طارق الهاشمي اعتبر ما فعله نوري المالكي خرقا للاتفاقات (رويترز-أرشيف)
 
اتهم نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي رئيس الوزراء نوري المالكي بتوظيف 18 ألف عنصر من المليشيات قبل أيام في الوزارات الأمنية، واعتبر ذلك خرقا جديدا للاتفاقيات بين الكتل السياسية.
 
وأشار الهاشمي إلى أن المالكي بدلا من دمج مجالس الصحوة في المؤسسات الأمنية واستيعابها يتذرع بأن عدد عناصر المليشيات المدخلة يقارب عدد مجالس الصحوات في بغداد.
 
وأوضح أن جبهة التوافق العراقية -وهو قيادي بارز فيها- تطالب بتطهير القوات المسلحة من المليشيات، مشيرا إلى أن المليشيات أساءت إلى مهنية تلك القوات.
 
وتأتي اتهامات الهاشمي للمالكي في وقت فصلت فيه مديرية شرطة كربلاء 340 شرطيا وضابطا لثبوت ارتباطهم بالمليشيات المسلحة وتخاذل بعضهم في صد المواجهات التي شهدتها كربلاء إبان الزيارة الشعبانية التي أسفرت عن مقتل 52 من الزوار الشيعة وإصابة 300 آخرين بجروح.
 
وقال قائد شرطة كربلاء رائد جودت إن "هذه الحملة جاءت بعد عمليات التقصي والتحري التي أجريت على جهاز الشرطة لتطهيره من كل العناصر المسيئة التي تدين بولائها للمليشيات المسلحة وليس للبلد"، مشيرا إلى أن "بين المفصولين ضباطا" لكنه لم يكشف عددهم، وأوضح أن قرار فصلهم جاء من وزارة الداخلية.
 
تأتي هذه التصريحات بعد أن حملت قيادة الشرطة جيش المهدي مسؤولية قتل عشرات المدنيين في السنوات الأربع الماضية, واتهام  التيار الصدري الشرطة بقتل طفلين وتعذيبهما قبل أسبوعين في بلدة الحر شمال مدينة كربلاء. لكن قائد شرطة كربلاء قال إن الطفلين "هما ابنا أحد المطلوبين من جيش المهدي متهم بتنفيذ 60 عملية اغتيال في المدينة".
 
وأضاف أن "الطفلين قتلا إثر تبادل لإطلاق النار بعد أن قام والدهما بإطلاق النار على دورية للشرطة كانت تقوم بعمليات تفتيش في المنطقة".
 
تحركات المالكي
المالكي يسعى لضم وزارء جدد لحكومته عوضا عن وزراء جبهة التوافق (رويترز-أرشيف)
وجاءت هذه التطورات في وقت التقى فيه رئيس الوزراء العراقي عددا من شيوخ الأنبار بعد أيام من فصله وزراء جبهة التوافق المستقيلين بحثا  -على ما يبدو- عن بديل للشراكة السياسية وشغل المناصب الوزارية.
 
وقال نوري المالكي عقب اللقاء إن شيوخ صحوة الأنبار قدموا أسماء مرشحيهم لشغل مناصب وزارية شاغرة في حكومته.
 
وبشأن التطورات الأمنية أشار المالكي إلى أن الهجمات والتفجيرات الانتحارية في بغداد تراجعت بنسبة 77% عما كانت عليه العام الماضي، معتبرا ذلك مؤشرا على إنهاء العنف الطائفي.
 
وقد أكد الجنرال الأميركي ريك لينتش الذي يقود قوات جنوب العاصمة ما ذهب إليه المالكي، وعزا هذا التراجع إلى ابتعاد العراقيين عن ما أسماهم المتطرفين.
 
وفي تحرك اعتبره خطوة على طريق التماسك الوطني، أعلن المالكي أنه أعطى توجيهاته للعمل على دراسة إمكانية العفو عمن أسماهم السجناء المغرر بهم, مستثنيا الذين ثبتت عليهم تهمة القتل أو التفجير.
 
وأوضح "المستثنون قلة، الذين ثبت بالجرم المشهود وبالجرم القضائي أنهم ارتكبوا قتلا أو ينتمون إلى تنظيمات إرهابية مثل القاعدة"، مؤكدا أن "هؤلاء لا نستطيع أن نعفو عنهم لأنهم شر مطلق يهدد العالم وليس العراق فقط وعلينا أن نتضامن مع العالم في ملاحقة هذه المنظمة وأعضائها".
 
الوضع الميداني
 قوات أميركية أثناء عملية في بغداد (رويترز)
على الصعيد الميداني، قتلت طفلة عراقية تبلغ من العمر 12 عاما, وأصيب ثلاثة آخرون بجروح في انفجار عبوة ناسفة بطريق دورية للجيش الأميركي في منطقة البلديات الأحد.
 
كما أصيب خمسة أشخاص بينهم امرأة بجروح جراء انفجار قنبلة يدوية ألقاها مسلحون على حافلة تقل مدنيين في منطقة المنصور غربي بغداد.
 
وجرح ثلاثة من قوات مغاوير الشرطة العراقية بنيران القوات الأميركية التي أطلقت الرصاص عن طريق الخطأ عليهم في منطقة الدورة جنوبي غربي بغداد.
 
من جهة أخرى قالت القوات الأميركية إنها اعتقلت بالتعاون مع الجيش العراقي أكثر من 200 مشتبه بهم بينهم ثلاثة من القاعدة في شمال العراق, وذلك بعد مرور أسبوع واحد فقط على عملية عسكرية في أربع محافظات.
 
وفي إطار هذه العمليات لقي 23 شخصا –بينهم 18 من تنظيم القاعدة- مصرعهم إثر اشتباكات وقعت بين عناصر القاعدة وجماعة الجيش الإسلامي في العراق قرب مدينة سامراء شمال بغداد، بحسب قول القوات الأميركية والعراقية. 

المصدر : الجزيرة + وكالات