الهجمات شهدت تراجعا ملحوظا لكنها لم تنته (الفرنسية)
 
شهد العراق هجمات وتفجيرات وعمليات أمنية في مناطق متفرقة الأربعاء أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى واعتقال عشرات المشتبه بانتمائهم للجماعات المسلحة. يأتي هذا في وقت أشارت فيه تقارير عراقية وأميركية رسمية إلى تراجع عدد القتلى المدنيين العراقيين والجنود الأميركيين في أكتوبر/ تشرين الأول 2007 إلى أدنى مستوياتها هذا العام.

وأظهرت أرقام نشرتها وزارات الصحة والداخلية والدفاع العراقية مقتل 785 مدنيا عراقيا في أعمال العنف خلال الشهر الماضي، إضافة إلى 117 من أفراد الأمن و13 جنديا عراقيا. وذلك مقارنة مع مصرع 884 مدنيا و62 شرطيا و16 جنديا في سبتمبر/ أيلول الماضي.

وقد سجل شهر يناير/ كانون الثاني الماضي أعلى مستويات القتل في صفوف المدنيين والذي بلغ 1971. وقد حافظ سجل العنف على مستوى فوق الألف قتيل خلال الأشهر التي تلته، إلى أن بدأ تراجعه خلال الشهرين الماضيين إلى ما دون ذلك.

وعلى الجانب الأميركي تراجعت الخسائر في صفوف القوات الأميركية في أكتوبر/ تشرين الأول إلى 36 قتيلا مقارنة بمصرع 65 جنديا في سبتمبر/ أيلول الماضي، لتسجل بذلك أدنى الخسائر البشرية للجيش الأميركي في العراق منذ مارس/ آذار 2006.

ويعزو القادة العسكريون الأميركيون هذا التراجع في عدد القتلى المدنيين والجنود إلى نجاح إستراتيجية تعزيز القوات الأميركية بنحو 30 ألف جندي خلال هذا العام وخطة أمن بغداد.

وفي هذا السياق قال القائد العسكري الأميركي الثاني في العراق الجنرال رايموند أوديرنو الأسبوع الماضي إن هجمات المسلحين تتراجع منذ يونيو/ حزيران الماضي، كما شهدت الهجمات بالعبوات الناسفة تراجعا ملحوظا خلال الأشهر الأربعة الماضية.

وتظهر المعطيات العراقية مقتل 330 مسلحا واعتقال 1427 آخرين خلال الشهر الماضي، بانخفاض عن الشهر السابق له والذي سجل فيه مصرع 366 مسلحا وإلقاء القبض على 1514 آخرين.

قتلى وهجمات
مسلسل القتلى مستمر في العراق
وإن تراجعت وتيرته (رويترز)
ورغم التقارير المنشورة عن تراجع عدد قتلى التفجيرات والهجمات فقد استمرت أعمال العنف في مناطق متفرقة لتحصد مزيدا من ضحاياها، ففي بغداد عثرت الشرطة على 11 جثة مجهولة في مناطق متفرقة.

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية أن جيشها قتل عشرة مسلحين واعتقل
44 آخرين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في مناطق متفرقة من البلاد.
 
كما أعلن الجيش الأميركي قتله ثلاثة مسلحين خلال عملية استهدفت تنظيم القاعدة في كركوك شمال بغداد، واعتقل شخصا يشتبه في أنه قيادي كبير بتنظيم القاعدة في حي الخضراء غرب بغداد، دون ذكر تفاصيل أخرى.
 
وفي كركوك أيضا نجا كبير قضاة محكمة الاستئناف فيها ظاهر البياتي من محاولة اغتيال عندما أطلق مسلحون النار على سيارته، ما أسفر عن مقتل أحد حراسه وإصابة آخر بجروح خطيرة.

وقتل شرطي وجندي عراقيان وأصيب مدني في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية عسكرية في طوز خورماتو شمال العاصمة العراقية.

وعثرت الشرطة في الموصل شمال العراق على جثث ثمانية أشخاص -بينهم ثلاثة من رجال شرطة- محروقة ومصابة بأعيرة نارية في حيين غربي المدينة.

وفي الضلوعية شمال بغداد قال مصدر في الشرطة إن سحباً من الدخان تصاعدت من مقر القوات الأميركية في قاعدة البكر الجوية بعد تعرضها لقصف بصواريخ كاتيوشا.

أمن البصرة
 ديس براون تفقد القوات البريطانية
في البصرة (الفرنسية)
وإزاء التطورات الأمنية وتراجع مستوى أعمال العنف خلال الأشهر الماضية وفق التقارير الرسمية، أكد وزير الدفاع البريطاني ديس براون خلال زيارته للعراق أن القوات البريطانية ستسلم المهام الأمنية للحكومة العراقية في محافظة البصرة منتصف ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

وستكون بذلك البصرة تاسع محافظة تتسلم فيها الحكومة العراقية المهام الأمنية من أصل 18 محافظة.

وأبلغ رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وزير الدفاع البريطاني خلال اجتماعه معه في بغداد أن القوات العراقية مستعدة لتولي المهام الأمنية في محافظة البصرة.
 
وكان براون بدأ زيارته المفاجئة للعراق الأربعاء بتفقد القوات البريطانية المتمركزة في قاعدة بالقرب من مطار البصرة الدولي، وأجرى محادثات مع قائد القوة متعددة الجنسيات في جنوب العراق الجنرال جوناثان شاو قبل توجهه إلى بغداد.

المصدر : وكالات