الجهاد الإسلامي أكدت عدم التزام المقاومة بأي اتفاقات تبرمها السلطة مع إسرائيل
(رويترز-أرشيف)

تستعد الفصائل الفلسطينية لعقد مؤتمر في العاصمة السورية دمشق بالتزامن مع مؤتمر الخريف المقرر في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل للتعبير عن رفضها لأي "تنازل" قد يقدم عليه الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقال نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد نخالة للصحفيين في أمسية بدمشق، إن الاجتماع سيوجه رسالة واضحة للمجتمع الدولي فحواها أن "الفلسطينيين يرفضون أي تنازل من المتوقع أن يقدم عليه رئيس السلطة".

وأكد على أن أي اتفاقات تبرمها السلطة مع الحكومة الإسرائيلية لن تكون ملزمة لـ"المقاومة الفلسطينية".

وتوقع مسؤول حركة الجهاد أن يواصل الرئيس عباس السير على نهج أوسلو الذي هو استثمار دولي تحرص قوى إقليمية ودولية كثيرة للحفاظ عليه.

وأضاف أن الجهاد الإسلامي كما كل القوى الإسلامية تريد فلسطين من الماء إلى الماء، وهو هدف يتقاطع فيه الإسلاميون مع القوميين، مشددا على أن "فلسطين ستعود لأصحابها عاجلا أو آجلا، وقناعتنا أنه لا تعايش مع هذا الكيان الغريب رغم وجود حالات لا حرب أحيانا".

وبشأن موقف الجهاد الإسلامي من المشاركة في العملية السياسية، أكد نخالة على عدم الانخراط فيها والإصرار على المقاومة، لأنها أداة ضغط أساسية لتحصيل الحقوق الفلسطينية.

من جهته قال سامي أبو زهري المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إن المؤتمر يهدف إلى التأكيد على تمسك الشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية "بالحقوق الفلسطينية، خاصة حق العودة للاجئين الفلسطينيين والقدس، ورفض أي محاولة لشطب هذه الحقوق، مثلما تجري محاولات لتنفيذ ذلك من خلال اللقاءات المكوكية الفلسطينية الإسرائيلية".

ومن المقرر أن تشارك الفصائل العشرة المتواجدة قياداتها بدمشق في المؤتمر، ولن ينشأ عنه أطر أو هياكل سياسية. وكان من المرجح عقده في 7 نوفمبر/تشرين الثاني، إلا أن تأجيل اجتماع واشنطن سيؤجل عقد المؤتمر الفصائلي.

الجهاد حملت حركتي حماس وفتح مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في غزة (رويترز-أرشيف)
فتح وحماس

وردا على سؤال للجزيرة نت بشأن لقاء جرى بين قياديين من حركة التحرير الفلسطيني (فتح) وحركة حماس في العاصمة اللبنانية بيروت مؤخرا، أوضح نخالة أنه كان عابرا وتم بطريقة فردية بين قياديين من حماس وجبريل الرجوب، ولم يكن يحمل أي غطاء تنظيمي وتم بحضور عدد من الأشخاص مما يخلع عنه صفة التفاوض.

ورفض نخالة أن تكون حركة الجهاد الإسلامي مع فصيل ضد آخر في الأزمة الناشبة بين فتح وحماس، وحملهما معا مسؤولية إيصال الأمور إلى ما وصلت إليه في غزة.

وأضاف أن حركة فتح تعتبر نفسها قائدة للمشروع الوطني الفلسطيني، ولم تستوعب النتائج التي حققتها حماس بالانتخابات التشريعية، مشيرا إلى أنها لم تمنحها ولو فرصة صغيرة للمشاركة في الحكم.

وأشار إلى أن الحصار الدولي وعدم الاعتراف أججا مناخ التوتر المتراكم وحفزا الصدام بين حركة علمانية وأخرى إسلامية.

ونفى نخالة أن فتح تريد الانقلاب على حركة حماس في غزة، معتبرا أن ذلك مبالغة في ظل عدم وجود قدرة عسكرية لفتح تمكنها من القيام بذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات