إسرائيل صعدت عدوانها في أعقاب تهديداتها باجتياح غزة (رويترز)

استشهد فلسطيني من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي برصاص جيش الاحتلال في غزة ليرتفع عدد شهداء التصعيد الإسرائيلي خلال الـ24 ساعة الماضية إلى خمسة.

وقال مسؤولون طبيون فلسطينيون إن الناشط الفلسطيني استشهد برصاص قوات الاحتلال في منطقة جحر الديك قرب السياج الحدودي مع إٍسرائيل شرق مخيم البريج بقطاع غزة.

وأوضح مدير الإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة معاوية حسنين أن هناك عددا من الجرحى لم تتمكن سيارات الإسعاف من الوصول إليهم بسبب منع قوات الجيش الإسرائيلي.

وأكدت سرايا القدس في بيان أن محمود الحاج (23 عاما) استشهد أثناء "مهمة جهادية".

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن جنودا كانوا يقومون بعملية قرب البريج وسط قطاع غزة رصدوا مسلحا وأطلقوا النار عليه.

وفي حادثة أخرى شنت قوات الاحتلال غارة على سيارة كان يقودها إسلام الزعانين (24 عاما) غرب بيت حانون في شمال قطاع غزة ما أدي إلى إصابته بجراح وصفتها المصادر الطبية بالخطيرة.

وفي منطقة شمال بيت لاهيا في شمال قطاع غزة، أصيب أربعة فلسطينيين بجروح جراء سقوط صاروخ أرض-أرض أطلقته بطارية صواريخ إسرائيلية شرق غزة.

يأتي ذلك فيما لا تزال عدة آليات إسرائيلية متوغلة شرق رفح جنوب القطاع. وأوضح مراسل الجزيرة في غزة أن عددا من جنود القوات الخاصة قاموا أيضا باعتلاء أسطح عدد من المنازل وتحويلها لثكنات عسكرية.

وكانت طائرات الاحتلال العسكرية شنت الثلاثاء غارة على مركز للشرطة شرق مدينة خان يونس جنوب غزة أدت إلى استشهاد أربعة من عناصر الشرطة الفلسطينية وجرح 10 آخرين.

وجاء التصعيد الإسرائيلي في وقت هدد فيه وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أمس باجتياح غزة.

حسين أبو كويك أكد عدم وجود نية لحركة حماس للسيطرة على الضفة (الفرنسية)
تهدئة واتهام بالتصعيد

وفي إطار سعي قيادات حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الضفة الغربية لتخفيف الضغوط الأمنية التي تتعرض لها الحركة هناك بعد سيطرتها على قطاع غزة ، قال القياديان حسين أبو كويك وفرج رمانة في مؤتمر صحفي مشترك لهما برام الله إن حماس لا تنوي السيطرة على الضفة الغربية كما فعلت بغزة.

وردا على تصريحات القيادي بغزة نزار ريان التي قال فيها "في الخريف نصلي في المنتدى (مقر الرئاسة بغزة) ونصلي في المقاطعة (مقر الرئاسة برام الله) بإذن الله"، قال رمانة "نود التأكيد على رفضنا وعدم ارتياحنا للتصريحات الأخيرة، لأن هذه التصريحات تتعارض مع سياسة الحركة الداعية لعودة الحوار".

من جانبه قال أبو كويك إن قيادات من حركة حماس اجتمعت أكثر من مرة مع مسؤولي الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية "وأكدنا لهم أن حماس لا تنوي نقل الأحداث التي وقعت في غزة إلى الضفة الغربية".

وطالب القيادي في حماس الأجهزة الأمنية بالكف عن ملاحقة نشطاء الحركة والإفراج عن المعتقلين منهم على خلفية انتمائهم السياسي، ودعا أيضا إلى حوار وطني شامل من أجل إقامة حكومة مركزية وتكريس الوحدة الوطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية على أساس إعادة بنائها لتشمل جميع الفصائل.

وفي تطور آخر هاجمت حركة حماس رئيس جهاز المخابرات الفلسطينية توفيق الطيراوي، واتهمته بإعلان الحرب على المقاومة.

ووصفت الحركة في بيان لها تلقى مراسل الجزيرة نت في الضفة الغربية عوض الرجوب نسخة منه، تصريحات للطيراوي اتهم فيها الحركة بتلقي السلاح من إسرائيل بأنها "اتهامات وأكاذيب لا رصيد لها على أرض الحقيقة ولا تنطبق إلا على واقع الأجهزة الأمنية".

كما اتهمت الحركة جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية باعتقال شقيقين من كتائب القسام مطلوبين لقوات الاحتلال في مدينة نابلس ومصادرة سلاحهما. وهو ما نفاه الجهاز وقال إنهما سلما نفسهما طواعية.

وعلى صلة بالموضوع أعلنت الحركة أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية اعتقلت أمس تسعة من أنصار الحركة في عدد من مدن الضفة الغربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات