باريس تتجه لطرد أحد زعماء متمردي دارفور
آخر تحديث: 2007/10/5 الساعة 05:39 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/5 الساعة 05:39 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/24 هـ

باريس تتجه لطرد أحد زعماء متمردي دارفور

 نور رفض كل الوساطات لإقناعه بالمشاركة بمؤتمر طرابلس (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت فرنسا أنها تبحث طرد عبد الواحد محمد نور أحد زعماء متمردي دارفور بسبب رفضه المشاركة في مفاوضات السلام المقررة في طرابلس يوم27 من الشهر الجاري.

 

وقال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر أمام جمعية الصحافة الدبلوماسية الفرنسية إن الرئيس نيكولا ساركوزي سيكون مؤيدا لفكرة طرد نور من البلاد، مضيفا أن العالم كله يتوقع مثل هذه الخطوة.

 

وأوضح أن عشرة رؤساء توافدوا للقاء نور في محاولة لإقناعه بحضور المؤتمر ولاسيما زعماء الجنوب السوداني بأكملهم وكذلك الرئيس السنغالي والأمم المتحدة، مشيرا إلى أن الرجل تمسك بموقفه رغم كل هذه المحاولات.

 

ويعيش مؤسس حركة تحرير السودان منذ نحو تسعة أشهر في فرنسا، كما أفاد مقربون  منه.

 

وكان الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى وصف محادثات السلام بين الحكومة السودانية ومتمردي دارفور بأنها حاسمة.

 

تعهد إثيوبي

الحكماء الدوليون أكدوا تفشي العنف والانقسامات في دارفور (الفرنسية)
في هذه الأثناء تعهدت أديس أبابا بإرسال خمسة آلاف جندي لبعثة قوات حفظ السلام المؤلفة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي المزمع نشرها في إقليم دارفور.

 

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي ملس زيناوي في مؤتمر صحفي مشترك مع المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل في أديس أبابا إن بلاده مستعدة والقوات مجهزة، وهي تنتظر الطلب منها للتوجه إلى دارفور.

 

وفي الوقت الذي تعهدت فيه دول أفريقية بإرسال جنود مشاة أكثر من المطلوب للقوة المشتركة، فإن قائدها الجديد مارتن لوثر أجواي أكد أن القليل من الجيوش الأفريقية لديه قوات كافية يتفق مستواها مع معايير الأمم المتحدة.

 

وقال مسؤولون بالمنظمة الدولية إن رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري رفض القوات غير الأفريقية، متفقا مع الخرطوم في تفضيل قوات مشاة أفريقية فقط.

 

لكن وسيط السلام الأممي الأخضر الإبراهيمي ذكر في السودان قبل اجتماع يعقد اليوم أن كوناري سيغير وجهة نظره لأنه يدرك أن تشكيل قوة أفريقية خالصة ليس ممكنا.

 

ومن المقرر أن تحل البعثة المشتركة المؤلفة من 26 ألف جندي محل قوة الاتحاد الأفريقي التي تفتقر للخبرة والعتاد والأموال والتي لم تتمكن من وقف الصراع الذي يقدر أن 200 ألف شخص قتلوا فيه، وتسبب في أزمة إنسانية.

 

يأتي ذلك في وقت أكد وفد من كبار رجال السياسة والشخصيات الدولية منهم اثنان حاصلان على جائزة نوبل للسلام بعد العودة من زيارة لدارفور أن العنف والانقسامات متفشية في الإقليم.

 

وأوضح الوفد الذي يضم الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر وديزموند توتو أسقف جنوب أفريقيا أن حالات الاغتصاب منتشرة، وأن السلطات السودانية تتجاهلها.

 

كما حث الخرطوم على تسليم مشتبه في ارتكابهم جرائم حرب لمحاكمتهم أمام المحكمة الجنائية الدولية.

 

وصول جثامين

جنود أفارقة يحملون جثة أحد رفاقهم الذي قتل في هجوم السبت الماضي (رويترز)
وتزامنت هذه التطورات مع وصول جثامين سبعة نيجيريين من ضحايا هجوم استهدف القوة الأفريقية في دارفور السبت الماضي إلى أبوجا، حيث وعدت الحكومة بمواصلة مشاركتها في بعثة السلام الأفريقية.

 

وقالت وزارة الدفاع النيجيرية إن مراسم تشييع وطنية ستنظم اليوم في أبوجا لهؤلاء الجنود بمشاركة الرئيس عمر يار أدوا، إضافة إلى وزراء وضباط كبار وأقرباء الجنود القتلى.

 

ومن المقرر أيضا إعادة جثث ثلاثة جنود آخرين من مالي وبتسوانا والسنغال قتلوا في الهجوم نفسه إلى بلادهم، في حين أصبحت الحالة الصحية لسبعة جنود أصيبوا بجروح خطيرة في الهجوم مستقرة بعد نقلهم إلى مستشفى في الخرطوم. 

المصدر : وكالات