القوات الأميركية تعلن تراجع معدلات العنف في العراق
آخر تحديث: 2007/11/12 الساعة 18:41 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/12 الساعة 18:41 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/3 هـ

القوات الأميركية تعلن تراجع معدلات العنف في العراق

جنود أميركيون في عملية بحث عن أسلحة بمنطقة بيجي (الفرنسية)

أعلنت القوات الأميركية في العراق انخفاض معدل الهجمات بالقذائف الصاروخية والهاون إلى أدنى معدل لها منذ أكثر من 21 شهرا، وذلك في أعقاب تصريحات أشار فيها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى تراجع كبير في عدد العمليات التفجيرية والانتحارية في بغداد.

 

فقد أصدرت القيادة العليا للقوات الأميركية في العراق إحصائية قالت فيها إن الشهر الفائت سجل 369 هجوما، وهو أدنى معدل مسجل منذ فبراير/ شباط 2006 في حين سجل العدد الإجمالي للهجمات في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي انخفاضا بنسبة 50% مقارنة مع الفترة نفسها من العام الفائت، ليكون بذلك الشهر الثالث على التوالي من انخفاض معدل الهجمات وأعمال العنف.

 

وفي هذا الإطار أعرب اللواء ريك لينش قائد القوات الأميركية جنوب بغداد عن قناعته بأن هذا التراجع سيستمر بسبب ما أسماه "اتساع قاعدة التأييد" في صفوف العراقيين، مشيرا إلى أن زيادة عدد الجنود الأميركيين في العراق لعبت دورا كبير في تحقيق هذه النتيجة.

 

تجنيد المواطنين

ولفت المسؤول الأميركي إلى أن إقامة نقاط حراسة في قلب التجمعات السكنية العراقية والمساعدة التي يقدمها المواطنون الذين كرهوا ممارسات القاعدة والمتطرفين الآخرين كلها عوامل إضافية أسهمت في خفض معدل العنف.

 

وكشف لينش أن القوات الأميركية جندت 26 ألف عراقي على الأقل للمساعدة في استهداف المليشيات المسلحة في المناطق الواقعة جنوب بغداد ذات التركيبة السكانية المختلطة التي تتضمن ضواحي في العاصمة إضافة إلى مدن كربلاء والنجف وواسط على امتداد الحدود مع إيران شرقا.

 

ويتلقى 17 ألف فرد من هؤلاء المواطنين المجندين راتبا شهريا وقدره 300 دولار مقابل القيام بواجب حراسة البنى التحتية والمرافق العامة في بلداتهم ومدنهم.

 

كذلك لفت مسؤول عسكري أميركي إلى أنه ومنذ نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الفائت أسهمت المعلومات التي قدمها المواطنون العراقيون بالقيام بعمليات دهم صودر خلالها كثير من قذائف الهاون وذخائر أخرى في مختلف أنحاء العراق.

 

من جهة أخرى قال متحدث عسكري عراقي إن الحكومة تأمل بإمكانية إعلان نهاية العملية الأمنية الأميركية في بغداد على خلفية انخفاض معدلات أعمال العنف.

المالكي: أبواب الشر والنار في العراق أغلقت (رويترز)

وقال العميد قاسم موسوي المتحدث باسم العملية الأمنية في بغداد التي بدأت قبل تسعة أشهر إن المعدلات الأمنية المسجلة في بغداد قد تسمح للحكومة بإعادة فتح 10 طرق على الأقل كانت قد أغلقت لأسباب أمنية، ما سيساعد، حسب قوله، على تخفيف حدة الازدحام المروري الذي تعاني منه العاصمة.

 

بيد أن العميد موسوي لم يحدد تاريخا لانتهاء العملية الأمنية ولم يشر إلى أن ذلك سيعني بالضرورة انتهاء العمليات العسكرية المشتركة التي تقوم بها القوات الأميركية والعراقية.

 

المالكي

ويأتي إعلان القوات الأميركية في أعقاب تصريحات لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أدلى بها أمس من مكتبه في المنطقة الخضراء بالعاصمة بغداد، وأشار فيها إلى انخفاض كبير في عمليات التفجير بواسطة السيارات أو العمليات الانتحارية.

 

وأشار المالكي إلى أن "العمليات الإرهابية" بما فيها تفجير السيارات المفخخة أو غيرها من "الأساليب التي يتبعها تنظيم القاعدة" انخفضت بنسبة 77% في بغداد.

 

واعتبر المالكي هذه النسبة مؤشرا على انحسار موجة العنف الطائفي بقوله "إن أبواب الشر والنار في العراق أغلقت الآن".

 

الوضع الميداني

ميدانيا، قال محافظ مدينة تل عفر اللواء نجم عبد الله إن القوات العراقية دهمت قرية شمال المدينة وقتلت أربعة مسلحين في اشتباكات عنيفة استمرت طيلة الليلة الماضية.

 

وأوضح عبد الله أن العملية جاءت ردا على اغتيال زعيم إحدى العشائر في المنطقة ويدعى مبارك الجحيشي الذي قتل على يد مسلحين أمام مسجد قريته.

 

وأضاف أن القوات العراقية دخلت القرية واشتبكت مع المسلحين لعدة ساعات تمكنت خلالها من قتل أربعة مسلحين وجرح اثنين آخرين واعتقال عدد من الأفراد، اعترفوا بمشاركتهم في اغتيال الشيخ الجحيشي وجرائم أخرى.

المصدر : وكالات