عباس وغل وبيريز وقعوا اتفاقا لإنشاء منطقة صناعية بالضفة (الفرنسية)

طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بمعالجة القضية الفسطينية استنادا إلى الشرعية الدولية, وشدد على أن المبادرة العربية للسلام تشكل أساسا فعليا على هذا الصعيد "أكثر من أي وقت مضى".

وقال عباس في كلمة أمام البرلمان التركي -على هامش اجتماعات مؤتمر أنقرة الاقتصادي- إن المبادرة العربية تظهر "جدية عالية واستعدادا لتحقيق تسوية شاملة" للوضع في الشرق الأوسط.

كما تطرق عباس إلى قضايا الوضع النهائي, وشدد على أن "الدولة الفلسطينية لن يكون لها عاصمة إلا القدس الشرقية".
 
وقبل إلقاء كلمته أمام البرلمان التركي قال عباس إن إسرائيل "ستعيش في أمن إذا عقدت سلاما مع الفلسطينيين وأنهت احتلالها للأراضي العربية.

وقال عباس في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز ونظيرهما عبد الله غل في أنقرة "إذا حدث ذلك، فلن تقع أي حروب أخرى وستنتهي العداوة وستعيش كافة شعوب المنطقة في أمن واستقرار".

كما ألقى بيريز كلمة أمام البرلمان التركي ليكون بذلك أول رئيس إسرائيلي يتحدث أمام برلمان دولة غالبية سكانها من المسلمين. ووصف بيريز عباس بأنه "صديق ورجل سلام" مؤكدا أن منتدى أنقرة "يدعم اجتماع أنابوليس".

ووقع عباس وبيريز وغل على اتفاق لإنشاء منطقة صناعية مشتركة في الضفة الغربية.

قريع نفى التوصل إلى أي اتفاق
(الفرنسية-أرشيف)
تعثر المحادثات

في هذه الأثناء كشف رئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني مع إسرائيل، أحمد قريع عن تعثر المحادثات التمهيدية مع إسرائيل بشأن الإعداد لمؤتمر أنابوليس المزمع عقده نهاية الشهر الجاري برعاية الولايات المتحدة. وقال قريع إن المحادثات لم تحقق أي تقدم يذكر.

ووصف قريع ما تم إنجازه بأنه "محدود", وقال عقب لقائه الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في رام الله، إن هناك "عقبات ومصاعب يجب أن نذللها".

وأوضح رئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني أن هناك حديثا جديا بشأن كل القضايا "ولكن دون أي اتفاق". وشدد على حرص الجانب الفلسطيني على وجود مفاوضات جدية بجدول أعمال وإطار زمني محدد بعد مؤتمر أنابوليس, "مع تنفيذ مراحل الخطة أو الخارطة بشكل متواز".

من جهته اعتبر سولانا أن مؤتمر أنابوليس يشكل "فرصة يجب اغتنامها", محذرا من أن البديل سيكون الفشل، كما وصف المؤتمر بأنه "أفق سياسي يجب المحافظة عليه".

يشار في هذا الصدد إلى أن المفاوضين الفلسطينيين والإسرائيليين عقدوا عدة لقاءات على مدى الشهرين الماضيين دون الإعلان عن تحقيق أي تقدم ملحوظ, فيما يتعلق بصياغة وثيقة مقترحة تتعلق بقضايا الوضع النهائي.

وقد تراجع الاهتمام الأميركي بالوثيقة المقترحة قبل أسبوع مع تأكيدات على لسان وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس بضرورة تطبيق المراحل الأولى من خطة خارطة الطريق التي صاغتها الولايات المتحدة عام 2002.
ومن المقرر أن يشارك عباس في اجتماع وزراء الخارجية العرب الطارئ يوم 21 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري الذي دعا إليه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى.
 
ونفي وزير الإعلام بالحكومة الفلسطينية المعينة رياض المالكي ما تردد من شكوك حول تنازل عباس عن حقوق الشعب الفلسطينى والقبول بما رفضه الرئيس الراحل ياسر عرفات في كل من طابا وواى ريفر.

وكان موسى أعلن عقب لقائه عباس أمس أن الاجتماع سيبحث "ما إذا كان المؤتمر سيشكل نقلة نوعية أم سيكون نقلة شكلية", قائلا إنه "في هذه الحالة سيتخذ قرار جماعي عربي".

المصدر : الجزيرة + وكالات