عراقيون قرب حطام سيارة الانتحاري الذي استهدف حاجز شرطة بتكريت (رويترز)

شهدت محافظة صلاح الدين هجومين انتحاريين بسيارتين مفخختين على تجمعات الشرطة، مما أوقع 17 قتيلا على الأقل فيما تجدد انفجار المفخخات ببغداد واستهدفت إحداها السفارة البولندية.

أكثر الهجمات دموية في الساعات الأربع والعشرين الماضية وقع في قرية دجلة القريبة من مدينة سامراء (95 كيلومترا شمال بغداد).

وأفادت الشرطة العراقية بأن انتحاريا يقود شاحنة مفخخة هاجم مركزا لها مكونا من طابق واحد، مما أدى إلى مقتل 13 شخصا بينهم ثلاثة ضباط شرطة وإصابة 22 آخرين، فيما أشارت مصادر أمنية محلية إلى مقتل 14 شخصا وجرح 26.

وأدى الانفجار إلى إلحاق أضرار بمدرسة مجاورة كانت فارغة وقت حدوثه كما أصيب عدد من المحال القريبة.

وفي تكريت نفسها (170 كيلومترا شمال بغداد) هاجم انتحاري آخر يقود سيارة مفخخة حاجزا للشرطة، مما أدى إلى مقتل ثلاثة ضباط ومدني وإصابة عشرة آخرين.

في هذه الأثناء تواصل انفجار السيارات المفخخة في بغداد حيث انفجرت واحدة كانت متوقفة في شارع الصناعة قرب الجامعة التكنولوجية، مما أسفر عن مقتل أربعة مدنيين وإصابة عشرة آخرين بجروح.

سفارة بولندا

جندي أميركي قتل أمس بالأنبار وآخر توفي متأثرا بجروح أصيب بها بمصفاة بيجي(الفرنسية)
وفي حي العرصات ببغداد انفجرت سيارة مفخخة أخرى على بعد مئة متر من السفارة البولندية، مما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين كلهم عراقيون.

وأكد رئيس الاستخبارات البولندية زبيغنيو فاسيرمان أن أيا من أعضاء السفارة لم يصب بأذى لأن مبناها كان قد أخلي بعد تعرض قافلة السفير إدوارد بيتريزك للهجوم في 3 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وقال القائم بأعمال السفارة فالدمار فيجاي من جهته إن أربعة انفجارات وقعت الاثنين قربها في فترتي الصباح وبعد الظهر وأن أحدها وقع على مسافة مئتي متر من المبنى.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، لكن مراقبين يربطونه بتهديدات صدرت عن تنظيم القاعدة الذي هدد بتصعيد هجماته على القوات الغربية خلال شهر رمضان.

يشار إلى أن بولندا تعتبر قوة أساسية ضمن تشكيلة القوة المتعددة الجنسيات بالعراق وهي مازالت تحتفظ بألف جندي وأكد رئيس الوزراء ياروسلاف كاتشينسكي بعد استهداف السفير أنه سيبقي عليهم.

بيانات أميركية
وفيما تواصلت الهجمات الدموية بالعراق موقعة قتلى وجرحى أعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده في عملية قتالية في الأنبار ووفاة آخر متأثرا بجروح أصيب بها يوم الجمعة الماضي قرب بيجي (220 كيلومترا شمال بغداد).

من جهة أخرى قال الجيش الأميركي أن قواته قتلت خمسة مسلحين وجرحت ثلاثة واعتقلت ثلاثة أشخاص يعتقد أنهم من أعضاء "الجماعات الخاصة" التي يشتبه في أنها مدعومة من إيران خلال غارة في حي مدينة الصدر شمالي شرقي بغداد.

عراقيون يشيعون قتيلا أردته القوات الأميركية أمس في مدينة الصدر (رويترز)
وأوضح البيان أن "الهدف من المداهمة هو قائد لإحدى المجموعات الخاصة على علاقة بشبكة خطف ومتورط في هجمات باستخدام العبوات الخارقة للدروع في بغداد".

ويقول الجيش الأميركي إن المجموعات الخاصة لها "علاقة وثيقة" بمليشيا جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي أعلن تجميد نشاط جيشه في أغسطس/آب لمدة ستة أشهر.

نفط كركوك
في سياق آخر أعلن اللواء جبار ياور المتحدث الرسمي باسم القيادة العامة لقوات حرس إقليم كردستان العراق -بمؤتمر صحفي في السليمانية- أن وزارة الدفاع العراقية ووزارة شؤون البيشمركة في الإقليم اتفقتا على إرسال لواءين من قوات حرس الإقليم (البيشمركة سابقا) إلى محافظة كركوك لحماية المنشآت النفطية والطاقة الكهربائية.

وأوضح أن الاتفاق يشمل تشكيل فرقتين عسكريتين جديدتين في الإقليم على أن تتولى وزارة الدفاع تأمين نفقاتهما وميزانيتهما.

المصدر : وكالات