نصر الله: الرئيس المنتخب بالنصف+1 ستكون مهمته نزع سلاح المقاومة (الفرنسية)

ردت حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة على تلويح الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بعدم الاعتراف برئيس جديد ينتخب بالنصف زائد واحد، واعتبرته رسالة تعرض بالوكالة عن دمشق.

ووصف وزير الاتصالات مروان حمادة في تصريحات للجزيرة تصرف نصر الله "بغير المسؤول في وقت حرج بالنسبة للبنان". وقال إن الحكومة وفريق 14 آذار الحاكم سيستخلصان العبر الواردة في هذه التهديدات.

وألمح إلى وجود تنسيق بين حزب الله والمعارضة وسوريا بشأن انتخابات الرئاسة اللبنانية المقرر إجراؤها بعد ثمانية أيام، قائلا إن"الكلام المعسول يصدر من دمشق والحقيقة على الأرض يأتي بها أعوان سوريا".

وكان نصر الله قد أعلن في كلمة بمناسبة يوم الشهيد اللبناني أمس أن قوى المعارضة لن تعترف برئيس الجمهورية المقبل إذا انتخب بأكثرية النصف زائد واحد، وستعتبره غاصبا للسلطة.

واقترح إجراء انتخابات نيابية مبكرة إذا لم يتم التوافق على رئيس للجمهورية، يتولى بعدها الفريق الحائز على الأكثرية اختيار الرئيس المقبل.

كما دعا نصر الله الرئيس إميل لحود لاتخاذ "مبادرة وطنية إنقاذية" لتجنيب لبنان الوقوع في الفراغ في حال عدم التوافق على انتخاب رئيس جديد للجمهورية، مشددا على عدم شرعية حكومة السنيورة.

حمادة (يمين) وصف تصريحات نصر الله بغير المسؤولة (الفرنسية-أرشيف)
ويتضمن هذا الاقتراح تلميحا بإمكانية لجوء المعارضة والرئيس لحود المقرب من دمشق الذي تنهي ولايته الدستورية يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، إلى تشكيل حكومة موازية بمرسوم يصدره لحود.

وأكد نصر الله أن شخصية الرئيس اللبناني المقبل والطريقة التي ستعتمد لانتخابه ستحدد مصير لبنان مستقبلا، مشددا على أن انتخاب الرئيس قضية أساسية لا يجب حلها بالمجاملات.

الرئيس والسلاح
وربط نصر الله كذلك بين انتخاب رئيس بالنصف زائد واحد -وهو ما يلوح قادة 14 آذار بالإقدام عليه- وبين نزع سلاح المقاومة.

وقال إن رئيسا يأتي بهذه الخلفية ستكون مهمته تطبيق بند نزع سلاح المقاومة الوارد في نص قرار مجلس الأمن الدولي والمعروف بنزع سلاح المليشيات اللبنانية وغير اللبنانية.

وتطرق الأمين العام لحزب الله إلى المناورات الإسرائيلية التي أجريت بمشاركة 50 ألف جندي وضابط قرب الحدود مع لبنان، مؤكدا أن هدفها التحضير لحرب جديدة.

وشدد على أن مناورات مقاتلي الحزب جاءت في إطار إرسال "رسالة واضحة" إلى العالم بأن المقاومة اللبنانية تملك القدرة والسيطرة وجاهزة للدفاع عن الجنوب وسائر الأراضي اللبنانية.

الحريري تمنى أن تصل محادثاته مع بري إلى توافق على شخص الرئيس المقبل(رويترز)
وكانت تقارير صحفية أفادت بأن الجيش الإسرائيلي نفذ يوم 28 أكتوبر/تشرين الأول الماضي مناورات في منطقة الجليل بهدف وما وصف بالتخلص من نقاط الضعف التي ظهرت أثناء عدوانه على لبنان في صيف 2006.

الحريري والتوافق
في هذه الأثناء عقد زعيم الغالبية النيابية سعد الحريري اجتماعا من نواب الأكثرية في فندق فينيسيا في بيروت حيث يخضعون لحماية أمنية. وتمنى الحريري أن توصل المشاورات والحوار الجاري حاليا مع رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى توافق بشأن الرئيس المقبل.

وأعلن رفضه لحصول فراغ ناجم عن انتخاب رئيس جديد، مؤكدا أن الأكثرية تريد رئيسا توافقيا. لكنه شدد بالمقابل على أن طموح الأكثرية هو أن يجسد الرئيس المقبل "الاستقلال الكامل، وأن لا نضحي بدماء الشهداء الذين سقطوا".

المصدر : الجزيرة + وكالات