حالات العديد من جرحى المصادمات خطيرة جدا (الفرنسية)

تبادلت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) الاتهامات بشأن المسؤولية عن المصادمات التي جرت اليوم خلال مهرجان إحياء الذكرى السنوية الثالثة لرحيل الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات.

فقد حملت الحكومة الفلسطينية المقالة حركة فتح مسؤولية هذه المصادمات، وتوعد إيهاب الغصين المتحدث باسم وزارة الداخلية في الحكومة المقالة بملاحقة من قال إنهم تعمدوا إطلاق النار وإثارة الفوضى.

وقال الغصين في مؤتمر صحفي في غزة إن من وصفهم بالعناصر المنفلتة في فتح نشروا مسلحين على الأبراج في النصيرات وشمال القطاع وقاموا بالاعتداء على بعض المدارس وإلزام الطلاب بالخروج والاعتداء على صحفي وإصابته وإطلاق النار على المشاركين في المهرجان، مشيرا إلى أن هذه الاعتداءات سبقتها حملة تحريضية واسعة بنية إعادة الفوضى والفلتان في غزة.

وأكد أن عددا من أفراد الشرطة أصيبوا أثناء إطلاق النار، وقال إن هناك أدلة واضحة على وقوف مسلحين تابعين لفتح كانوا منتشرين فوق جامعة الأزهر وراء ذلك.

وفي المقابل نفت حركة فتح هذه الاتهامات، وحملت من وصفتها بعصابات حماس المسؤولية عما جرى في غزة.

وقال المتحدث باسم فتح في الضفة فهمي الزعارير إن ما جرى اليوم يفند ادعاءات حماس بتوفيرها الأمن وحرية التجمع في القطاع، مشيرا إلى أن الوجه الحقيقي لمن وصفهم بالانقلابيين قد ظهر.

أما القيادي القيادي البارز في فتح محمد دحلان فشن هجوما عنيفا على حماس، وقال إنها "فقدت صوابها وانقلبت على الشعب الفلسطيني".

وبدوره قال القيادي في فتح حازم أبو شنب إن حركته لم تنشر أي مسلحين خلال المهرجان وهي تعتمد سلاح الكلمة وتسعى لتعزيز الوحدة الفلسطينية.

وقال أبو شنب للجزيرة إن بوصلة فتح هي مقاتلة الاحتلال والتوجه إلى المسجد الأقصى، داعيا من وصفهم بمن أخطؤوا للعودة إلى جادة الصواب.

قتلى وجرح

مهرجان اليوم هو أكبر تجمع حاشد لفتح منذ سيطرة حماس على غزة (الفرنسية)
وقد أفاد مراسل الجزيرة في غزة نقلا عن مصادر طبية أن ستة فلسطينيين على الأقل قتلوا وأصيب نحو ثمانين آخرين منهم أربعة في حالة خطيرة خلال العنف وإطلاق النيران الذي شهده قطاع غزة اليوم.

وقال مصدر طبي فلسطيني إن عددا من الجرحى في حالة خطيرة جدا بينهم اثنان في حالة موت سريري، وإن معظم الجرحى من النساء والفتيان والشبان. ودعا مستشفى الشفاء بغزة المتطوعين إلى التبرع بالدم بسبب النقص الحاد منه.

وكانت هذه الصدامات بين عناصر من الشرطة الفلسطينية التابعة للحكومة المقالة ومشاركين من حركة فتح قد وقعت في ختام المهرجان.

وفي كلمته أمام المهرجان التي ألقاها نيابة عنه زكريا الأغا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أمام المتظاهرين، دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس حركة حماس إلى وقف ما وصفه بجرائمها ضد كوادر وعناصر حركة فتح.

من جهته قال القيادي في فتح أحمد حلس إن "من ظن أن فتح قد انتهت أو غابت فهو واهم وليأتي ليرى غزة كلها تحولت إلى فتح اليوم".

أما رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالوكالة أحمد بحر فدعا عباس للتحقيق في ملابسات وفاة عرفات. وقال بحر في تصريح للصحفيين إن الرئيس الراحل عرفات حوصر وقتل بالسم بسبب مواقفه الوطنية الشجاعة.

اعتقالات
من جهة أخرى اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 24 فلسطينيا في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية الليلة الماضية.

وقد تركزت الحملة في منطقة طولكرم حيث اعتقلت قوات الاحتلال 16 فلسطينيا، أبرزهم النائبان عن حركة حماس خالد طافش ومريم صالح.

المصدر : الجزيرة + وكالات