أطفال سودانيون يتظاهرون ضد خطف أقرانهم على يد أوروبيين
آخر تحديث: 2007/10/31 الساعة 18:12 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/31 الساعة 18:12 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/20 هـ

أطفال سودانيون يتظاهرون ضد خطف أقرانهم على يد أوروبيين

التحقيقات أثبتت أن الأطفال خطفوا من أسرهم وغرر بهم من قبل الأوروبيين (الفرنسية)

تظاهر أطفال سودانيون في الخرطوم احتجاجا على محاولة جمعية (أرش دو زوي) الفرنسية نقل أكثر من 100 طفل تشادي وسوداني من تشاد إلى فرنسا.

ورفع المتظاهرون شعارات تندد بالاتجار بالأطفال، وطالبوا في مذكرة سلموها للأمم المتحدة والسفارة الفرنسية في الخرطوم بحمايتهم.

كما ناشدوا دول العالم والأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني كافة حماية الأطفال ومحاكمة من ارتكبوا ما وصفوها بالجريمة البشعة.

القضاء التشادي
وكان القضاء التشادي قد وجه رسميا الاتهام إلى 16 أوروبيا موقوفين احتياطيا عدة تهم من بينها خطف قصر والاحتيال والتواطؤ، أثناء محاولتهم نقل 103 أطفال جوا للعيش في أوروبا.

والأوروبيون المتهمون هم تسعة أعضاء في جمعية آرش دو زوي من بينهم ثلاثة صحفيين، كما شمل الاتهام سبعة إسبان هم أفراد طاقم الطائرة التي كانت ستنقل الأطفال من تشاد إلى فرنسا، اتهموا بدورهم "بالتواطؤ".

وقالت الجمعية إن الأطفال الـ103 من دارفور وكانت ترغب في إنقاذهم من الحرب. لكن السلطات التشادية أدانت ما اعتبرته "خطفا وتهريبا" للأطفال، في حين أكدت باريس أن المسؤولين عن العملية "سيحاسبون في تشاد".

واتهم مواطنان تشاديان أيضا بالمساعدة على الجريمة، ولم توجه بعدُ اتهامات لأوروبي واحد هو قائد الطائرة البلجيكي المحتجز بصورة منفصلة. وبين المتهمين رئيس جمعية "آرش دو زوي".

بعض الأوروبيين المتهمين بالتورط بعمليات الخطف (رويترز)
الموقف الفرنسي 
وفيما يتعلق بالموقف الفرنسي من القضية، أكدت وزيرة العدل الفرنسية رشيدة داتي في وقت سابق أن النظام القضائي التشادي يتمتع بالسيادة.

وقال مستشار لوزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير إن معظم أولئك الأطفال "تشاديون لآباء تشاديين" وليسوا من يتامى إقليم دارفور الواقع غرب السودان.

وأصدرت وزارة الخارجية الفرنسية في وقت سابق تحذيرا بشأن جمعية آرش دو زوي قائلة إنه لا يوجد هناك ما يثبت أن الأطفال أيتام بلا معين، وألقت ظلالا من الشك على مشروعية هذا العمل.

أما وزير الخارجية الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس فقال أمس "نأمل أن يكون الإسبان الذين يقومون في النهاية بعملية النقل غير مسؤولين وأن يبقوا غير متورطين ويعودوا إلى الوطن بأسرع وقت ممكن".

وكشفت شهادات الأطفال الوقائع المروعة لعملية الاختطاف، وذكروا أنه جرى استدراجهم من قبل الخاطفين بتقديم الحلوى، وأفاد بعضهم بأنهم ليسوا أيتاما وأنهم أخذوا من قراهم على الحدود التشادية السودانية.

وندد الرئيس التشادي إدريس ديبي بعملية الاختطاف هذه، متهما المعتقلين الأوروبيين بمعاملة الأفارقة "مثل الحيوانات".

ونقل الموقع الإلكتروني الرسمي للرئاسة التشادية عن ديبي قوله إن هذا التعامل "صورة أوروبا التي تساعد الأفارقة".

المصدر : الجزيرة + وكالات