الداخلية المقالة أرجعت إثارة الجماهير إلى إطلاق نار من مسلحي فتح باتجاههم (الفرنسية)

أدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشدة حركة المقاومة الإسلامية (حماس), وحملها ما وصفها بجريمة قمع المظاهرة الذي نظمتها حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في الذكرى الثالثة لرحيل الزعيم الراحل ياسر عرفات, وسط تبادل الحركتين الاتهامات بالمسؤولية عن أعمال العنف التي خلفت قتلى وجرحى.
 
وقال عباس في كلمة له بثها التلفزيون الرسمي "ندين جريمة هذه العصابة الانفصالية, ونؤكد أن مسيرة الزحف الكبير كانت استفتاء صارخا ضد هذه الزمرة الانقلابية".
 
وحمل عباس حماس المسؤولية في "إطلاق النار على الجماهير الحاشدة", واصفا عناصر الحركة بأنهم "ليسوا إلا زمرة معزولة ومأجورة".
 

وفي نفس السياق أعلنت السلطة الفلسطينية الحداد مدة ثلاثة أيام اعتبارا من اليوم على ضحايا الحادث. وقال مكتب الرئيس عباس إن الأعلام ستنكس في جميع المباني الرسمية, كما قرر الرئيس الفلسطيني اعتبار القتلى "شهداء".

 
مجزرة وجريمة
محمود عباس اعتبر قتلى المصادمات "شهداء"  (الفرنسية-أرشيف)
وفي وقت سابق اتهمت حكومة تسيير الأعمال برئاسة سلام فياض قيادة حماس بإصدار أوامر لتنفيذ ما وصفته بـ"المجزرة والجريمة" في قطاع غزة، لترويع المواطنين الذي شاركوا في المسيرة.

من جهته قال المتحدث باسم حركة فتح في الضفة فهمي الزعارير إن ما جرى يفند ادعاءات حماس بتوفيرها الأمن وحرية التجمع في القطاع، مشيرا إلى أن الوجه الحقيقي لمن وصفهم بالانقلابيين قد ظهر.
 
اتهام ووعيد
وفي المقابل حملت الحكومة الفلسطينية المقالة التي تقودها حماس حركة فتح مسؤولية مصادمات غزة، وتوعد إيهاب الغصين المتحدث باسم وزارة الداخلية في هذه الحكومة بملاحقة من قال إنهم تعمدوا إطلاق النار وإثارة الفوضى.

وقال الناطق باسم حماس سامي أبو زهري في مؤتمر صحفي إن فتح هي "المسؤولة عن أعمال القتل والجرائم التي وقعت في غزة".

وفي بيان لها نفت وزارة الداخلية التابعة للحكومة المقالة حصول إطلاق نار على المتظاهرين.
 
وقالت إن "عددا من المسلحين يعتلون مبنى جامعة الأزهر يتبعون لحركة فتح أطلقوا النار على الشرطة الفلسطينية من سلاح كاتم للصوت, ومن ثم تم إطلاق النار على المشاركين في المهرجان مما أثار الجماهير وأدى إلى إصابة عدد كبير من أفراد الشرطة من بينهم إصابتان خطيرتان".
 
صدامات
وكان سبعة فلسطينيين على الأقل قد قتلوا وأصيب مائة آخرون خلال أعمال العنف وإطلاق النيران الذي شهده قطاع غزة خلال مهرجان إحياء ذكرى رحيل عرفات.

الصدامات التي وقعت عند نهاية المهرجان أوقعت عشرات الجرحى (الفرنسية)
وقال مصدر طبي فلسطيني إن عددا من الجرحى في حالة خطيرة جدا بينهم اثنان في حالة موت سريري، وإن معظم الجرحى من النساء والفتيان والشبان.

وكانت هذه الصدامات بين عناصر من الشرطة الفلسطينية التابعة للحكومة المقالة ومشاركين من حركة فتح قد وقعت في ختام المهرجان.
 
اعتقالات
وفي تطور آخر ذكر رئيس وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أن قوة من الشرطة التابعة للحكومة المقالة دهمت منزله ومنزل شقيقه كمال الشرافي مستشار الرئيس محمود عباس لحقوق الإنسان في جباليا شمال قطاع غزة.

وقال محمد الشرافي إن عناصر هذه القوة فتشوا المنزلين وصادروا جهاز كمبيوتر وحاسوبا شخصيا للدكتور كمال وبعض المقتنيات الشخصية، موضحا أن مشادة كلامية حدثت بينه وبين أفراد القوة أثناء الدهم.

كما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن مسؤول في فتح أن القوات التابعة للحكومة المقالة اعتقلت مدير إذاعة صوت العمال المحلية رزق البياري من منزله.

المصدر : الجزيرة + وكالات