ولد حننا طالب السلطة بمنع تسخير نفوذ الدولة لصالح جهة سياسية معينة (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط
 
شن النائب البرلماني رئيس حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني صالح ولد حننا حملة انتقادية مكثفة على حكومة الرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله، وقال إن الفترة الماضية من حكمه كانت مخيبة للآمال على كل الصعد، رغم أن المعارضة "ابتعدت عن المعارضة السلبية والظهور الإعلامي الزائد حتى تتيح الفرصة للقادمين الجدد".
 
وقال حننا في مؤتمر صحفي عقده حزبه أمس "إن الفترة التي امتدت لأكثر من ستة أشهر من الحكم الجديد كانت كافية لتقييم أولي أكدت كل المعطيات أنه كان متواضعا بدرجة تنم عن انعدام القدرة إن لم نقل الإرادة على تخفيف معاناة المواطنين، وتوفير شروط العيش الكريم لهم".
 
كما شن ولد حننا هجوما لاذعا على محاولات تشكيل حزب جديد للسلطة، مضيفا أن ما تقوم به رئاسة الجمهورية "بالإشراف المباشر على تفكيك الأحزاب والضغط على المجموعات والسياسيين لإعادة بناء (حزب الدولة) أو (دولة الحزب) يشكل أكبر طعنة للديمقراطية وللسلم والاستقرار في البلد".
 
ودعا الرئيس ولد الشيخ إلى تحمل مسؤولياته في منع تسخير نفوذ الدولة ووسائلها وأجهزتها المختلفة لصالح جهة سياسية معينة.
 
وأكد ولد حننا -في تقييمه لأداء الحكومة في الفترة الماضية- أن الوضع الاقتصادي في موريتانيا يسير من سيئ لأسوأ وأن البطالة تتعاظم والأسعار تتفاقم، وأشار إلى أن عددا من مؤسسات الدولة باتت عرضة للإفلاس، كما أصبحت الامتيازات والوظائف –حسب قوله- توزع على أساس الولاء السياسي الضيق.
 
وتشكو المعارضة الموريتانية من عدم إفادتها من التعيينات في الفترة السابقة، رغم أن رئيس الدولة –حسب قولهم- تعهد لقادتها بذلك.
 
وكشف حننا في المؤتمر أن قوى المعارضة أعدت وثيقة سيتم المصادقة عليها قريبا بهدف تنظيم التنسيق بينها، ولخلق إطار تنظيمي طوعي لتفعيل أدائها، إلا أنه اعتبر أن الأزمة الحالية التي تشهدها البلاد لا يمكن حلها دون الحوار، داعيا إلى أيام وطنية للتشاور والحوار لمواجهة التحديات التي طرحت نفسها بإلحاح.
 
وقد اعتبر البعض تصريحات ولد حننا خروجا عن حالة الهدوء التي تميز بها خطاب المعارضة تجاه السلطة طيلة الفترة الماضية، لكنه قال للجزيرة نت إن حزبه يعتبر أن الوقت حان لقول الحقيقة وأن السلطات الجديدة منحت فرصة كافية لإصلاح الوضع وتقييم الخطأ.

المصدر : الجزيرة