الفلسطينيون يحاولون انتزاع وثيقة مشتركة مع الإسرائيليين قبل الذهاب إلى أنابوليس (الفرنسية-أرشيف)

أوقفت قوات الاحتلال الإسرائيلي الوفد الفلسطيني المفاوض عند حاجز أمني مما أسفر عن إلغاء اجتماع كان مقررا عقده الأحد بين الجانبين للتوصل إلى وثيقة مشتركة بخصوص مفاوضات مؤتمر السلام في أنابوليس.

 

فقد نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤولين فلسطينيين أن رئيس الوفد الفلسطيني أحمد قريع وزملاءه أوقفوا من قبل الجنود الإسرائيليين عند حاجز أمني تابع لقوات الاحتلال قرب مدينة القدس المحتلة وهم في طريقهم للاجتماع بنظرائهم الإسرائيليين.

 

وكان من المفترض أن يلتقي الجانبان في إطار الجهود المبذولة للتوصل إلى وثيقة مشتركة قبل مؤتمر السلام الدولي المتوقع عقده لعقده في أنابوليس بولاية ميريلاند الأميركية أواخر الشهر الجاري.

 

وقال أحد مساعدي قريع إن رئيس الوفد الفلسطيني أبلغ الإسرائيليين باستحالة استمرار المفاوضات بين الجانبين بهذه الطريقة معربا عن رغبته في نقل مكان المفاوضات إلى دولة أخرى.

 

من جهته قال مارك ريجيف المتحدث باسم وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي

ليفني التي ترأس فريق التفاوض إنه ما كان ينبغي حدوث ذلك وإن ما جرى لا يصب في صالح السلام.

 

وأوضح أن الوزيرة ليفني اتصلت هاتفيا بقريع بعد الواقعة مباشرة ووعدت بإجراء تحقيق حول ملابسات الحادث.

 

فرصة تاريخية
وجاءت هذه التطورات بعد ساعات من خطاب للرئيس محمود عباس في الذكرى الثالثة لرحيل الرئيس ياسر عرفات اعتبر فيه مؤتمر أنابوليس فرصة تاريخية لتحقيق السلام في الشرق الأوسط.

 

وكان الرئيس عباس شدد في كلمته على تمسكه بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في المفاوضات الجارية مع الجانب الإسرائيلي والتي تتمثل في إقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس واستعادة الأراضي المحتلة عام 1967 على أساس الأرض مقابل السلام.

 

كما أكد ضرورة التوصل لحل عادل "يتفق عليه" بخصوص مسألة اللاجئين وإطلاق الأسرى والمعتقلين الفلسطينين في السجون الإسرائيلية وإزالة جميع المستوطنات والحواجز العسكرية.

 

بيد أن الرئيس الفلسطيني لم يشر في كلمته إلى إحراز أي تقدم في المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي بخصوص تقريب وجهات النظر المتباينة بين الجانبين حول الوثيقة المشتركة التي سيتم طرحها أساسا للمفاوضات في مؤتمر أنابوليس.

 

يشار إلى أن مسؤولا إسرائيليا صرح في وقت سابق الأحد بأن رئيس الوزراء إيهود أولمرت عقد اجتماعا مع وزيرة الخارجية ليفني ووزير الدفاع إيهود باراك وعدد من القادة الأمنيين حول الإستراتيجية التي ستتبعها حكومته في مؤتمر السلام.

المصدر : رويترز