المتهمون بقضية الأنفال أثناء الجلسة الختامية للمحكمة (الفرنسية-أرشيف)

أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على أنه لا توجد أرضية قانونية لوقف عملية إعدام المدانين بقضية الأنفال ضد الأكراد وأن الحكومة مصرة على تنفيذ القانون وفق ما نص عليه الدستور.
 
وأضاف المالكي أن القانون يؤكد على تنفيذ حكم الإعدام بعد شهر من صدوره، وقد مر الشهر ووجب التنفيذ، وأكد أن "القانون لا يعطي هيئة الرئاسة أو رئاسة مجلس النواب أو الحكومة (حق) إلغاء أو تأجيل التنفيذ".
 
والثلاثة الذين سينفذ فيهم حكم الإعدام هم علي حسن المجيد ابن عم الرئيس الراحل صدام حسين الملقب بعلي الكيمياوي ومعاون رئيس هيئة أركان الجيش السابق حسين رشيد التكريتي ووزير الدفاع السابق سلطان هاشم الطائي، وكان حكم الإعدام صدر بحقهم بتاريخ 24 يونيو/ حزيران الماضي.
 
وأدين هؤلاء لمسؤوليتهم –حسب قرار المحكمة- عن قتل آلاف الأكراد فيما يسمى بحملة الأنفال عام 1988، وحسب القرار كان يفترض تنفيذ حكم الإعدام بحقهم في الرابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي أي بعد 30 يوما من تأييد المحكمة العليا في العراق لقرار الإعدام.
 
سلطان الطائي أحد المدانين بحكم الإعدام(الفرنسية-أرشيف)
ويدعو الرئيس العراقي جلال الطالباني، ونائب الرئيس طارق الهاشمي ورئيس مجلس النواب العراقي محمود المشهداني لوقف إعدام سلطان هاشم لتعزيز المصالحة الوطنية في العراق كونه عسكريا كان مجبرا على طاعة الأوامر العسكرية التي وجهت إليه من قبل الرئيس صدام.
 
غير أن المالكي أشار إلى أن إيقاف حكم الإعدام بحق هاشم سيتعتبر تدخلا في القضاء، ولا يسمح القانون العراقي لأي مسؤول بالتدخل لإلغاء أو تأجيل أحكام الإعدام التي تصدرها المحاكم الخاصة.
 
من ناحية أخرى كان المالكي قال في مؤتمر صحفي إنه لا يمانع بإيجاد مخرج قانوني لوقف إعدام وزير الدفاع السابق إن كان ذلك –على حد قوله- "سيوحد الجماعات والطوائف السياسية" المختلفة.
 
ولا يزال المدانون الثلاثة داخل سجون أميركية حيث تماطل الولايات المتحدة بتسليمهم للجهات المطلوبة، حسب المالكي الذي قال "إن الأطراف المعنية طلبت تسلم السجناء، إلا أن السفارة الأميركية لعبت دورا كذلك في منع تسليم بعضهم (للسلطات العراقية) أو محاولة تأجيل عملية تسليم البعض الآخر".

المصدر : وكالات