الجيش الإثيوبي نفذ هجمات على أحياء بمقديشو ردا على سحب جثث جنوده بالشارع (الفرنسية-أرشيف)

ارتفع عدد ضحايا الهجمات الانتقامية التي نفذها جنود إثيوبيون في العاصمة الصومالية مقديشو على ما وصفوه بمعاقل مسلحين إلى أكثر من 60 قتيلا، في حين فر الآلاف بعد اشتداد المعارك.

ونفذ الجيش الإثيوبي عمليات ضد معاقل للمسلحين بعد سحب جثث ثلاثة إثيوبيين على الأقل في الشوارع عقب مقتلهم في معارك مع المسلحين يوم الخميس الماضي.

ورغم الهدوء الحذر، فقد نفذ جنود إثيوبيون دوريات مكثفة أمس في جميع أنحاء العاصمة.

وضربت إثيوبيا مقديشو ومناطق أخرى يومي الخميس والجمعة ما أسفر عن مصرع أكثر من 60 شخصا بسبب إطلاق النار ووابل قذائف الدبابات.

وقال شهود عيان من حي البحر الأسود في مقديشو إنهم كانوا يحاولون نقل 17 جثة على الأقل لكن الدبابات والجنود الإثيوبيين تقدموا "نحونا فلذنا بالفرار".

العنف أجبر 90 ألفا على الفرار من مقديشو (الفرنسية)
فرار وانتقادات
ووجهت جماعات حقوقية انتقادات للإثيوبيين لعدم تمييزهم بين المدنيين والمسلحين، لكن بعض السكان أشاروا إلى صعوبة التمييز بينهما في المدينة التي يملك معظم الرجال فيها أسلحة.

وحث مدير مكتب أفريقيا بمنظمة مراقبة حقوق الإنسان "هيومان رايتس ووتش" تاكير أمبودي المجتمع الدولي على التدخل لوقف سفك الدماء في الصومال.

ودعاه في بيان إلى "إدانة سفك الدماء ومحاسبة المهاجمين على انتهاكهم القوانين الإنسانية بما في ذلك التمثيل بالمقاتلين الذين يتم أسرهم وإعدام المحتجزين".

لكن رئيس بلدية مقديشو محمد ديري الذي كان من أقوى زعماء المليشيات على مدى سنوات وكان يتمتع بدعم إثيوبيا، حمل المسلحين مسؤولية الهجمات الانتقامية.

أما عبد الله إبراهيم عمر نائب المتحدث باسم الشرطة الصومالية فبرر الهجوم الإثيوبي على أحياء في مقديشو بأنه جاء بحثا عن جنود قتلى، مشيرا إلى أن "سحب جثث بعض القتلى الإثيوبيين في الشوارع كان خطأ".

وفي السياق ذاته، أفادت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة بأن نحو 90 ألف شخص فروا من مقديشو أو نزحوا من منازلهم داخل المدينة خلال المعارك التي دارت الأسبوعين الماضيين.

 
ملف خاص
مأزق سياسي
وتزامنا مع تدهور الأوضاع الأمنية تعيش البلاد مأزقا سياسيا حيث يواصل الرئيس عبد الله يوسف أحمد مشاوراته لتعيين رئيس جديد للحكومة بعد استقالة رئيس الوزراء علي محمد غيدي يوم 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

على صعيد آخر استبعدت الأمم المتحدة إرسال قوات حفظ سلام من الأمم المتحدة إلى الصومال، واقترحت إرسال قوة متعددة الجنسيات أو ائتلاف من الدول الراغبة.

المصدر : وكالات