قادة المعارضة أكدوا أن النزول للشارع لا يعني القطيعة مع السلطات (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

دعت المعارضة الموريتانية أنصارها للنزول إلى الشارع والتجمهر غدا الأربعاء، احتجاجا على ما تصفه بتباطؤ الحكومة في الإصلاح، وعلى حالة الغلاء التي تجتاح الأسواق الموريتانية بشكل تقول إنه غير مسبوق.

وأوضح قادة المعارضة في مؤتمر صحفي أن استنجادهم بالشارع جاء بعد جولات من الحوار والنقاشات مع رئيس الدولة حول قضايا جوهرية لم تفض إلى نتائج، لكنهم نوهوا مع ذلك إلى أن اللجوء إلى الشارع لا يعني الصدام أو القطيعة النهائية مع السلطات الحاكمة.

وقال زعيم المعارضة رئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية أحمد ولد داداه إن تحرك المعارضة يأتي للتنديد بجملة أمور وقضايا من ضمنها إقصاء المعارضة من وسائل الإعلام العمومية، وغلاء الأسعار الذي حول حياة السكان إلى جحيم، فضلا عما وصفه بتفشي الرشوة والمحسوبية في الإدارة، وبيع المؤسسات العمومية.

ودافع رئيس حزب اتحاد قوى التقدم محمد ولد مولود عن لجوء المعارضة إلى الشارع، قائلا إنه أسلوب ديمقراطي لا غبار عليه، مشددا على أن المعارضة لن تقبل بردم أو نسيان مطلب الإصلاح الذي اتفق عليه الجميع أثناء الحملة الانتخابية في أتون الحملات الجارية لإعادة البلاد إلى مربعها الأول.

ضمانات

"
المعارضة هاجمت المحاولات الجارية لإنشاء حزب جديد يصفونه بحزب الدولة، ووصفت ذلك بأنه محاولة للتهرب من الإصلاح وتفريغ التجربة الديمقراطية الوليدة من محتواها
"
وشن قادة الأحزاب هجوما عنيفا على المحاولات الجارية لإنشاء حزب جديد يصفونه بحزب الدولة، قائلين إنه محاولة للتهرب من الإصلاح وتفريغ التجربة الديمقراطية الوليدة من محتواها.

وكشف ولد مولود عن جملة من الإجراءات قال إن المعارضة تقدمت بها إلى الحكومة كضمانات من شأنها أن تحول دون تحول الحزب الجديد إلى حزب للدولة.

وقال إن من هذه الضمانات التي اقترحتها المعارضة ألا يدخل الرئيس أو أي من معاونيه المقربين في هذا الحزب قيادة أو إنشاء، وأن يلزم مدراء المؤسسات العمومية، والمدراء المركزيون في الدولة، ومدراء المشاريع بواجب التحفظ تجاه هذا الحزب وغيره من الأحزاب، وعدم توليهم مناصب قيادية فيه، إضافة إلى عدم استغلال الحكومة الحالية موقعها في ترقية هذا الحزب أو دفع الناس إليه، بحكم أنه تم تشكيلها قبل إنشاء الحزب.

واقترحت المعارضة أيضا ضمن هذه الضمانات إنشاء هيئة رقابة على الشفافية السياسية ترصد أي مخالفات أو انحرافات نحو ممارسات حزب الدولة، يكون بإمكانها أن تحقق وتوقع العقوبات بالمخالفين، كما اقترحت أيضا إصدار قانون للشفافية السياسية على غرار قوانين الشفافية في المجال الاقتصادي، ومنح المعارضة الديمقراطية وقتا مناسبا في وسائل الإعلام العمومية.

وأكد محمد ولد مولود للجزيرة نت أن أي رد من الحكومة الموريتانية لم يصل بعد على هذه المطالبات، مشيرا إلى أن وزير الداخلية الموريتاني أعرب لهم عن استعداد الحكومة للتشاور حولها بعد عرضها على أحزاب الأغلبية ونقاشها معهم.

المصدر : الجزيرة