تسوية الخلافات داخل بطريركية القدس للروم الأرثوذكس
آخر تحديث: 2007/10/7 الساعة 02:26 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/7 الساعة 02:26 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/26 هـ

تسوية الخلافات داخل بطريركية القدس للروم الأرثوذكس

انتهاء الخلاف بين عطا الله حنا (يسار) وثيوفيليوس (يمين) (الجزيرة نت)

وديع عواودة-القدس المحتلة
 
كشف مصدر فلسطيني رفيع للجزيرة نت أن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس نجح في إصلاح الخلاف بين بطريرك القدس للروم الأرثوذكس ثيوفيليوس ورئيس أساقفة سبسطية المطران عطا الله حنا، وأن صلحا رسميا بينهما سيتم يوم الاثنين.
 
وكان خلاف نشب بين رجلي الدين قبل شهور نتيجة جدل حول موضوع صلاحيات رجال الدين العرب وقضية تأجير الأراضي والعقارات الكنسية، حيث طالب المطران البطريرك بالعمل على إبطالها تطبيقا لوعود سابقة.
 
وأشار المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه للجزيرة نت إلى أن الرئيس عباس كان قد انتدب وفدا رئاسيا مكونا من شخصيات معروفة، هي ناصر القدوة ونبيل قسيس ورفيق الحسيني وعدنان الحسيني وعيسى قسيسية وكوليت حبش وزياد بندك، الذين زاروا مقر البطريركية عدة مرات في الشهر الماضي للتوسط بين طرفي الخلاف.
 
تعهد البطريرك بتشكيل مجلس مختلط للرعية علاوة على تطبيق كل الوعود التي قطعها على نفسه عشية انتخابه عام 2005 وأبرزها إبطال جميع صفقات بيع الأراضي والعقارات التي تمت في زمن سابقيه
بنود الصلح

وحسب المصدر تعهد البطريرك بتلبية نحو ثلثي مطالب المطران حنا وأبناء الرعية العرب في فلسطين والأردن وأراضي 48 من بينها ضمان الحقوق لرجال الدين العرب بما في ذلك دخول عطا الله حنا المجمع المقدس بصلاحيات واسعة.
 
كما تعهد البطريرك بتشكيل مجلس مختلط للرعية علاوة على تطبيق جميع الوعود التي قطعها على نفسه عشية انتخابه عام 2005 وأبرزها إبطال كل صفقات بيع الأراضي والعقارات التي تمت بزمن سابقيه.
 
وأشار المصدر إلى أن الرئاسة الفلسطينية كانت استدعت الجمعة القنصل اليوناني في القدس وأبلغته بكونها معنية باستعجال عودة الأمور داخل بطريركية الروم إلى طبيعتها.
 
وكان الرئيس عباس قد التقى بمكتبه في رام الله البطريرك بغية الاتفاق النهائي على التفاهمات التي من شأنها إعادة اللحمة للبطريركية وإصدار بيان مشترك الاثنين بهذا الخصوص.
 
ونتيجة التفاهمات المذكورة لم تجدد الكنيسة أمر الحرمان الديني المفروض على المطران حنا، رغم انتهاء مدته نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي بخلاف الأشهر الماضية التي تجددت فيها هذه الأوامر.
 
ابتزازات إسرائيلية
وفي تصريح للجزيرة نت رفض عطا الله حنا التعقيب على الموضوع، واكتفى بالقول إن الأوضاع في طريقها للاستقرار، مشددا رفضه المحاولات الإسرائيلية لابتزاز البطريرك ثيوفيليوس.
 
وكان البطريرك أكد في حديث لصحيفة "يديعوت أحرونوت" الجمعة تعرضه لضغوط وابتزازات من وزراء ومسؤولين إسرائيليين ترهن الاعتراف به بالموافقة على صفقات بيع وتأجير أراضي الكنيسة في القدس المحتلة وغيرها مما سبق أن أبرمت في السنوات الأخيرة.
 
وقال المطران عطا الله حنا إنه يرفض الابتزازات الإسرائيلية للبطريرك جملة وتفصيلا، وأشار إلى ضرورة الوقوف لها بالمرصاد.
 
وأوضح أن الضغوط الإسرائيلية ليست جديدة وأنها ترمي للنيل من عقارات الكنيسة ومكانتها وإضعاف رجال الدين في القدس المحتلة نحو أسرلتها وتهويدها.
 
ودعا حنا البطريرك لعدم الخضوع للابتزازات ونوه إلى أن الأخير يكتسب شرعيته من كنيسته ورعيته لا من إسرائيل، وأضاف "القدس مدينة فلسطينية محتلة وجزء من تراثنا العربي والوطني وهي مدينة عربية".
المصدر : الجزيرة