الشرطة العراقية قالت إن القنبلة كانت تستهدف دورية لها لكنها أخطأتها (الفرنسية -أرشيف)

تنظم الخارجية السورية اليوم جولة للسفراء العرب والأجانب والإعلاميين المعتمدين في دمشق إلى الحدود مع العراق، بينما قتل شخصان وجرح سبعة آخرون بانفجار قنبلة شرق بغداد واغتال انتحاري خمسة من زعماء العشائر في محافظة ديالى.

وتهدف الزيارة السورية إلى إطلاع الإعلاميين والدبلوماسيين على جهود دمشق لضبط الحدود مع العراق، وتفنيد الاتهامات الأميركية لها بالسماح بتسلل "المقاتلين العرب" إلى الأراضي العراقية.

ومن جهة أخرى تبنت جماعتا جيش الراشدين وكتائب ثورة العشرين بالعراق، في تسجيلين لم يتسن التأكد من صحتهما من مصدر مستقل، عمليتين ضد ما قالتا إنهما آليتان أميركيتان جنوب بغداد وفي الموصل.

وشرق بغداد قالت الشرطة العراقية إن شخصين قتلا وجرح سبعة آخرون بانفجار قنبلة قرب حافلة نقل في وقت مبكر السبت، مضيفة أن القنبلة على ما يبدو كانت ستنفجر مع مرور دورية شرطة غير أنها أخطأت الهدف.

سلسلة هجمات
وفي محافظة ديالى شمال شرق العاصمة اغتال انتحاري خمسة من زعماء عشائر العرب السنة، وقالت مصادر الشرطة إن المهاجم كان يرتدي سترة ناسفة وفجر نفسه أثناء اجتماع لما يسمى مجلس إنقاذ ديالى الذي شكل لمكافحة عناصر تنظيم القاعدة بالمحافظة.

وأوضحت المصادر أن ثلاثة أشخاص آخرين جرحوا في الهجوم الذي وقع بقرية دجمة القريبة من بلدة الخالص مساء السبت، مشيرة إلى أن من بين القتلى نائب رئيس مجلس إنقاذ ديالى الشيخ فائز لفتة العبيدي.

وبعد أن شكل زعماء العشائر في محافظة الأنبار غرب العراق تحالفا لقتال القاعدة، ظهرت جماعات عشائرية معارضة للتنظيم في مناطق أخرى بالعراق.

وكانت محافظة ديالى من بين أكثر مناطق العراق عنفا الشهور الأخيرة، ففي 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي تسبب انتحاري على دراجة في مقتل 30 شرطيا عراقيا.

وشهدت المحافظة الأحد سلسلة هجمات أخرى أوقعت عددا من القتلى، فقد قتل مسلحون ثلاثة أشخاص وأصابوا اثنين في قرية البوعجيل قرب بعقوبة. وقالت مصادر الشرطة إن السكان ردوا على إطلاق النار وقتلوا أربعة مسلحين.

جيش الراشدين وكتائب ثورة العشرين قالا إنهما دمرا آليتين أميركيتين (رويترز-أرشيف)
وفي بلدروز ذكرت الشرطة أن ثلاثة أطفال قتلوا وأصيب خمسة أشخاص آخرون بينهم ثلاث نساء عندما سقطت ثلاث قذائف هاون بالبلدة الواقعة شرق بعقوبة. كما لقي طفل حتفه وأصيب ستة من أفراد أسرة واحدة بينهم أربعة أطفال بانفجار قنبلة زرعت بحقل جنوبي بعقوبة.

هجمات أخرى
وفي التطورات الميدانية الأخرى قتل عراقي وأصيب اثنان آخران بانفجار عبوة ناسفة على جانب الطريق في حي الكاظمية شمالي بغداد، وعثرت الشرطة في أنحاء متفرقة من العاصمة على أربع جثث مجهولة.

ولقي ضابط من الجيش العراقي برتبة نقيب مصرعه وأصيب ثلاثة جنود بانفجار عبوة ناسفة استهدفت عربتهم على الطريق بين كركوك وبلدة الرياض شمالي بغداد.

كما قتل شرطي وأصيب خمسة آخرون في انفجار عبوة ناسفة وضعت بسيارة متوقفة، واستهدفت دورية للشرطة في الحويجة جنوب غرب كركوك.

من جانبه أعلن الجيش الأميركي أن قواته بالاشتراك مع العراقية قتلت 16 مسلحا مشتبها فيهم، واعتقلت 44 آخرين في غارات شنتهابشمال العراق طوال الـ84 ساعة الماضية.

وبدوره أعلن مصدر أمني عراقي أمس اعتقال ثلاثة مواطنين وصفهم بأنهم إرهابيون مسؤولون عن اغتيال عدد من ممثلي المرجع الشيعي علي السيستاني خلال الأشهر الماضية.

تعهد بالمقاومة
على صعيد آخر نفى ما يعرف بالمجلس السياسي للمقاومة العراقية الذي يضم ستة فصائل مسلحة بالعراق أن يكون كلف جبهة التوافق العراقية أو أي جهة أخرى بالتوسط بينه وبين حكومة نوري المالكي والتي أعلن أنه لا يعترف بها.

وقال بيان صادر عن المجلس إنه ماض في "طريق الجهاد حتى التحرير" وإنه يتحمل مسؤوليته باعتباره ممثلا للشعب العراقي.

المصدر : الجزيرة + وكالات