أنصار فتح يرشقون القوة التابعة للحكومة المقالة بالحجارة (الفرنسية)

اتهمت حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية قيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بإصدار أوامر لتنفيذ ما وصفته بـ"المجزرة والجريمة" في قطاع غزة، لترويع المواطنين الذي شاركوا في مسيرة إحياء الذكرى الثالثة لوفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات.

وقالت الحكومة التي يترأسها سلام فياض في بيان عقب انتهاء جلستها في رام الله إن "هذه الممارسات تأتي بقرار رسمي على أعلى مستوى في هذه الفئة المجرمة الباغية الظلامية وبهدف ترويع المواطنين وفرض نظام ديكتاتوري يعيد إلى الأذهان صور الطغيان في عصور خلت"، ودعت إلى معاقبة كل من اشترك فيما وصفته بالجريمة.

كما هاجم كبير المفاوضين الفلسطينيين أحمد قريع حماس وشبه حكمها لغزة بالاحتلال الإسرائيلي، وقال في احتفال في رام الله إن سياسة إسكات الصوت الآخر لن تنجح.

من جهته قال المتحدث باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح ) في الضفة فهمي الزعارير إن ما جرى اليوم يفند ادعاءات حماس بتوفيرها الأمن وحرية التجمع في القطاع، مشيرا إلى أن الوجه الحقيقي لمن وصفهم بالانقلابيين قد ظهر.

أما القيادي البارز في فتح محمد دحلان فشن هجوما عنيفا على حماس، وقال إنها "فقدت صوابها وانقلبت على الشعب الفلسطيني".

وفي المقابل حملت الحكومة الفلسطينية المقالة التي تقودها حماس حركة فتح مسؤولية مصادمات غزة، وتوعد إيهاب الغصين المتحدث باسم وزارة الداخلية في هذه الحكومة بملاحقة من قال إنهم تعمدوا إطلاق النار وإثارة الفوضى.

وقال الناطق باسم حماس سامي أبو زهري في مؤتمر صحفي إن فتح هي المسؤولة عن أعمال القتل والجرائم التي وقعت في غزة.

ستة قتلى

مصادمات غزة ألقت بظلالها على مهرجان إحياء ذكرى رحيل عرفات (الفرنسية)
وكان ستة فلسطينيين على الأقل قد قتلوا وأصيب مائة آخرون خلال أعمال العنف وإطلاق النيران الذي شهده قطاع غزة خلال مهرجان إحياء ذكرى رحيل عرفات.

وقال مصدر طبي فلسطيني إن عددا من الجرحى في حالة خطيرة جدا بينهم اثنان في حالة موت سريري، وإن معظم الجرحى من النساء والفتيان والشبان.

وكانت هذه الصدامات بين عناصر من الشرطة الفلسطينية التابعة للحكومة المقالة ومشاركين من حركة فتح قد وقعت في ختام المهرجان.

وفي تطور آخر ذكر رئيس وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أن قوة من الشرطة التابعة للحكومة المقالة دهمت منزله ومنزل شقيقه كمال الشرافي مستشار الرئيس محمود عباس لحقوق الإنسان في جباليا في شمال قطاع غزة.

وقال محمد الشرافي إن عناصر هذه القوة فتشوا المنزلين وصادروا جهاز كمبيوتر وحاسوبا شخصيا للدكتور كمال وبعض المقتنيات الشخصية، موضحا أن مشادة كلامية حدثت بينه وبين أفراد القوة أثناء الدهم.

وأكد أحد أقارب الشرافي أن مستشار الرئيس عباس الذي شارك في المهرجان ظهر الاثنين في غزة، "لم يكن في منزله وقت الدهم".

استشهاد طبيب
في هذه الأثناء توفي طبيب فلسطيني متأثرا بجروح أصيب بها السبت الماضي في غارة جوية إسرائيلية استهدفت ناشطين في شمال قطاع غزة.

وقال مصدر طبي إن الطبيب وحيد صالح (41 عاما) استشهد متأثرا بجروحه التي أصيب بها من شظايا صاروخ أطلقته طائرة إسرائيلية على جباليا حيث كان مارا مصادفة بسيارته.

واستهدفت الغارة مجموعة من نشطاء سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وأوقعت جريحا من بينهم كذلك.

من جهة أخرى اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 24 فلسطينيا في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية. وقد تركزت الحملة في منطقة طولكرم حيث اعتقلت قوات الاحتلال 16 فلسطينيا، أبرزهم النائبان عن حماس خالد طافش ومريم صالح.



المصدر : الجزيرة + وكالات