مستشاران لمحمد السادس ينفيان تدخلهما بتشكيل الحكومة
آخر تحديث: 2007/11/11 الساعة 12:58 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/11 الساعة 12:58 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/2 هـ

مستشاران لمحمد السادس ينفيان تدخلهما بتشكيل الحكومة

صحف وأحزاب مغربية اتهمت المستشاين بفرض بعض الوزراء على أحزاب (الفرنسية-أرشيف)

الحسن السرات-الرباط

رد عبد العزيز مزيان بلفقيه ومحمد معتصم مستشارا الملك المغربي محمد السادس في مقابلة صحفية على اتهامات لهما في الأسابيع الأخيرة بالتدخل في تشكيل الحكومة المغربية وفرض وزراء على بعض الأحزاب.

وقال المستشاران في المقابلة التي نشرتها يوم الجمعة صحيفتا "الأحداث المغربية" و"أوجوردوي لو ماروك" (المغرب اليوم) الصادرة باللغة الفرنسية، إنهما -بتكليف من محمد السادس- قاما بدور "السفيرين المخلصين" في اتصالاتهما برئيس الوزراء عباس الفاسي.

وكانت أحزاب وصحف مغربية تحدثت في الأسابيع الأخيرة عن "ضغوط" قالت إن المستشارين مارساها أثناء مشاورات تشكيل الحكومة لفرض بعض الأسماء على الفاسي.

كما أن الفاسي أخبر أعضاء اللجنة التنفيذية لحزبه (حزب الاستقلال)، وفق ما نقلته يومية المساء المغربية، بأن المستشار بلفقيه سلمه لائحة بأسماء وزراء الحكومة وأنه ليس بإمكانه مخالفتها.

من جهته أكد الكاتب الأول (الأمين العام) لحزب الاتحاد الاشتراكي المشارك في الحكومة الحالية محمد اليازغي في مقابلة مع اليومية نفسها، أنه رفض مقترح تعيين عضو المكتب السياسي للحزب سابقا محمد الكحص وزيرا في الحكومة الحالية، قائلا إنه فرض عليه من خارج الحزب، كما أشار إلى "الدور المتنامي" لمستشاري الملك.

سفيران مخلصان
وأضاف مزيان بلفقيه أن دور المستشار الملكي ليس سوى الوساطة، وأنه ليس معبرا ضروريا بين الملك والوزير الأول.

وأكد بلفقيه ومعتصم أنهما لم يمارسا أي تأثير أو توجيه أو ضغط، ولم يتدخلا في الأسماء التي اقترحت لشغل المناصب الوزارية، مضيفين أن المشاورات مع الفاسي جرت "في جو من الاحترام المتبادل والمسؤولية".

عباس الفاسي قاد مفاوضات شاقة لتشكيل الحكومة (الفرنسية-أرشيف)

وأوضحا أن مهمتهما، بناء على تعليمات الملك، كانت مقتصرة على تسهيل مهمة الوزير الأول عن طريق رفع التقارير إلى الملك عن سير المشاورات وكذا نقل الملاحظات والرسائل والاقتراحات التي كان الفاسي يود إيصالها إلى القصر.

وقال المستشاران إنه "يجب تفادي تحويل دور المستشار إلى ذريعة لتبرير عدم تحمل المسؤولية من هذا الطرف أو ذاك".

كلام غير مقنع
واعتبر المحلل السياسي جمال بندحمان الخروج الإعلامي للمستشارين الملكيين "أمرا إيجابيا جدا لأنه يتيح التعرف على وجهة نظر مقربين من الملك تنسب لهما أشياء كثيرة لا بد من توضيحها".

وأشار في حديث للجزيرة نت إلى أن من شأن هذا السجال أن "يحدد المسؤوليات ويقطع الطريق على التبريرات التي تخفي وراءها هيئات سياسية مغربية فشلها الذريع في القيام بواجبها".

أما أستاذ العلوم السياسية بجامعة طنجة شمالي المغرب عبد العالي حامي الدين فيرى أن المستشارين "لم يكونا بحاجة إلى هذه الخرجة الإعلامية"، مضيفا أن "كلامهما لم يكن مقنعا".

وأوضح حامي الدين في تصريح للجزيرة نت أن التصريح الإعلامي للمستشارين "يعكس في الواقع مشكلة الملكية المغربية في التواصل مع الرأي العام بدعوى الحفاظ على هيبتها".

وأشار المتحدث نفسه إلى أن الدستور المغربي "لا يشير من قريب ولا من بعيد إلى منصب المستشار الملكي ووظيفته"، مؤكدا في هذا السياق تأييده لقول المستشار بلفقيه في مقابلته الصحفية إن "المستشار يظل في كل الأحوال أحد خدام الدولة الذين يستمدون مشروعيتهم من التعيين الملكي، ومن هنا فإن دائرة عملهم محددة وجوبا، بعيدا عن خوض الممارسة السياسية الحزبية".

المصدر : الجزيرة