أسر فلسطينية تعود إلى مخيم نهر البارد (الفرنسية-أرشيف)
 
قالت المفوضة العامة لوكالة تشغيل وغوث اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في لبنان إن مشروع إعادة بناء مخيم نهر البارد -الذي تعرض لدمار شامل أثناء نزاع استمر ثلاثة أشهر بين الجيش اللبناني ومقاتلي فتح الإسلام- يعد واحدا من أضخم المشاريع الإنسانية التي تبنتها الوكالة.
 
وأضافت المفوضة العامة للأونروا كارين أبو زيد في مؤتمر صحفي عقد في بيروت أنها لم تشهد مشروعا بمثل هذا الحجم طيلة عقود من عملها مع الأمم المتحدة.
 
وكانت كارين تشير إلى "المخيم القديم" المقام على كيلومتر مربع واحد داخل حدود الأونروا، وليس إلى "المخيم الجديد" الموسع في الشمال والذي لا تملك الأونروا أية سلطة عليه، والذي شهد كذلك دمارا شديدا نتيجة المواجهات في بداية العام.
 
ويذكر أن نحو أربعين ألفا من سكان مخيم نهر البارد قد أجبروا على الفرار بعد المواجهات الدامية بين الجيش اللبناني ومقاتلي فتح الإسلام، مما أدى إلى تدمير مباني المخيم وبنيته التحتية، ودفع العديد من لاجئيه إلى الفرار نحو مخيم البداوي شديد الاكتظاظ، والذي يبعد عشرة كيلومترات جنوبا.
 
وقدرت كارين أبو زيد أنه يمكن ترميم نحو 65% من مباني المخيم الجديد إلا أنها أكدت كذلك أن "حجم الدمار فاق كل التوقعات".
 
جنود لبنانيون في مخيم نهر البارد الذي لحقه دمار كبير (الفرنسية-أرشيف)
وكانت الأونروا حصلت على مبلغ 26 مليون دولار من مجموع خمسين مليونا طلبتها من المانحين لتمويل عمليات إعادة بناء المخيم، أنفقت منها حتى الآن ثمانية ملايين دولار.
 
وعاد إلى "المخيم الجديد" نحو ألف أسرة منذ أن قام الجيش بفتح جزء من المخيم في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، كما قامت الأونروا ببناء مدرستين في مخيم البداوي للطلبة النازحين سيتم فتحهما في الأسبوع المقبل، وتم حتى الآن إيواء نحو 96 أسرة نازحة في مساكن مؤقتة عند المدخل الجنوبي لمخيم نهر البارد.
 
وبعد انتهاء معارك نهر البارد أصبح الجيش اللبناني يفرض سيطرته على المخيمين القديم والجديد، متجاوزا بذلك اتفاقية القاهرة لعام 1969، التي تنص على أن تتولى الفصائل الفلسطينية حماية المخيمات الفلسطينية الرسمية الاثني عشر الموجودة في لبنان، والتي تؤوي أكثر من نصف اللاجئين الفلسطينيين البالغ عددهم نحو أربعمئة ألف لاجئ.
 
وقد أيدت كارين أبو زيد هذا الوضع الجديد قائلة إن ذلك سيكون أفضل من وجود مخيمات "مقفلة ذات أنظمة حماية خاصة بها قد تؤدي أحيانا إلى مشاكل، خصوصا في وضع الفلسطينيين المقسمين إلى عدة فصائل".

المصدر : شبكة الأنباء الإنسانية إيرين