منظمات الإغاثة أعلنت صعوبة تقديم المساعدة للنازحين بسبب تدهور الوضع الأمني (الفرنسية-أرشيف) 

نزح نحو 90 ألف شخص عن العاصمة الصومالية مقديشو بسبب المعارك العنيفة التي وقعت نهاية الأسبوع بين مسلحين صوماليين وبين القوات الصومالية والإثيوبية وفق ما أعلنته المفوضة العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

وأشارت التقديرات الأخيرة التي جمعتها المفوضية من  شركائها المحليين إلى أن حوالي 46 ألف شخص فروا من أعمال العنف منذ يوم السبت، أقاموا في البراري على الطريق بين مقديشو وبلدة أفغوي على بعد نحو 30 كلم غرب العاصمة.

وتقدر المفوضية بحوالي 17 ألف شخص عدد الذين نزحوا داخل العاصمة. وفرّ نحو 42 ألف شخص آخرين من العاصمة أو نزحوا داخل المدينة إلى أحياء أكثر أمنا.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن أحد أعضاء المفوضية في الصومال أن "مجموعات من الناس تحتج بشكل عشوائي وتطالب بالمساعدة من المجتمع الدولي وتتساءل إلى متى ستظل مقديشو مدمرة".

وفي بيان غير مسبوق قالت 39 منظمة إغاثة هذا الأسبوع إنها لا يمكن أن تستجيب بشكل فعال "للكارثة الإنسانية" التي بدأت تظهر نتيجة تدهور الوضع الأمني في الصومال الذي يعاني من الاضطرابات والفوضى منذ عام 1991.

ويخشى عمال الإغاثة من عدم حصول أزمة الصومال على القدر الذي تستحقه من الاهتمام خصوصا مع ابتعاد المراسلين الأجانب بصورة كبيرة عن الصومال لأسباب أمنية وانشغال جدول أعمال منظمات الإغاثة الدولية بمناطق مضطربة أخرى بما في ذلك دارفور في السودان.

وكانت مواجهات هي الأعنف منذ أشهر قد وقعت نهاية الأسبوع في مقديشو بين مسلحين من مليشيات إسلامية، وبين القوات الصومالية والجيش الإثيوبي الذي يدعم الحكومة.

يشار إلى أن الصومال يشهد حربا أهلية منذ 1991 ويواجه أزمة إنسانية خطيرة منذ عدة أشهر. واعتبرت المفوضية العليا للاجئين أن المعارك التي بدأت منذ مطلع العام الجاري أرغمت نحو 400 ألف شخص على الفرار من العاصمة.

المصدر : وكالات