ميشال عون (يسار) وسعد الحريري (وسط) (الفرنسية-أرشيف)

تعهد زعيم كتلة تيار المستقبل النيابية في لبنان سعد الحريري وزعيم التيار الوطني الحر العماد ميشال عون خلال لقائهما في باريس بالعمل بجد للتوصل
إلى حل يضمن انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
 
وعقد الاجتماع الثنائي الأول بين الجانبين منذ اندلاع الأزمة السياسية بلبنان في نوفمبر/ تشرين الثاني 2006، بعيدا عن أعين الصحفيين.
 
وقد وصف مصدر مسؤول في التيار الوطني الحر لوكالة الصحافة الفرنسية جو الاجتماع بأنه إيجابي، موضحا أنه استمر لأكثر من ساعتين وتناول سبل معاجلة الأزمة اللبنانية وملف الانتخابات الرئاسية، مشيرا إلى احتمال عقد لقاء ثان دون أن يحدد موعده أو مكانه.
 
من جانبه قال عون لإحدى القنوات التلفزيونية اللبنانية من باريس إن "هذه الاجتماعات لن تكون يتيمة، وليست مواعيد لرفع العتب بل لحل مشكلة ومشكلة صعبة، والكل يبذل جهده للتوصل إلى نتيجة".
 
ونفى زعيم التيار الوطني الحر ما ذكرته تقارير إعلامية لبنانية من أنه تم الاتفاق على اسمي الرئيس ورئيس الوزراء المقبلين، قائلا إن هناك "رغبة متزايدة" في التوصل إلى اتفاق "إلا أن هذه المسألة لا تزال قيد المناقشة".
 
وأعرب عن أمله في أن تكلل هذه الجهود بالنجاح بحيث يتم انتخاب رئيس الجمهورية الجديد في الجلسة البرلمانية المقبلة المقررة يوم 12 نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي.
 
وكان مكتب عون في بيروت قال في بيان له إن لقاء زعيمي التيار الوطني الحر وتيار المستقبل سيتم في باريس "بعيدا عن الضغط الإعلامي وعن المخاطر الأمنية التي حالت دون لقائهما في بيروت".

وفيما يخص المخاطر الأمنية نفت سوريا اتهامات سعد الحريري لاستخباراتها بالتحضير لاغتياله واغتيال رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة، والتي أكد خلالها أن أجهزة أمنية عربية ودولية رصدت المحاولات.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر إعلامي سوري وصفه لهذه الاتهامات بالملفقة، مطالبا الحريري بعرض الوثائق التي زعم امتلاكها "بخصوص ادعاءاته المفبركة بوجود مخطط لاغتياله والسنيورة".
 
دعوة أممية
بان كي مون جدد دعوته اللبنانيين للحوار(رويترز-أرشيف)
وبينما يتسارع الوقت بخصوص انتهاء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مجددا اللبنانيين إلى تجاوز خلافاتهم عبر حوار سياسي بناء دون تدخلات أجنبية وانتخاب رئيس للجمهورية.
 
وقال بان في تقرير إلى مجلس الأمن الدولي إن "الأزمة السياسية المستمرة في  لبنان منذ 11 شهرا، انعكست سلبا على سير مؤسساته وحالت دون إحراز تقدم في جوانب عدة محورية في القرار 1701 التي لا يمكن معالجتها إلا بالحوار بين القوى اللبنانية.
 
وشدد الأمين العام الأممي على أن الأشهر المقبلة ستكون حاسمة للتقدم نحو التطبيق التام  للقرار 1701، مشيرا إلى ضرورة "الإفراج عن الجنديين الإسرائيليين المخطوفين والأسرى اللبنانيين واحترام الحظر على الأسلحة ووقف انتهاكات الطيران الحربي الإسرائيلي للأجواء اللبنانية وترسيم الحدود اللبنانية السورية وتسوية مشكلة نزع سلاح حزب الله والمليشيات الأخرى المسلحة".

المصدر : الجزيرة + وكالات