الناطق باسم الحكومة تحدث عن ثلاثة محاور لمواجهة أزمة الغلاء (الجزيرة نت)

أمين محمد – نواكشوط
 
أعلنت الحكومة الموريتانية أنها بصدد تنفيذ خطة "عاجلة" لمواجهة حالة الغلاء المتزايد في البلاد, التي أدت إلى اندلاع مظاهرات واحتجاجات عارمة في أكثر من عشر من مقاطعات البلد، أسفرت عن سقوط قتيل وجرح عشرة آخرين، واعتقال العشرات.
 
وقال الناطق باسم الحكومة الموريتانية وزير الوظيفة العمومية وعصرنة الإدارة عزيز ولد الداهي إن حكومته ستقوم ابتداء من الاثنين القادم بتوزيع مجاني لكميات من الأغذية على المواطنين الأكثر احتياجا.
 
وأضاف خلال مؤتمر صحفي عقده في نواكشوط أن الإجراءات الحكومية لمواجهة حالة الغلاء ستتضمن أيضا إنشاء صندوق خاص بميزانية في حدود 30 مليون دولار، وستعهد إليه بمهمة الحد من تأثيرات ارتفاع المواد الأساسية، وتنفيذ الخطة الاستعجالية التي أقرت لمواجهة ارتفاع الأسعار.
 
وأوضح ولد الداهي أن حزمة الإجراءات التي أقرتها حكومته تتركز حول ثلاثة محاور هي التوزيع المجاني لكميات من الأغذية على المواطنين الأكثر احتياجا، وتمويل سلسلة من المشاريع الصغيرة والمدرة للدخل، وتوفير المواد الغذائية الأساسية بالكميات الكافية وبأدنى سعر متاح.
 
وقال إنه لتحقيق هذه الأهداف تقرر خفض جميع ميزانيات تسيير الإدارات العمومية بنسبة 10%، وإعادة توجيه المبالغ الموفرة إلى الصندوق الخاص الذي سيتم إنشاؤه لتنفيذ الخطة الحكومية، كما أكد أنه سيتم تثبيت سعر الخبز ووزنه من خلال دعم سعر مادة القمح.
 
الآلاف شاركوا في الاحتجاجات ضد ارتفاع السلع الأساسية (الجزيرة نت)
تجاوب مسؤول
وفي تعليقه على هذه الإجراءات قال الخبير الاقتصادي وأستاذ الاقتصاد بجامعة نواكشوط الصوفي ولد الشيباني، إن الإجراءات المعلنة من طرف الحكومة تمثل تجاوبا مسؤولا مع معاناة المواطنين إذا تحولت في وقت قريب إلى واقع عملي.
 
وأضاف في تصريح للجزيرة نت أن هناك تخوفات لدى المتابعين الاقتصاديين ولدى المواطنين على حد سواء من ألا تتحول هذه الإجراءات إلى واقع ملموس في الوقت القريب، بسبب وجود صعوبات عملية وإدارية في الوقت نفسه.
 
وأوضح أن الصعوبات العملية تتمثل في اتساع الأراضي الموريتانية وتباعد مدنها مما يجعل إيصال هذه المساعدات إلى كل أطرافها يلاقي صعوبات كثيرة خصوصا أنها اتخذت على عجل.
 
أما المخاوف على مستوى الإدارة فتتمثل في أن الإدارة الموريتانية لا تزال تعاني من أمراض مزمنة مثل البيروقراطية، والرشوة، والمحسوبية، والفساد بمختلف أنواعه.
 
وكان وزير الداخلية زكريا يال الحسن قال في تصريح للجزيرة نت إنه تم فتح تحقيق إداري بشأن مقتل طالب بمدينة كنكوصة بعد إطلاق قوات الأمن الرصاص الحي على المتظاهرين الأيام الأخيرة.

واتهم الحسن جهات لم يسمها "بإثارة الشغب في البلاد وتحريض الطلاب والتلاميذ على ارتكاب أعمال العنف وإشاعة الفوضى"، تعليقا على المظاهرات التي انطلقت منذ ثلاثة أيام وأصيب واعتقل خلالها العشرات.

المصدر : الجزيرة