينية.

كما أعلن والس خلال الزيارة التي رافقه فيها رئيس الوزراء الفلسطيني المعين سلام فياض عن مساعدة أميركية بنحو 1.3 مليون دولار لتمويل مشاريع في نابلس ومنطقتها.

وفي تصريح للصحفيين قال إن السلطة الفلسطينية تطبق خطة أمنية منذ أربعة أشهر نجم عنها "تحسن كبير في شوارع نابلس".

يشار إلى أن نابلس تعتبر مرحلة أولى من خطة أعدتها السلطة الفلسطينية لاستعادة الهدوء إلى الضفة الغربية، قبل اجتماع أنابوليس.

من جهة ثانية أعلن رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون أن بلاده ستقدم مساعدات للفلسطينيين في الضفة وغزة بقيمة 500 مليون دولار في حالة حدوث تقدم بمؤتمر أنابوليس.

ووصف براون المؤتمر بأنه فرصة فريدة, معربا عن أمله في أن يتمكن الفلسطينيون والإسرائيليون من إقرار اتفاق بشأن وثيقة مشتركة تكون أساسا للتفاوض.

كما قال إن بريطانيا ستدعو باقي شركائها في الاتحاد الأوروبي وكذلك الولايات المتحدة إلى أن تتخذ نفس الخطوات.

في غضون ذلك قال متحدث باسم الخارجية البريطانية إن المساعدات التي أعلن عنها براون والتي تعادل 243 جنيها إسترلينيا ستقسم على ثلاث سنوات وتتوقف على حدوث تقدم حقيقي في عملية السلام.
المصدر : وكالات